فصل وتعسف وتشريد.. من يحمى عمال مصر؟

الثلاثاء , 2 مايو 2017 ,10:54 ص , 10:54 ص



حسنين: الاتحاد العام مقصر والنقابات المستقلة مجرد شعارات.. الفيومى: موقف «عمال مصر» تجاه المفصولين «مخزٍ للغاية» 
البنا: الحكومة لا تهتم بنا.. ومصطفى: التنظيمات العمالية انشغلت بصراعاتها لتحقيق مكاسب شخصية.. وفودة: الانتخابات العمالية هى الحل
صراعات وخلافات واتهامات متبادلة بالتخوين والعمالة وتنفيذ أجندات دولية تستهدف الإضرار باقتصاد الوطن والتخاذل فى الانتصار لحقوق العمال، كانت السمة الأبرز على الساحة العمالية خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذى عانى منه العمال فى عدم وجود من يمثلهم وينقل آلامهم وآمالهم إلى المسئولين.
وتظل محاولات كل من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابات المستقلة، سحق الآخر والتحقير من شأنه واتهامه سواء بالفساد أو التمويل الخارجى، هى المشهد الأكثر وضوحا على الساحة منذ ثورة 25 يناير، للحصول على الشرعية لدى الحكومة فى تمثيل العمال، الذين لم يجدوا من يدافع عنهم، وواجهوا إدارات الشركات ورجال الأعمال بصدور عارية، فتعرض الآلاف منهم للفصل والتعقب، مثل ما حدث فى عدد من القطاعات مثل هيئة النقل البرى والمصرية للاتصالات والحديد والصلب وكريستال عصفور و«إفكو مصر» للزيوت والصناعات الغذائية بالسويس وغزل المحلة.
واتهم عبدالعزيز حسنين، القيادى العمالى بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بالتقصير فى خدمة العمال والدفاع عنهم أمام الأنظمة، مضيفا أن النقابات المستقلة ما هى إلا شعارات ولا تعرف شيئا عن العمل النقابى. 
وقال كمال الفيومى، العامل المفصول بشركة غزل المحلة: إن موقف اتحاد العمال تجاه العمال المفصولين «مخزٍ للغاية»، ولم يتخذ أى قرارات حاسمة، كما أنه يتم عقد مؤتمرات النقابة العامة للغزل والنسيج، برئاسة عبدالفتاح إبراهيم، من أموال اشتراكات العمال المقدرة بنحو 50 ألف جنيه فى الشهر الواحد.
وأوضح هشام البنا، عضو اللجنة النقابية لشركة وبريات سمنود، أن اتحاد العمال لا يهتم إلا بالشركات الكبيرة وبها أكبر عدد من العمال، مثل شركة مصر للغزل والنسيج، الذين تم الاستجابة لجميع مطالبهم، بينما لا يتحرك لإنقاذ 1300 عامل مشرد.
وأضاف البنا: «لا أعترف بوجود أى حكومة أو تنظيم عمالى لا يراعى هموم العمال ويعمل على تلبية مطالبهم وتحقيق الاستقرار لهم.. والحكومة لا تهتم بأمرنا ولا يشغلهم تشريد العمال، ولكن مصالحهم الشخصية فقط هى المحرك لهم».
وأشار أحمد مصطفى، عامل بشركة سيمو للورق، إلى أن كل التنظيمات العمالية انشغلت بمشاكلاتها وصراعاتها لتحقيق مكاسب شخصية، كما أن النقابات المستقلة التى نشأت بهدف تحريك المياه الراكدة فى الساحة النقابية؛ تخلت عن هذا الهدف وسعت لمصالح فردية لرؤسائها وقياداتها.
من جانبه، قال حسام فودة، رئيس المجلس القومى لحقوق العمال والفلاحين: إن عدم إجراء انتخابات عمالية منذ 2006، هو السبب الرئيسى فى حالة الفوضى التى تشهدها الساحة النقابية وضعف ممثليهم، مضيفا أن إجراء الانتخابات يجدد الدماء فى التنظيم النقابى، ويدفع القيادات إلى التنافس وخدمة العمال وإثبات الذات للفوز بأصواتهم، وطالب بتدريب جيل ثانى وثالث من الشباب النقابيين لتولى الدور القيادى والدفاع الحقيقى عن مصالح العمال.

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية