نواب يطالبون بتفعيل رقابة البرلمان على الحكومة بعد سيطرة الدور التشريعى على أعمال المجلس

الثلاثاء , 2 مايو 2017 ,10:15 ص , 10:15 ص



طالب عدد من أعضاء مجلس النواب، بإعادة التوازن إلى العمل البرلمانى، فى ظل سيطرة وغلبة الدور التشريعى للمجلس على دوره الرقابى، بفعل العدد غير المسبوق من مشاريع القوانين والقرارات والتعديلات التى ناقشها، ووافق عليها منذ انتخابه، حتى إنه لم يناقش منذ انعقاده، استجواباً واحداً ضد الحكومة، وسقوط نحو 11 استجواباً فى دور الانعقاد الأول، بعد تجميد مناقشتها، فضلاً عن عدد كبير من البيانات وطلبات الإحاطة التى يلجأ الوزراء إلى ردود عامة لإسقاط المسئولية عنهم.

وأظهر التقرير الصادر عن الأمانة العامة لمجلس النواب، انتهاء البرلمان من الموافقة نهائياً على 29 مشروع قانون، و5 قرارات رئاسية بشأن حالة الطوارئ فى سيناء خلال دور الانعقاد الحالى.

ويُعد أبرز التشريعات التى انتهى منها البرلمان، قوانين الهيئات القضائية، وتعديل بعض أحكام الإجراءات الجنائية، وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والكيانات الإرهابية، وتعديل قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقانون الجمعيات الأهلية، وتعديل بعض أحكام قانون لجان التوفيق فى فض المنازعات، وتعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين، وإجراءات منح التراخيص للمنشآت الصناعية، وتعديل قانون جوائز الدولة للإنتاج الفكرى، وتشجيع العلوم الاجتماعية، فضلاً عن قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام.

وظهر الدور الرقابى مرة وحيدة منذ انتخاب المجلس فى أزمة فساد القمح، حيث شكل لجنة تقصى حقائق لكشف الفساد فى منظومة توريد القمح، التى انتهت بتقديم خالد حنفى، وزير التموين وقتها، استقالته من الحكومة، ورغم ذلك لم تُنفّذ توصيات اللجنة.

من جانبه، قال النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة، لـ«الوطن» إنه كان عضواً فى لجنة تقصى حقائق القمح، التى كشفت الكثير من وقائع الفساد فى هذا القطاع وحده، مضيفاً: «لجان تقصى الحقائق تمثل أداة مهمة فى يد البرلمان، لكشف الفساد فى كل المواقع والمجالات، إلا أن البرلمان، فى ظل زحمة التشريعات والالتزامات الدستورية، لم يستطع التصدى بشكل كبير للفساد والاضطلاع بدوره الرقابى، وهو لا يعنى أن البرلمان أهمل الرقابة، لكن يمكن القول إن الأدوات البرلمانية المعنية بالرقابة المباشرة للبرلمان، ومنها الاستجواب لم تُفعّل، ليكتفى المجلس بمحاسبة الحكومة، فى اجتماعات اللجان التى يشارك فيها الوزراء وممثلو الحكومة، وتراجع هذا الدور سببه الالتزامات الدستورية والتشريعية، مثل قوانين الإعلام، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وغيرها من التشريعات الضرورية التى تفرضها الظروف».

وقال النائب بدوى عبداللطيف، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن مجلس النواب فى دور الانعقاد الثانى، سعى لإقرار أكبر عدد من التشريعات والاتفاقيات، الأمر الذى جاء على حساب دوره الرقابى، ومحاسبة الحكومة على تقصيرها فى بعض الملفات المهمة».

وقال المستشار محمد سليم، عضو اللجنة التشريعية بـ«النواب»: إن نتائج فشل الحكومة طرقت أبواب كل البيوت، متمثلة فى ارتفاع الأسعار، وضعف السيطرة على الأسواق، وكان يجب على البرلمان سحب الثقة من الحكومة، لأنها غير قادرة على ضبط الأسعار.

وأكد النائب إيهاب غطاطى، أن البرلمان يؤدى دوره بالفعل، إلا أن الحكومة هى التى تراوغ، والوزراء يتهرّبون من المسئولية، مما يستوجب تفعيل الأدوات البرلمانية، ومنها الاستجواب، خصوصاً إذا تعلق الأمر بالفساد أو الإهمال.

المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية