الإثنين , 24 إبريل 2017 ,6:51 ص , 6:51 ص
حادثة سير تعرّضت لها أخيراً، أعادت النجمة السورية المعتزلة إلى الضوء، بعد غيابٍ طويل. طبعاً، ما زالت الأخبار تتواتر عن انهماكها بتصوير شريط عن حياتها لمصلحة شركة فرنسية إسبانية لبنانية متخصصة في الأفلام الوثائقية عن حياة نجوم الفن السابع في العالم
اعتزلت إغراء (1942) السينما منذ تسعينيات القرن المنصرم، إلا أن صورتها في ذاكرة السينما السورية لم تغب يوماً. كان المخرج الراحل عمر أميرلاي (1944 ــ 2011) آخر من سعى لاستعادة سيرة هذه الأيقونة في شريط وثائقي يؤرخ الجانب الخفي من حياتها. لكن غيابه المباغت طوى المشروع.
لا شك في أنّ صاحب «الطوفان» كان لديه ما يقوله وما لا نعرفه أو ما لم ننتبه إليه خارج صورة إغراء كممثلة بجسد شهواني على الدوام، أقرب ما يكون إلى البورنو غرافي. ذلك أن معظم أفلامها تعمل في هذه المنطقة، على وجه التحديد، من دون حفريات تخصّ الجسد المقموع، أو مواجهة التابو في مجتمع مغلق، فهي ترى أن جرعة الإغواء ضرورية لردم المسافة بين الشاشة وشباك التذاكر في المقام الأول، أكثر منها قراءة سيكولوجية لشهوات ذكورية مكبوتة تحققها حكاية غريزية مسليّة لا أكثر، ضمن معادلة لم تحد عنها في فهمها للحكاية السينمائية التي ينبغي أن تتوافر فيها ثلاثة عناصر، وفقاً لقناعتها هي «البوسة/ المايوه/ الرقص». هناك إذاً، مسافة بلاغية بين المعنى الشعبي لكلمة «البوسة» والمعنى الجمالي للقبلة لجهة الحسيّة المباشرة وعمل الغريزة بصرف النظر عن سياقها الدرامي في الشريط، وصولاً إلى جرعة أكبر تتعلق بخريطة المايوه أولاً، وهزّ الأرداف ثانياً كتعبير صارخ عن الرغبة.
ربما التقطت نهاد علاء الدين ــ اسمها الأصلي ــ هذه الحكمة من تحية كاريوكا أول من علمها فن الرقص وجسارة تحدي الكاميرا. لكنها توقفت هنا، عند منطقة الإغواء البرّاني، ذلك الذي يتيح المتعة العابرة، من دون أن يترك علامة دامغة، كما لدى تحية كاريوكا نفسها، أو هند رستم كأيقونتين ناريتين. من بين نحو 40 فيلماً في سجلّها السينمائي، بالكاد نتوقف عند فيلمين أو ثلاثة تحمل مخزوناً جمالياً وفكرياً معقولاً. نقصد تلك التي حملت تواقيع مخرجين مهمومين بسينما مختلفة. بالطبع، سيكون «الفهد» (1972) في مقدمة هذه الأفلام، نظراً إلى جديّة الطرح واختلاف المنهج، خصوصاً أنه يحمل توقيع مخرج بارع مثل نبيل المالح (1936 ـــ 2016). بالنسبة إلى الجمهور العريض، فإنّ «الفهد» هو ذلك الفيلم الذي تظهر فيه إغراء عارية تماماً بصرف النظر عن المقاصد السردية الأخرى، أو جماليات الأبيض والأسود. تلك الثواني الخاطفة، ستخلّد الفيلم أكثر من حكاية البطل الشعبي «بوعلي شاهين» (أديب قدورة) ومقاومته الإقطاع والدرك والظلم. ما يحسب لإغراء شجاعتها في الموافقة على هذه اللقطة غير المسبوقة في السينما السورية، من دون تردّد. وقد برّرت موافقتها بقولها حينذاك «أثناء تصوير المشهد، شعرت بأنّني انتحارية تفجّر لغماً في نفسها، وقلت لنفسي لا بأس فليكن جسدي جسراً تعبر عليه السينما السورية، وأنا لست آسفة ولا نادمة على ما أقدمت عليه، ولا يتوقع أحد مني أن أتقدم بعريضة ألتمس فيها حكماً بالبراءة الشخصية وشهادة حسن سلوك». لكن قيم حقبة السبعينيات المنفتحة، ستندحر إلى الخلف أمام موجة العفّة الطارئة التي ألقت بظلالها على المنطقة بتأثير حقبة النفط، فيما استمرت إغراء كماركة مسجّلة وحصرية في تقديم أفلام متفاوتة الأهمية، من دون أن تتخلى عن مثلث (البوسة والمايوه والرقص)، وإن في سينمات الشوارع الخلفيّة، ولجمهور من طراز محدّد، اعتاد على صورة ثابتة لنجمته المفضّلة، إذ نادراً ما تخلو ملصقات أفلامها من صورة لها بالمايوه، أو في عناق حميم مع شريكها في الفيلم، بالإضافة إلى عناوين برّاقة تجذب أغرار السينما ومتسكعيها مثل «عاريات بلا خطيئة»، و«أموت مرتين وأحبك»، و«فتيات حائرات»، و«راقصة على الجراح». لكن هذه الأفلام ستواجه مقص الرقيب في معظمها، وستخوض إغراء معارك طاحنة في الحصول على خاتم «يسمح بعرضه»، إلى أن انتهت معظم هذه الأفلام إلى سينمات «العرض المتواصل» من دون رقابة تُذكر.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية