تعويض أبرياء الحبس الاحتياطي.. نص دستوري محكوم بوقف التنفيذ

Saturday , 22 إبريل 2017 ,12:01 م , 12:01 م



لأوقات طويلة، يقضي آلاف السجناء مددا متفاوتة من الحبس الاحتياطي، دون محاكمة.. تضيع سنوات العمر بلا ذنب في أغلب الأحيان، والأقسى أن يخرج المسجون بعد انتهاء فترة حبسه الاحتياطي، وثبوت براءته، دون تعويض رغم نص الدستور على ذلك.

"المحبوس احتياطيا في مصر على ذمة قضية ثبت في النهاية برأته منها، له الله، وحقه في تعويض عادل على ما تعرض له من انتقاص لحريته يحتسب عند الله".. هكذا علق العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة محمود كبيش.

وقال كبيش لـ"مصر العربية" إن دستور 2014 نص على مبدأ التعويض عن فترات الحبس الاحتياطي حال أظهرت التحقيقات في النهاية أن المتهم لم يرتكب جرما.

وأضاف كبيش: نص الدستور صريح في تلك النقطة، لكنه نص معطل حيث لم يصدر به قانون خاص للتعويضات أو تعديلات تضمن التعويض عن فترات الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية.

من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية فؤاد عبد النبي إن الدستور في مادته رقم 54 نص على حق المحبوسين احتياطيا في الحصول على تعويضات مادية وأدبية وهي مادة لم تكن موجودة في الدساتير السابقة.

وتنص المادة 54 من الدستور على: "..لكل من تقيدت حريته ولغيره حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء والفصل فيه خلال أسبوع وإلا وجب الإفراج عنه فورا. وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي ومدته وأسبابه وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأداءه عن الحبس الاحتياطي أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه".

وعبر عبد النبي لـ"مصر العربية" عن أمله في أن تأخذ التعديلات المزمع إجراؤها على قانون الإجراءات الجنائية داخل مجلس النواب وضع قواعد محددة لضمان تحقيق آلية عادلة للتعويض عن فترات الحبس الاحتياطي".

أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الإصلاح التشريعي التابعة لمجلس الوزراء، صلاح فوزي، قال إنهم ينتوون وضع مواد للتعويض ضمن التعديلات التي يسعون إلى إدخالها على قانون الإجراءات الجنائية.

وذكر فوزي لـ"مصر العربية" أنهم سيعملون على إنشاء صندوق محدد الموارد يختص بصرف التعويضات للمتضررين من الحبس الاحتياطي، لافتا إلى وجود تعويض أدبي من خلال نشر حكم البراءة على نفقة الدولة مرتين في الصحف ووسائل الإعلام.

وحول الجهة التي تتحمل قيمة التعويض أشار عضو لجنة الإصلاح التشريعي إلى أنه حتى الآن لم يتم تحديد جهة بعينها لتتحمل التعويض،  سواء وزارة الداخلية أو وزارة العدل، ولكن الحكومة هي من ستتحمل التعويض في النهاية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية