Saturday , 22 إبريل 2017 ,7:01 ص , 7:01 ص
فى مثل هذه الأيام من كل عام يتهافت القلب لمساعدة كل طفل يتيم فى عيده بشتى الطُرق لكن هذا العام سيكون الاحتفال مختلفاً، فبعد الانتهاكات التى تعرض لها بعض الأطفال الأيتام خلال الفترة الماضية أدركنا أننا نحن من كنا بحاجة إلى مساعدة لفهم أشياء كثيرة لم نكن نعرفها إلا من خلال عين اليتيم.. فليكن احتفالنا اليوم إبحاراً داخل تفاصيل عالم الأم البديلة التى واجبها الأول والأخير حماية ورعاية الطفل اليتيم لمعرفة المشاكل التى تواجهها وكيف يتم اختيارها وتأهيلها نفسياً ومهنياً قبل أن نشير لها بأصابع الاتهام.
....................................................... من أجل الوصول لخلطة النجاح السحرية لهذه المهمة المؤثرة فى المجتمع أوضحت د. زينب منير أستاذ علم النفس السلوكى بالمركز القومى للبحوث أنه يجب أولاً تقييم الأم البديلة لمعرفة هل تقدمها لمثل هذه الوظيفة للاحتياج المادى أم بشكل تطوعى لإشباع مشاعر الأمومة ومنح الحب للطفل اليتيم؟ ووفقاً للنتائج تأتى مرحلة إعدادها للتعامل مع الأطفال بإمدادها بالدورات التربوية والنفسية المتنوعة التى تساعدها فى تنمية شعور الأمومة وكيفية التعامل مع مختلف الأطفال فى نفس الوقت. ولضمان نجاحها فى مهمتها يأتى أهمية دور مراجعة الأطفال ومدى ثباتهم النفسى والعاطفى ومراقبة علاقة الأم بهم بشكل مستمر، وهنا يصبح التقييم بشكل سليم. كما ناشدت الدكتورة بضرورة إدخال أساليب التوعية والتثقيف بشكل تربوى داخل المناهج الدراسية لتأهيل الطفل منذ الصغر على كيفية التعامل السوى مع البشر ومواجهة صعوبات الحياة وتكوين أسرة.. وعن الاتجاه لتفعيل الأسر البديلة ترى أن هذا النظام أفضل كثيراً من دور الأيتام حيث أنه يضمن للطفل النشأة السوية داخل عائلة متكاملة تمنحه الرعاية والاهتمام بشكل سوي، لكن هذا النظام يتطلب دراسة إمكانيات الأسرة؛ هل هى قادرة اجتماعياً ومادياً وصحياً ونفسياً على تربية الطفل. أما عن كيفية اختيار الأم البديلة للعمل داخل الدار أوضحت ليلى رضا صاحبة جمعية قافلة الخير أنها تناشد بإلغاء مصطلح الأم البديلة لأنها مأساة فى ذهن كل طفل يتيم لتعلقه نفسياً بالإسم فى حين أن مقدمة الرعاية فى تغيير مستمر، لذا هى تفضل لقب مشرف أو مشرفة على من يقوم برعاية أطفال الدار .وأشارت إلى أن هذه المهنة أصبحت عملة نادرة لما بها من مجهود نفسى وبدنى وإمكانية المبيت خارج المنزل أغلب أيام الشهر مع عدم توفير العائد الموازى لهذا الجهد الشاق، وخاصة مع عقلية المجتمع التى مازالت لا تدعم ولا تستوعب أهمية العمل بهذه المهنة؛ فأغلب المتقدمين للعمل من سكان الأقاليم غير المؤهلين بشكل كامل. وعن مشاكل مهنة الأشراف تحدث محمد يحيى أحد مشرفى قافلة الخير المسئول عن تسعة شباب فى سن المراهقة قائلاً: « يحتاج هذا العمل لتوفير الكثير من المهارات كالصبر وقوة الملاحظة خاصة لمن يتعامل مثلى مع أولاد فى سن المراهقة يملكون الكثير من التمرد والذكاء، أما عن الجانب المادى فالدخل لا يوازى طبيعة العمل الشاق ولا ارتفاع الأسعار، مع العلم أن دور الأيتام تعتمد بشكل أساسى على التبرعات العينية والمادية التى تأثرت كثيراً فى الآونة الأخيرة بعد الانتهاكات التى ظهرت فى بعض دور الأيتام.» أما عن أهمية تدريب العاملين يرى محمد أن العمل على أرض الواقع مختلف تماماً عن دراسته داخل كلية الخدمة الاجتماعية والتدريبات التى أخذها بعد ذلك عبر الانترنت لتنمية قدراته، فالتعايش مع الأولاد ومشاكلهم هو خير تدريب بالنسبة له. بينما ترى نجلاء محمد إسماعيل إحدى أمهات بيت آمنة لرعاية الفتيات أن التحاقها بالتدريبات وورش العمل المختلفة أفادها كثيراً خلال السنوات الخمس الماضية فى التعامل بشكل سليم مع عقلية الفتيات خاصة فى سن المراهقة. ولأنها من الأمهات التى تسعى دائماً لتنمية قدراتها مُنحت من قبل جمعية وطنية ومركز آمان للتعلم والتطوير منحة «مديول اللعب» المعتمدة دوليا من هيئة بيرسون البريطانية لتقييم سلوك الطفل وتعليمه من خلال اللعب. ولأهمية رفع الكفاءة المهنية والنفسية للأم البديلة أشارت عزة عبد الحميد مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية وطنية المشهرة برقم 7478 ضرورة الاهتمام بالتدريب ورفع الراتب ورجوع هيبة المهنة داخل المجتمع مرة أخرى عن طريق وسائل الإعلام المختلفة حتى تصبح المهنة جاذبة لمن يريد العمل بها. لذا من الأهداف الرئيسية للجمعية تأهيل وبناء قدرات مقدمى الرعاية من خلال التدريبات وورش العمل المناسبة، والعمل على تحسين ظروف المهنة لمقدمى الرعاية ورفع وعى المجتمع نحوها، فكلما زاد الوعى والتأهيل انخفضت التجاوزات التى نسمع عنها يومياً. كما أشارت إلى ضرورة وجود بيانات مركزية داخل الوزارة تحتوى على أسماء كل من أساء يوماً لهذه المهنة وبالتالى يسهل على أصحاب الدور الكشف عن تلك الأسماء قبل عملية التعيين. وعن كيفية تدريب أم بديلة أوضحت الاخصائى النفسى منى عبد النبى وهى أحد مدربى مؤسسة وطنية أنه لتغيير نظرة المجتمع يجب أولا الاهتمام بعملية تدريب وتأهيل الأم البديلة نفسياً ومهنياً داخل الدار، وقد تم بالفعل تقديم برامج تدريبية وورش عمل متنوعة لأكثر من خمسين دار، ومد جسر تواصل بين خريجى الجامعة المؤهلين والمؤسسات عبر برنامج التأهيل للتوظيف الذى أتاح حتى الآن الفرصة لتعيين 11 من خريجى الجامعة المؤهلين داخل المؤسسات، ليبدأ دور كل منهم فى التوعية ورفع كفاءة العاملين بشكل سليم. ولضمان تطبيق المراقبة على المؤسسات والعاملين بها بشكل مهنى تعاون مركز أمان التابع لوطنية مع وزارة التضامن الاجتماعى لتدريب بعض موظفيها من خلال برنامج التقييم المهنى لتقيم المؤسسات والدور وفقاً لمعاير الجودة التى أقرتها الوزارة، كما تساهم أيضاً مع الوزارة فى تدريب المتطوعين فى مبادرة بينا . ..ولا يبقى لنا فى النهاية سوى أن نقول أن الوعى بالمشكلة هى أهم خطوات حلها بشكل سليم لتكون أفضل هدية نقدمها لليتيم فى عيده هذا العام أم بديلة مؤهلة.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية