إيكونوميست: "التمكين الاقتصادي" يعجل بوفاة ناميبيا

الأربعاء , 19 إبريل 2017 ,5:11 م , 5:11 م



بعد سنوات من تراجع وتقلص معدل النمو الاقتصادي في ناميبيا من أكثر من 5 % عام 2015 إلى نسبة كئيبة بلغت 0.2 % العام الماضي، ربما تتوقف الآن، بحسب مجلة "ا?يكونوميست" البريطانية.  
 
ولكن رغم أن الرئيس "هاج جينغوب" يسعى لجذب المستثمرين ا?جانب، فإن الشعبويين داخل الحزب الحاكم في الدولة الواقعة جنوب غرب أفريقيا (سوابو) يطالبون باتخاذ تدابير من شأنها أن تعوق الاقتصاد أكثر من ذلك، من خلال تنفيذ مشروع قانون يعرف باسم "التمكين الاقتصادي".
 
وفي إطار هذا القانون، ينبغي أن تكون نسبة الناميبيين السود  لا تقل عن 25 % في جميع الشركات التجارية، مهما كانت صغيرة.
 
كما لا يسمح لأي شركة بتخصيص أو إصدار أو نقل أي جزء من ملكيتها إلى شخص لم يكن في السابق محروما (من ناميبيا)، كما أنه يجب على الأقل أن تكون نصف مجلس إدارة الشركة من السود أيضا.
 
وأوضحت المجلة، أنه إذا تم تمرير القانون، فمن المرجح أن يساء استخدامه من كبار الشخصيات الحاكمة، للاستيلاء على حصص في الشركات التجارية الأخرى باسم رفع مستوى المحرومين سابقا، كما حدث في زيمبابوي وجنوب أفريقيا.
 
كما أن العديد من الشركات المملوكة للبيض سوف تغلق، ويمنع قدوم المستثمرين الأجانب، لذا، يبدو أن الرئيس جينغوب الذي كان أكثر واقعية من سلفه، يواصل المضي قدما في مشروع القانون، الذي طرح لأول مرة عام 2015.
 
لكن الحالة السياسية المزعجة أحيت الحديث عن القانون، كما تحدثت مؤخرا عن مصادرة الأراضي المملوكة للبيض، وكان ذلك مع تعويض عادل.
 
الدعوات إلى تمكين السود تنتشر لأنه رغم أن ناميبيا تعتبر بلدا متوسط الدخل مع احتياطيات وفيرة من المعادن، وعدد صغير من السكان، وطبقة متوسطة مزدهرة، فإنها واحدة من بلدان العالم الأكثر تفاوتا، والفقر منتشر، ولا يزال نحو 40 % من السكان يعيشون في أكواخ، وتبلغ نسبة البطالة، 40 % على الأقل، بحسب المجلة.
 
وانتخب جينغوب عام 2014 بنسبة بلغت 87? من الأصوات، ويبلغ من العمر 75 عاما، وهو ينحدر من عرقية "الدامرة" والتي يشكل عدد سكانها بالكاد 7? من السكان.
 
أحد أسباب المرض المفاجئ للاقتصاد، انهيار صناعة البناء، التي اعتمدت على سلسلة من المشاريع الكبيرة الممولة من الحكومة، والتي لم يعد من الممكن توفيرها.
 
واستفادت فئة كبيرة من رجال الأعمال السود المعروفين باسم "المناقصة"، التي ترتبط ارتباطا وثيقا مع السلطة، وهذا يسبب استياء كبير في الأحياء الفقيرة المكتظة بالسكان في العاصمة ويندهوك.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية