أشباح ليبية.. رحلة شاب للبحث عن والده المختفي قسريا

Saturday , 15 إبريل 2017 ,10:24 م , 10:24 م



يبدو أن الأختفاء القسري صار ظاهرة أخذة في التزايد في العالم العربي، بعدما كانت مجرد حالات يتحدث عنها المواطنون في رعب.

ولا يكاد يخلو بلد عربي من البلدان العربية ذات أنظمة الحكم الديكتاتورية من قصص ومآس لأشخاص فقدوا ذويهم من قبل ثروات الربيع العربي وبعدها، من دون حتى معرفة ما إذا كانوا على قيد الحياة يقبعون في غياهب سجون موحشة، أو تغمدهم الله برحمته فانتشلهم من واقع أليم.
 
ونشرت مجلة "فورين أفيرز" عرضا لكتاب "العودة: أباء وأبناء، والأرض بينهم"، الحاصل على جائزة "بنجوين شتاينر" واعتبر من أفضل الكتب مبيعا لهذا العام، لمؤلفها هشام مطر، البريطاني من أصل ليبي حول دراما الاختفاء القسري في ظل الديكتاتورية، مستلهما قصة والده المنشق الليبي، الذي لجأ إلى مصر بأسرته في 1979، ثم سلمته أجهزة الأمن المصرية إلى القذافي ليختفي بعدها أي أثر له!

وفي البداية يورد "روبرت وورث" معد العرض، شهادته عن زيارة قام بها للعراق أوائل صيف 2003، بعد بضعة أشهر من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، عندما وصل إلى مبنى حكومي في بغداد تم فيه تخزين العديد من الملفات العسكرية والاستخباراتية لحكومة صدام حسين.
 
ويذكر وورث أن العراقيين من جميع الأعمار كانوا يتدفقون إلى المبنى، وبعضهم يبحث في المجلدات، وكانت مجموعة من الرجال يقفون بالقرب من الباب في وضعيات رسمية، وكانت النساء الأكبر سنا يصرخن، متوسلات للحصول على معلومات.
 
ويقول إنه سرعان ما عرف السبب؛ فمع كثرة عدد العراقيين الذين أعدموا علنا ??في عهد صدام، اختفى عدد آخر لا يحصى  في سلسلة الأبراج المحصنة التابعة للنظام.
 
وعانت أسرهم سنوات من الأمل والرعب من الخوف من النفس، وكان مسئولو النظام يطالبون بأموال باهظة مقابل معلومات عن المختفين التي لم يوفروها قط.

ونقل عن بعض هؤلاء الأهالي إنهم كانوا مستعدين لدفع أي شيء مقابل راحة البال التي تجلبها شهادة وفاة حقيقية.
 
ويوضح ورث أن هذه كانت السمات العاطفية لهشام مطر الذي كتب روايتيه " في بلد الرجال" (2006) و"تشريح الاختفاء" (2011)، في صورة مذكرات أدبية بنيت على أساس اختطاف والده، المنشق الليبي جاب الله مطر، من قبل عملاء المخابرات المصرية في القاهر، الذين سلموه لأجهزة الأمن الليبية في عهد معمر القذافي، ثم انضم إلى صفوف المختفين.
 
وعائلته لم تعرف أبدا مكان احتجازه، وبحلول منتصف التسعينيات، لم يعدوا متأكدين ما إذا كان حتى على قيد الحياة.

وكان القبض على جاب الله مطر إنجازا كبيرا للنظام الليبي: فقد كان شخصية بارزة في المعارضة، استخدم الثروة الضخمة التي كونها كرجل أعمال، في تنظيم شبكة داخل وخارج البلاد تهدف إلى الإطاحة بالقذافي. وفي عام 1979، غادرت عائلته ليبيا إلى مصر معه، وبعد ذلك بوقت قصير، تم إرسال أبنائه إلى المدارس الداخلية الأوروبية ليكونوا آمنين.
 
وتستحضر الروايتان هذه الأحداث وتشيران إليها. وفي كتابه الجديد يكشف المؤلف الحجاب بشكل كامل، ويقدم سردا مروعا لعودته إلى ليبيا في عام 2012 وجهوده الطويلة للتعرف على مصير والده وإرثه. ويقول في بداية  الكتاب ":أحسد نهائية الجنازات".
 
ويضيف: "أحبذ اليقين. أن يحتضن المرء العظام، ويختار كيفية وضعها، ويهيل عليها قبضة من التراب ثم يردد الدعوات ".

وجمع هشام بشكل منظم في كتابه موضوعات أوسع نطاقا على نحو أفضل من أي من روايتيه، فقد أجبرت الرحلة الكاتب على إعادة تقييم نفسه وأصوله، والجمع بين شخصيات وتواريخ متعددة: أحد أعمامه نجا بعد 21 عاما قضاها في سجن ليبي؛ وبطولة أبناء عمومته الشباب خلال الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2011 بعد الإطاحة بالقذافي؛ والمنحنى المأساوي الأكبر من التاريخ الليبي، من الفتح الإيطالي قبل قرن مضى إلى الفوضى القاتلة الحالية.

ومازال العديد من الآباء والأبناء موجودون هنا، ومن ضمنهم ابن القذافي البذيء المغرق في الذاتية سيف الإسلام، الذي حاول في 2010 التقرب إلى مطر في لندن مع وعود مشبوهة بإمداده بالمعلومات و ومنحه الصداقة.
 
ويبدو الكتاب في بعض اجزائه كما لو كان مرثاة، و في أجزاء أخرى يبدو استقصاء. بل هو أيضا تأمل في الفن، وطقوس الحداد، والتكلفة البشرية للدكتاتورية، التي لا يزال الليبيون يتكبدونها. على الرغم من أن سرد هشام مطر لا يتجاوز عام 2012، فإنه يلقي الضوء أكثر من أي كتاب آخر عن المآسي المتعددة التي أوصلت ليبيا إلى حالة التمزق الحالية.
 
لا يمكنك العودة إلى الوطن مرة أخرى

كان مطر مترددا في العودة إلى ليبيا بعد أن بدأت الثورة ضد القذافي في فبراير 2011، فقد كان يعيش في لندن بانتظار نشر روايته الثانية؛ وكان التحق بالكلية هناك وأصبح مواطنا بريطانيا.

وأمضى سنوات منخرطا في حملة عامة للضغط على حكومة القذافي للحصول على معلومات عن والده، وفجأة صار احتمال مواجهته فعلا - ميتا أو حيا - يبدو حقيقيا بشكل مثير للصدمة.

ويوضح مطر في الصفحات الأولى من الكتاب، أن حياته قد فرض عليه، بمعنى ما عدم العودة؛ فيقول إن رحلة العودة إلى الوطن "يمكن أن تسلبني مهارة عملت جادا على اكتسابها: كيفية العيش بعيدا عن الأماكن والناس الذين أحبهم". 

فصار المنفى جزءا من هويته، وكان يخشى أن تصطدم الصور الجامدة التي عاش معها 33 عاما بالحقائق المعاصرة. كما أنه أيضا رجل ضعيف عاطفيا يخشى أن "ينهار إلى الأبد" إذا زار السجن الذي يرجح أن والده قتل فيه. ولكن تبين أن إغراء حل سر مصير والده كان قويا جدا.

وفي الواقع، فإن زيارة مطر سببت له صدمة، وإن لم يكن ذلك على النحو الذي كان يتوقعه. فأثناء سيره عبر شوارع بنغازي، بدأ يشعر بعدم الارتياح من غضب المنفى الذي استمر معه فترة طويلة: "استطعت أن أرى الحواجز القديمة لدرجة أنني لم ألحظها من قبل، التي وقفت بيني وبين كل ما كنت اعرفه، فجأة لم يعد كل كتاب أو لوحة أو سمفونية أو عمل فني كنت اعتبره مهما في السابق، بنفس الأهمية . الحرية أخافتني". 

يجد نفسه يعيد النظر في ماضيه باستمرار، وينتقل الكتاب وفقا لذلك بين حالة التوتر التي يعانيها في رحلة العودة، وبين فصول مختلفة سابقة من حياته.

ومن ثم، يستدعي كتاب العودة رواية مطر الأولى، التي كانت تصف وعي الطفل الحساس على ثقافة أبوية يشوبها العنف. وفي "العودة" يعيد مطر النظر في هذه التضاريس، مع استحضار ذكريات ألعاب طفولته في كرة القدم، والمرة الأولى التي شهد فيها ذبح خروف.

ويطرح هذه الذكريات بعين غير عادية تلحظ التفاصيل التي يشكلها الوعي الفائق بالفجوة بين منظور الطفل ومنظور الكبار:

"ركل الحيوان بشراسة، وعلا صوت شخيره، بسبب الهواء الذي دخل من منخاره وهرب من خلال الرقبة مفتوحة. وسال الدم أسودا وسميكا مثل شراب معتق.

ونمت فقاعات شفافة صغيرة حول فمه وانفجرت. فطرقعت اصابعي، وصفقت بيدي بجانب عينه المفتوحة على اتساعها. وعندما لم يستجب، بدأت في البكاء. . . . بعد لحظات، جلست حول الطاولة مع الآخرين وأكلت الكبد والكلى المطهيتين مع الفلفل الحار والبصل والثوم والبقدونس والكزبرة، واتفقت مع قول أحد الكبار أن الطعم كان أفضل من أي وقت آخر لأن اللحم كان طازجا للغاية"
 
شخصية الأب

انطوى الكثير من رحلة عودة مطر على إعادة اكتشاف أقاربه، الذين كانت شجاعتهم معاكسة لميل مطر الى الانطواء. وكان عمه محمود وأقارب آخرون قد أطلق سراحهم من السجن مع بدء احتجاجات 2011، بعد 21 عاما من الحبس والتعذيب. (كانوا أعضاء في مجموعة والد مطر المتمردة).

وتبين أن محمود ظل مدة سنوات في السجن مفتونا بهشام: يتابع أخبار كتاباته في البرامج الإذاعية والمقالات الصحفية، في اللحظات النادرة التي يستطيع الوصول إليها.

وهناك شخص آخر، وهو عزو ابن محمود العنيد، الذي لعب دورا رئيسيا في عودة هشام إلى الكتابة عن انتفاضة 2011. حيق قاتل عزو بشجاعة رائعة على عدة جبهات حتى أطلق عليه الرصاص، وقتل على يد قناص أثناء تحرير طرابلس في أواخر أغسطس، أي بعد ستة أشهر من الصراع.

واستمر حامد شقيق يقاتل، على الرغم من توسلات والديه، وسافر فيما بعد إلى سوريا للانضمام إلى جماعة متمردة هناك في المعركة ضد نظام الأسد. وكان مطر يصرخ في حامد عبر الهاتف، لحثه على العودة إلى ديارهم، دون جدوى. ولم يقبل حامد العودة إلى ليبيا إلا بعد إصابته وإبعاده من ساحة المعركة السورية.
 
تتزامن دراما عائلة مطر، من نواح كثيرة، مع التاريخ الحديث لليبيا. فقد ولد جده لأبيه حوالي عام 1880، عندما كانت البلاد "مسرح شاسع وخال تقريبا"، تحت الحكم العثماني اسميا، كما يكتب هشامر. وبعد غزو الإيطاليين في 1911، في إطار السباق الأوروبي على المستعمرات، نشأت المقاومة المحلية الشرسة، بتوجيه من السنوسي، الزعيم الديني الصوفي.

وقاد حرب العصابات، لزعيم الأسطوري عمر المختار، الذي لا يزال البطل الوطني الكبير في ليبيا. وشارك الجد في المرحلة الأولى من المقاومة، من 1911 حتى 1919. وعاش حياة طويلة، وعرفه هشام الصبي جيدا. وكان يتذكر جدا فاتحا زرار قميصه كاشفا عن شارة صغيرة فقط تحت الترقوة" حيث أصابته رصاصة جندي إيطالي.

وربما كان جد هشام قد لقي حتفه لو لم يهرب إلى مصر، متجنبا أكثر مراحل الحرب الإيطالية دموية بعد أن تولى موسوليني السلطة في عام 1922. فقد قصفت الطائرات القرى وأطلقت عليها الغازات، وسيق عشرات الآلاف من الليبيين إلى معسكرات الاعتقال، وانتشرت المجاعة شائعا. وتبين السجلات الإيطالية الرسمية أن عدد سكان شرق ليبيا انخفض من 225 إلى 142 ألفا خلال هذه الفترة، وفقا لما كتبه هشام مطر.

ويبقى والد هشام شخصية مركزية (وإن كانت شبحية) في الكتاب، ويمتد تكشفد عظمة وسر مطر الأب خلال رحلة عودة ابنه . ويكتب هشام:  "أنا ابن رجل غير عادي، وربما حتى رجل عظيم".

ولا شك أن كثيرا من الأولاد يميلون إلى التفكير بهذه الطريقة عن آبائهم، وإذا اختفى الأب، يزداد إغراء هذا التفكير. ولكن والد هشام كان يتمتع  بكاريزما هائلة قبل فترة طويلة من اختفائه. وخلال الثمانينيات، أصبح القبض على مطر الأب أولوية عليا لدى لنظام الليبي، الذي أرسل قتلة مأجورين إلى الخارج من أجل العثور عليه.

وأعطى أطفاله أسماء مستعارة لاستخدامها عند الحديث عنه في الأماكن العامة. في مرحلة ما، أثناء رحلة إلى أوروبا، انتقد مطر والده باعتباره مصابا بالبارانويا لهذه الدرجة. ولكن بعد فترة وجيزة، مروا برجلين في الشارع يتحدثان العربية باللهجة الليبية.

وقال أحدهم للآخر: "فماذا اذن سيكون شكل جاب الله مطر؟ " وفي وقت لاحق، نجا زياد شقيق هشام، من مجموعة من الخاطفين كانوا يطاردونه على طول الطريق إلى مدرسته الداخلية في قرية جبلية سويسرية. وعندما حثت العائلة جاب الله على الانسحاب من السياسة، واجههم بمنطق وطني حاد: "لا تضعوا أنفسكم في مقابل ليبيا ، سوف تخسرون دائما".

وعند عودته إلى ليبيا في عام 2012، يلتقي هشام الذين تعرفوا على والده في السجن، وكانوا يوقرونه. ويسمع عن كيف خاطر والده مخاطرة هائلة لتهريب رسالة تصرح بتقديم قرض لأسرة أحد السجناء. وعندما اكتشف مسئولو السجن، رفض الإفصاح عن شركائه وتعرض لتعذيب بشع لمدة ثلاثة أيام. وعرض شخص على هشام صورا لوالده في شابه، نشرت في مجلة طلابية، بعضها يتعلق بحرب الصحراء من أجل الاستقلال ضد الإيطاليين.

وكان سجين سابق آخر يعرف والد هشام ويعجب به كثيرا يربت على يده ويحدق في عينيه، غير قادر على التعبير عن مشاعره إلا بتكرار نفس العبارة مرارا وتكرارا: "هل أنت بخير؟ كيف صحتك؟ وعائلتك؟

وتخلل هذه اللقاءات تقارير كتبها هشام عن الجهود المشينة التي بذلها النظام الليبي لاسترضائه في السنوات السابقة لثورة 2011. وكان الرسول سيف ابن القذافي الذي رتب للقاء هشام في فندق لندن في عام 2010. وكانت الحكومة البريطانية تقوم بإصلاح العلاقات مع القذافي في ذلك الوقت، وبدا سيف واثقا من أنه يمكنه شراء هشام قبالة نسيان جميع فظائع العقود السابقة .

وادعى سيف أنه كان يعرف ما حدث لوالد هشام، لكنه رفض أن يخبره، قائلا إن عليه أن يتصل أولا بأشخاص سريين في الأجهزة الأمنية المصرية وأتباع القذافي.

في إحدى المرات خلال تبادلهما الرسائل، كتب سيف لمطر اقتباسا منسوبا إلى موشي ديان قائد الجيش الإسرائيلي: "الأهم ألا تفعل شيئا لا تريده".  فرد هشام بنص مقتبس من غاندي؛ فأجابه سيف بأحد الرموز التعبيرية لوجه مبتسم.

في نهاية المطاف، فقد هشام الأمل في لمس عظام والده. ويقول: "منذ ربع قرن، كان الأمل يتسرب مني، الآن أستطيع أن أقول، أنني شفيت منه تقريبا".  وصار عليه أن يقبل الاحتمال الساحق أن والده قتل في سجن أبو سليم في  1996، خلال مجزرة قتلت فيها السلطات الليبية 1270 شخصا، تناثرت رفاتهم في البحر أو دفنوا في مقبرة جماعية.

ومن الواضح أن هذه الفظائع ساعدت على إثارة انتفاضة عام 2011، التي نتجت جزئيا عن مظاهرة في بنغازي دعما لمحامي ضحايا عمليات القتل في أبو سليم.
    ويتوقف سرد ??هشام في منتصف عام 2012، خلال إقامته القصيرة في ليبيا. في تلك المرحلة، كان الليبيون لا يزالون يتعافون من الإطاحة بالقذافي وقتله، في أعقاب تدخل عسكري بقيادة الناتو. لم يكن البلد قد بدأ بعد تفككه إلى إقطاعيات تديرها الميليشيات، ويختار هشام ألا يروي هذه الكارثة. ففي كتاب يحوي العديد من المآسي، وربما لا يكون من المفيد إضافة مأساة أخرى.

وبدلا من ذلك، يطرح عودته إلى الوطن باعتبارها لحظة قصيرة من الوضوح، مثالية تقريبا، عندما "يبدو أي شيء ممكن، وتقريبا كل فرد قابلته تحدث عن تفاؤله وتوجسه في آن واحد".   وقد مرت تلك الأيام. ولا يستطيع المرء إلا أن يأمل فقط أن يأتي اليوم الذي يروى فيه التاريخ الوطني الليبي مرة أخرى بصورة حساسة وصادقة، ومتسامحة كما فعل هشام.
 
 أما في الوقت الحالي، فقد أصبحت ليبيا حكاية غضب يبدو أنها تقاوم كل محاولات التفسير. فالخطوط العريضة مألوفة: حكومتان متنافستان، كل منهما لديها داعمون أجانب: تمرد جهادي، تحطم الآن إلى حد كبير؛ وتجزئة السلطة بين العصابات المتنافسة. هل هذا حصاد تدخل الناتو الخاطئ؟ هل هي النتيجة الحتمية لتدمير القذافي المتعمد للمؤسسات الليبية؟ لا أحد يستطيع أن يكون متأكدا.
 
ولم يتحدث هشام عن انزلاق ليبيا إلى حالة من الفوضى، وربما كان ذلك حكمة منه، و ينقل وورث ملاحظة سمعها من الثوريين في الشرق الأوسط، مفادها أن الثورات العربية 2010-2011 كانت جزءا من تحول أوسع بعيدا عن النظام الأبوي. ويقول البعض إن الجيل الأصغر ينحرف ببطء عن التقديس العربي التقليدي ل "الرجل الكبير" في السياسة والثقافة والدين.

وهم يأملون أن تؤدي إعادة توجيه الحياة الاجتماعية في نهاية المطاف إلى تآكل ركائز الاستبداد والعلل التي جاءت معها.

وربما لا توجد إمكانات لتحقق هذا الأمل  في الوقت الحاضر. ولكن التفكير من
منظور طويل الأجل قد يكون أفضل طريقة لفهم الفوضى الحالية في العالم العربي. كما أنه يعطي معنى إضافي لنشعال هشام مطر بشخصية الأب الأسطوري، الرجل الذي يصعب جدا الهروب من ظله الرهيب. "

ويقول هشام عن هوس تقديس الأب "أنا لا أختلف"، فأنا أعيش حيث نعيش جميعا، على الأطلال".

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية