"لندن للأعمال": انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مع بداية الـ"بريكست"

الأربعاء , 12 إبريل 2017 ,12:12 م , 12:12 م



أعدت مجموعة من خبراء كلية لندن للأعمال رؤية حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" والسبل التي يمكن لقطاع الأعمال أن يتهيأ من خلالها لمواجهة الآثار المترتبة على هذه الخطوة.

وأشار أندرو سكوت، البروفيسور في الاقتصاد، إلى أنه في ظل النتائج المحتمَلة لـ"بريكست" ومستوى الشك السائد، فإن اعتماد الحذر هو الخطوة الأفضل حاليًّا، سواء فيما يتعلق بعمليات الانتقال الكبيرة للأعمال من المملكة المتحدة أو زيادة مستوى الالتزامات ضمنها" لكن من الأمور المؤكدة أن المملكة المتحدة ستصبح مكانًا ذا تكلفة أقل للعمل بسبب انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني اللازمة لتعزيز التنافسية استجابةً للتغير التجاري الكبير الحاصل. بالإضافة لذلك سيجد الباحثون عن الأسواق العالمية وعن الاستفادة من الصناعات ذات الطاقات البشرية عالية المستوى في المملكة المتحدة بيئة أكثر ملائمة، حيث تحاول السياسة الجديدة تخفيف أثر خسارة التبادل التجاري الأوروبي".

وقال جيليان كو، البروفيسور المساعد في السلوك المؤسساتي بكلية لندن للأعمال: إن نتائج التصويت على "بريكست" ونتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية أثبتت مدى الانقسام الذي يشهده العالم بين وجهات نظر متقوقعة ومنغلقة، وينعكس ذلك على قطاع الأعمال أيضًا، إذ ينبغي على المديرين والقادة معالجة وإدارة التنوع والاختلاف وفض الخلافات والنزاعات، وإن التفكير من وجهة نظر الأطراف الأخرى يمكن أن يكون الحل الناجح لهذه المسائل، الأمر الذي يؤكد أهمية الاستثمار في الجهود الرامية إلى فهم وجهات نظر وأفكار ونوايا ومحفزات ومشاعر الطرف الآخر، ورغم أن هذا النهج يحمل في طياته بعض المخاطر، فإنه سيكون أمرًا ضروريًّا وأساسيًّا خلال السنوات المقبلة.

من جانبه قال كريس هيجسون، الأستاذ المساعد في الممارسات المحاسبية: بالنسبة للمديرين الماليين من المرجح أن يتسبب "بريكست" بازدياد التقلبات في سوق الأعمال، مع ارتفاع احتمالية التعرض لآثار سلبية كبيرة حيث تشهد كثير من الشركات ارتفاعًا حادًّا في التكاليف الواجب ضخها لضمان نجاح الأعمال، كما يمكن للشركات أن تشهد انغلاقًا في الأسواق التقليدية، الأمر الذي قد يؤدي لمواجهتها انهيارًا في الإيرادات، لذا يمكن لقطاع الأعمال أن يتمنى الأفضل، ولكن في الوقت نفسه يجب الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

وأضاف: يمكن الاعتماد على نهج الوقاية المالية القديم، والذي يعني إنشاء احتياطيات من الأموال والموارد السائلة والاعتماد على أسهم رأس المال في تأمين التمويل بدلًا من الاستدانة، والذي تنص عليه استراتيجية الميزانية العمومية القوية وتستمد هذه الأخيرة قوتها من نسبة الاقتراض المنخفضة التي تتمتع بها، حيث تعزز الأموال والديون غير المستخدمة من قدرة الأعمال على مواجهة أسوأ الظروف، وهذا ما تعلمته الشركات والتزمت بتطبيقه بعد أزمة عام 2008".

وتابع: "نقصد بالوقاية المالية من وجهة نظر كشوف الدخل تقليص التكاليف الثابتة بشكلٍ ملموس، لذا يمكن أن نتوقع ضغطًا كبيرًا تجاه الوظائف الثابتة ومطالبة مستمرة بساعات عمل مرنة، بناءً على عقود العمل المؤقتة أو غير محددة الساعات وبالطبع يمكن للوقاية المالية أن تؤمن قاعدةً جيدة للنمو، بفرض تمكُّن الشركات من الحفاظ على الطاقات البشرية اللازمة لتتمكن من استغلال الفرص المستقبلية".

وشدد دان كابل، البروفيسور في السلوك المؤسساتي، على أن "بريكست" سيحمل الكثير من التغييرات التي لا يستطيع توقعها، ولكن مما لا شك فيه أنها ستكون تغييرات عميقة. وسينبغي على المؤسسات التكيف مع هذه التغييرات والحرص على تبنِّيها من قبل قواها العاملة".

ولفت إلى أنه يجب أن يمد القادة موظفيهم بالأمل والهدف والتشجيع لتبني التغييرات، من أعلى قمة الهرم الوظيفي وصولًا إلى قاعدته، ولن تنجح أساليب الإدارة القديمة العائدة لفترة الثورة الصناعية في مواكبة التطوّر الذي نشهده اليوم. ولا بد من بروز بعض التغييرات الدائمة انطلاقًا من أسفل الهرم الوظيفي إلى أعلاه. وعند توضّح التحديات وأساليب التكيف اللازمة للتأقلم مع "بريكست"، سينبغي على القادة تقديم الإلهام لموظفيهم ليؤمنوا بضرورة التغيير ويرغبوا به ويدركوه حق الإدراك".

يُشار إلى أن كلية لندن للأعمال أسهمت على مدى 10 سنوات الأخيرة في تطوير قدرات رواد الأعمال في المنطقة العربية، انطلاقًا من مقرها الواقع في مركز دبي المالي العالمي في مدينة دبي، حيث تقدم من خلاله برنامج ماجستير إدارة أعمال تنفيذي.

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية