الثورة الصناعية الرابعة.. المخاطر والفوائد بالنسبة لإفريقيا

الإثنين , 10 إبريل 2017 ,11:47 م , 11:47 م



قال موقع ذي كونفرزيشن، إن الثورة الصناعية الرابعة تعتمد على فكرة التقاء التكنولوجيات الجديدة وتأثيرها التراكمي على عالمنا، مثل تشخيص الأشعة السينية، الذي يعتبر أسرع وأدق من تقرير أخصائي الأشعة، كما يمكن للروبوتات أن تصنع السيارات بشكل أسرع وبدقة أكثر من عمال خطوط التجميع، ويمكن أن تنجم عن المعادن الأساسية مثل البلاتين والنحاس، والمكونات الحاسمة للطاقة المتجددة وتكنولوجيات تنظيف الكربون.

وأضاف الموقع أن طريقة الطباعة الجديدة “الثري دي”، ستغير نماذج أعمال التصنيع بطرق لا يمكن تصورها تقريبا، وقد يساعد الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية في تحديد موقع تصريف مياه العواصف في غضون دقائق وتجنب الفيضانات في المدينة، ويمكن للمزارع العمودية أن تحل تحديات الأمن الغذائي، متابعا: امتدت الثورة الصناعية الأولى من عام 1760 إلى عام 1840، والتي جسدها محرك البخار، وبدأت الثانية في أواخر القرن التاسع عشر والتي جعلت الإنتاج الضخم ممكنا، أما الثالثة بدأت في الستينات مع ظهور الحاسبات وثورة تكنولوجيا الاتصالات.

واستطرد: أما الثورة الصناعية الرابعة في الفئة الجديدة هي تطور التكنولوجيات الجديدة بسرعة وعمق هائلين، ومن المرجح أن يكون تأثيرها المنهجي عميقا، ويجب على واضعي السياسات والأكاديميين والشركات في الدول الإفريقية أن يفهموا سبب أهمية كل هذه التطورات وما يجب عليهم فعله حيالها، كما يجب عليهم أن يعرفوا لماذا تثير الثورة الصناعية الرابعة أهمية كبيرة، خاصة لأفريقيا؟ وكيف ينبغي أن تتصدى القارة للمخاطر والفرص؟

وأكد “ذي كونفرزيشن” أن البعد الأكثر إثارة للثورة هو قدرتها على معالجة العوامل الخارجية السلبية خاصة البيئية والاجتماعية الخفية، مضيفا أن التقدم التكنولوجي السريع في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الوقود وتخزين الطاقة لا يجعل الاستثمارات في هذه المجالات أكثر ربحية فحسب، بل يعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يساهم أيضا في التخفيف من حدة تغير المناخ، وهو أحد التحديات العالمية الرئيسية في عصرنا.

وتابع: التقنيات الجديدة تجعل من الممكن الانتقال إلى “اقتصاد دائري”، يحل الإنتاج عن قيود الموارد الطبيعية، حيث  لا شيء في الاقتصاد الدائري يصبح بلا قيمة، كما يسمح لنا الإنترنت بتتبع تدفقات المواد والطاقة لتحقيق كفاءات جديدة على طول سلاسل قيمة المنتجات، حتى طريقة توليد الطاقة نفسها وتوزيعها سوف تتغير جذريا بعد ثورة الصناعة الرابعة، والاعتماد سيكون أقل بكثير على الوقود الأحفوري.

وأردف “ذي كونفرزيشن” أن الطاقة المتجددة تتيح إمكانية الحصول على الكهرباء بشكل عميق وواسع النطاق، ولا يزال الكثيرون لا يتمتعون بفوائد الثورة الصناعية الثانية، والجيل الرابع قد يقدم أخيرا الكهرباء لأنه لم يعد يعتمد على البنية التحتية للشبكة المركزية، ويمكن للشبكة الذكية توزيع الطاقة بكفاءة عبر عدد من المنازل في مواقع نائية جدا، وسوف يكون الأطفال قادرين على الدراسة ليلا، ويمكن طهي الوجبات على المواقد الآمنة، ويمكن في الأساس القضاء على تلوث الهواء في الأماكن المغلقة، وبصرف النظر عن الطاقة المتجددة، فإن إنترنت الأشياء وتقنية “بلوكشين” يلقيان رؤية على الشمول المالي الذي ظل بعيد المنال أو خاضعا لممارسات استغلالية.

وقال موقع أوول أفريكا: رغم أن الثورة الصناعية الرابعة في منتهى الأهمية لإفريقيا، لكن لا تأتي ثورة دون مخاطر، أهمها ارتفاع البطالة؛ حيث تحل محل اليد العاملة الحاسبات وطرق التكنولوجيا الحديثة، والأثار الاجتماعية المترتبة على البطالة مدمرة، وتشير النمذجة الديمغرافية إلى أن سكان إفريقيا ينمون بسرعة، ما يعني مشكلة متزايدة تتمثل في بطالة الشباب التي تتصادم مع سوء الحكم وضعف المؤسسات، وتهدد التكنولوجيات الجديدة بتضخيم أوجه عدم المساواة الحالية، سواء داخل البلدان أو فيما بينها، حيث يصبح التعدين، الذي عادة ما يكون صاحب عمل كبير، أكثر تميزا، وهذا يعني أن تسير الشاحنات بالروبوتات دون سائق، ويوجد حوالي 500 ألف شخص يعملون في التعدين بجنوب إفريقيا، وحدها قد يفقدون وظائفهم.
ولفت الموقع إلى عدم المساواة المتزايدة والركود، وتميل المجتمعات غير المتكافئة لأن تكون أكثر عنفا، ومعدلات احتجازها أعلى، ومستويات العمر المتوقع فيها أقل من نظيراتها المتساوية، متابعا: ينبغي على البلدان الإفريقية أن تتجنب الاتجاه نحو برامج التصنيع البديلة للاستيراد في مرحلة مبكرة من الاستقلال، وينبغي أن يكون الإسراع بتحسين إمكانية الحصول على الكهرباء أولوية رئيسية للسياسة العامة، وينبغي للحكومات أن تنظر إلى أمن الطاقة كدالة للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وأساس النمو في المستقبل.

واختتم: على نحو أعم، ينبغي للحكومات الإفريقية أن تكون سباقة في اعتماد تكنولوجيات جديدة، وعليها الوقوف ثابتين ضد الخاسرين السياسيين المحتملين، الذين يشكلون حواجز أمام التنمية الاقتصادية، ما يدفع على المدى الطويل، إلى إنشاء مؤسسات شاملة تشجع الابتكار على نطاق واسع.

المصدر | البديل

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية