بانتهاء عقود شركات النظافة الأجنبية.. هل تحل أزمة القمامة؟

الجمعة , 7 إبريل 2017 ,10:45 م , 10:45 م



تراكم أكوام القمامة، أزمة أظهرت عجز الحكومة عن حلها منذ قديم الأذل، حتى بعد تجربة التعاقد مع شركات نظافة أجنبية، وإنفاق أموال طائلة من الميزانية لتلك الشركات، التي انتهت منظومتها  بالفشل بحسب ما أكده مسؤولين وأعضاء بمجلس النواب.
 
«منظومة الشركات الأجنبية للنظافة» لم تفلح في الحد من انتشار القمامة بالشوارع في معظم محافظات الجمهورية، ما أدى لتدهور مستوى النظافة، وحدوث أزمة اختلاف ما بين التجديد مرة أخرى لتلك الشركات من عدمه.
 
"مصر العربية" تفتح ملف الشركات الأجنبية العاملة بمنظومة النظافة، في محاولة لتفسير فشلها في عدد من المحافظات، لاسيما آراء عدد من المسؤولين والبرلمانيين، والمواطنين من جانب آخر، في استمرارية هذه الشركات أو البحث عن بديل محلي.
 
بداية عقود الشركات الأجنبية
ترجع بداية عقود شركات النظافة الأجنبية، إلى عام 2002 عندما وقعت الحكومة المصرية عقدًا مع شركتين للنظافة، إحداهما إيطالية وأخرى إسبانية، للعمل بأحياء القاهرة لمدة 15عامًا، على حساب جامعي القمامة من أمام باب الشقة مباشرة، مقابل ميزانية وصلت  570 مليون جنيه في العام و سينتهى مدة التعاقد العام الحالي.
 
وينقسم العمل بالقاهرة بين شركتين؛ هي (FCC) الإسبانية لنظافة المنطقة الشرقية، (مصر الجديدة والنزهة والسلام أول وثان ومدينة نصر وعين شمس والمطرية)، و(أما العرب) شركة مصرية إيطالية مسؤولة عن نظافة المنطقتين الشمالية والغربية (حدائق القبة ومنشأة ناصر والزيتون وشبرا وعابدين والأزبكية والموسكي).
 
أزمة شركات النظافة الأجنبية، تمثلت فى عدم قيامها بواجبها وجمع القمامة من الشقق السكنية ما أدى لتراكم القمامة فى الشوارع، ويتوقع الكثير انفراجة في أزمة المخلفات بإنتهاء عقود تلك الشركات.
 
لكن الحديث عن الانفراجة، تبدد مع تصريحات وزير البيئة، الدكتورخالد فهمى، حول إمكانية تجديد تلك العمل مع تلك الشركات مرة أخرى.
 
15 عامًا من الفساد
 أكدت  شيرين فراج، عضو مجلس النواب، أنها ترفض فكرة تجديد عقود شركات النظافة الأجنبية، التى لم يلمس معظم الشعب نجاح مهمتها على مدى سنوات، ووصفت حسب تعبيرها وجود الشركات الاجنبية بـ 15عاما من الفساد وميزانية على الأرض.
 
وأضافت النائبة فى تصريحاتها لـ"مصر العربية" أن الشركات الأجنبية أثبتت فشلها والنتيجة واضحة من تراكم أكوام المخلفات التى باتت تملأ الشوارع والأحياء، مشيرة أن الشركة لم تؤد دورها على المستوى المطلوب ويجب استبعادها عن العمل.
 
وطالبت "فراج" بضرورة وجود منظومة لإدارة المخلفات بطريقة حضارية وبعائد اقتصادى منظبط.
 
 بديل وطنى لشركات النظافة الأجنبية
وفي نفس السياق أكد المهندس، حافظ السعيد، رئيس هيئة نظافة القاهرة، إن عقود شركات النظافة الأجنبية ستنتهي هذا العام، مشيرًا إلى أن فشل تلك الشركات في عملها، سارع فى البدء بتجهيز البديل المحلي.
 
وأشار السعيد، إلى أن تجربة شركات النظافة الأجنبية، لم تنجح بكفاءة رغم تعديل عقودها بعد ثورة يناير بمضاعفة العمال والمعدات مقابل مضاعفة الأجر.
 
وأضاف السعيد  فى تصريحاته لـ"مصر العربية" أنه لا صحة على ما تردد من نية الهيئة من تجديد عقود تلك الشركات الأجنبية مرة أخرى، مؤكدًا عودتها لبلادها مرة أخرى في يونيو 2017.
 
الزبالين وشركات النظافة الأجنبية
وقال شحاتة مقدس، نقيب الزبالين، أن شركات النظافة الأجنبية فشلت فى إدارة ملف النظافة فى مصر، نظرا لإعتمادها على المخلفات الصلبة فقط ،لذلك لابد من التعاقد مع جهات وطنية أو مع الزبالين بشكل عام.
 
وأضاف مقدس لـ"مصر العربية " أنه لديه خطة لإدارة المخلفات ستجعل مصر باريس الشرق فى 30 يوم،مشيرا إلى أن الحكومة رفضت فسخ عقود تلك الشركات خوفا من لجوئها للتحكيم الدولى ويمكن أن تطلب تعويض يصل إلى 2مليون دولار .
 
وأكد نقيب الزبالين، أن خطوات بسيطة لو نفذتها الحكومة، ستصبح "القاهرة الكبرى" خالية من القمامة، عن طريق إعادة هيكلة هيئة النظافة بالقاهرة، بعد أن سرقت معداتها إبان ثورة يناير.
 
كما أن على كل رئيس حى، تخصيص أرض فضاء لإلقاء المخلفات بها، ومن ثم إزالتها بالمعدات الجديدة.
 
وأضاف مقدس، أن الحكومة المصرية تراقب على العقد الدولى لشركات النظافة الأجنبية العاملة فى محافظة القاهرة، وبالتالى بإمكانها الضغط على تلك الشركات بمنح "الزبال" 3 جنيهات على الوحدة السكنية لنقل القمامة للمقالب العمومية، بدلاً من عشرة قروش.
 
بالإضافة، لضرورة إعادة هيكلة شرطة المرافق، وتخصيص فرق منها لمراقبة مخلفات البناء التى تراكمت بشوارع القاهرة، وسط غياب الشركات الأجنبية عن رفعها.
 
وقال مقدس، أن بإمكان المحافظة عمل خطة للنظافة حتى تنهى عقودها مع الشركات الأجنبية، وذلك بتقسيم الأحياء لمربعات، بواقع 5000 وحدة سكنية لكل مربع، وإسنادها للزبالين القدامى، تحت إشراف الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، ويتقاضى العامل أجره من صاحب الوحدة، نظرًا لضعف مرتبات الهيئة.
 
آراء المواطنين بالقاهرة والجيزة.. منظومة النظافة أقل من الصفر
"أقل من الصفر".. هكذا لخصت هذه العبارة آراء عدد من المواطنين حول منظومة النظافة ومدى تطورها، أو وجودها على أرض الواقع.
 
ورصدت "مصر العربية" آراء المواطنين حول مستوى النظافة في مصر، والتي شهدت حالة من الفوضى والإهمال في الفترة الحالية بحسب تعبيرهم، ما أدى إلى ظهور تلال من القمامة في الشوارع بمختلف المحافظات.
 
وقال محمد عبد الرحمن، مواطن، إن مصر عبارة عن تلال من القمامة والتي تسبب فيها كل من "الحكومة" و"الشعب"، فيما عبّر إسلام زكي، عن استيائه للحالة التي وصلت بها الدولة قائلا: "مستوى النظافة في مصر صفر".
 
وأشار عمر وجدي، مواطن،  إلى أهمية أن يكون كل فرد واعٍ بأضرار إلقاء القمامة في الشوارع، وأنها تسبب الكثير من الأمراض، لافتا إلى إعجابه الشديد بوجود مجموعة من الأشخاص في شارعه منذ يومين، ينظفون بأنفسهم المنطقة الخاصة بهم.
 
أما عن آراء الشارع بضم قيمة 4 جنيهات للقمامة على فاتورة الكهرباء، قال أحدهم" ولا ليها أي لازمة فلوس وخلاص"، وعلق آخر قائلا:  "هي السبب في وجود تلال من القمامة وانا اللي برمي الزبالة كل يوم بنفسي في أي مكان"

واشتكى عدد من المواطنين ببعض المحافظات، من عدم جدوى شركات النظافة الأجنبية، في ظل انتشار تلال القمامة بالشوارع، لاسيما انتشار الأمراض والحشرات، والكلاب الضالة.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية