الإثنين , 3 إبريل 2017 ,4:36 م , 4:36 م
«البصارطة_تحت_الحصار».. تصدر هذا العنوان تقارير إخبارية على مدار الأيام القليلة الماضية، سلطت الضوء على ما يحدث في إحدى قرى محافظة دمياط «البصارطة»، وسط حديث الأهالي عن تعرضهم لما وصفوه بـ«الحصار» على مدار ستة أيام متواصلة.
ويوم الاثنين الموافق 27 مارس 2017 أعلنت وزارة الداخلية مقتل أحد أفرادها يدعى "مسعود الأمير" أثناء توجهه لمقر عمله على يد ملثمين، بدأت بعدها حملة أعلنت عنها مديرية أمن دمياط لضبط المتورطين.
"القصة بدأت بعد مقتل أحد المخبرين".. هكذا يرجح الأهالي في حديثهم لـ"مصر العربية" السبب وراء ما يحدث داخل القرية، لكنهم لا يعلمون السبب الحقيقي لذلك، موضحين أن الأقوال تضاربت ما بين مقتله على يد مسلحين ملثمين، أو على يد بعض تجار المخدرات بعد إبلاغه عن بعضهم.
6 أيام اقتحام
من داخل القرية يخشى الأهالي الحديث لوقوعهم تحت ما وصفوه بـ"الحصار" لليوم السادس، واقتحام منازلهم أكثر من مرة.
"ف.م" إحدى سيدات القرية تروي ما يحدث، منذ اليوم الأول فجر الثلاثاء حين فوجئ الأهالي بقوات الأمن تقتحم المنازل، وسط تكسير كافة محتوياتها.
حالات الاقتحام استمرت طوال نهار الثلاثاء الماضي، تكرر الأمر بدخول نفس المنازل لأكثر من مرة، موضحة أن الأمر أصبح أكثر تعقيداً حين بدأت قوات الشرطة بمطالبة الأهالي تسليم بعض الشباب، بحد قولها.
بنهاية الثلاثاء خرجت قوات الأمن من القرية، بحسب الأهالي، لكنها بقيت على بعض المداخل والمخارج، لكن الأمر تكرر مرة أخرى بحلول الأربعاء.
تعود "ف" لتكمل حديثها بأن القرية شهدت سلسلة أخرى من الاقتحامات، وتحولت منطقة "عجور" إلى ثكنة عسكرية لقوات الأمن، على مدار الثلاث أيام الماضية شهدت أكثر من 10 اقتحامات متتالية.
3 منازل بالأمس كانوا آخر من تعرضوا للاقتحام والتكسير، بحسب "ف"، موضحة أن ما وصفته بـ"الحصار" استمر لأحد المنازل ما يقرب من 20 دقيقة وسط تهديدات لتسليم بعض من شباب القرية، الأمر الذي انتهى بإجبار بعض الأهالي على إخلاء منازلهم التي استقرت فيها قوات الأمن وشرد أصحابهم في منازل أهل القرية. بحسب حديثها.
تعزيزات ليلية بدأت بالأمس، تكرر معها اقتحام المنازل التي تعرضت له في نهار اليوم، معلقة:" طول الليل بيدخلوا البيوت ويطلعوا على أسطح المنازل يقفوا عليها، ومعاهم أجهزة لرصد المكالمات".
توضح أنه بحلول صباح اليوم تجمعت قوات الأمن مرة أخرى في منطقة "عجور" وتمكنوا من القبض على أحد الشباب، موجهين تهديدًا للأهالي بأنهم مستمرون في التواجد لحين تسليم الشباب أو القبض على الأهالي وحرق المنازل.
"ممنوع الخروج من المنزل، ممنوع فتح الشبابيك، ممنوع الخروج لأسطح المنازل"، تلك هي قائمة الممنوعات داخل البصارطة، معلقة :"أن الأمن يجلس على أسطح المنازل بأسلحة نارية".
تتابع "ف"، أنه خلال «الأربعاء والخميس» الماضيين، بدأ الأمن بطباعة صور الشباب وتعليقها على المنازل للإبلاغ عنهم في حالة رؤيتهم، وسط استمرار إخلاء المنازل للبحث عنهم.
تنتهي حديثها :"احنا فى بيتنا كأننا فى نقطة مرور ، عساكر داخله خارجة علينا وممنوع تسأليهم بيعملوا ايه، ده مش اختصاصك، انتي تتفرجي وبس".
سلسلة اقتحامات
لم تكن تلك المرة الأولى التي تتعرض فيها قرية البصارطة بدمياط لذلك الأمر فخلال العام الماضي تعرض بعض المنازل للاقتحام 33 مرات.
في 21 مارس 2016 فوجئ أهالي "البصارطة" بالنيران تشتغل في منزل إحدى الفتيات المحبوسات بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"فتيات دمياط"، بعد مداهمة منزلها من قبل قوات الأمن.
روت والدتها آنذاك لـ"مصر العربية" ما حدث، موضحة أن قوات الأمن اقتحمت القرية وأحرقت 3 منازل ضمنهم 8 شقق سكنية، واصفة الأمر بـ"المرعب" وحالة من الهلع تملكت القرية بأكملها.
بحلول 26 سبتمبر 2016 تكرر الأمر مرة أخرى في القرية من خلال تكسير محتويات بعض المنازل، في النهاية سمح "الأمن" للأهالي بالخروج من منازلهم وغادرت قوات الأمن لكنهم ظلوا على مداخل القرية.
2015 شهد هذا العام وقائع اقتحام للقرية كانت بدايتها في 6 مايو بعد احتجاجات وتظاهرة للأهالي قطعوا الطريق الدولي بعد القبض على 5 فتيات من القرية، لكن الأمر انتهى بالقبض على 16 منهم وتوجيه لهم تهمة التظاهر دون تصريح.
حالة رعب
تصف "ل.م" إحدى سيدات القرية الوضع الراهن، قائلة :"إحنا عايشين في رعب، أقل حركة بترعبنا، الأطفال مرعوبة، والناس اتهجرت من بيوتها".
تشير إلى أنّ قوات الأمن بدأت القبض على عدد من الأهالي، لا يعلم أهل القرية مكان احتجازهم حتى الآن.
تتابع: سيدة أخرى "ن،ع" الحديث مشيرة إلى أن معظم عوائل الأسر في القرية قُبض عليهم بالفعل، أو وضع الجزء الأكبر من العائلة بالسجن، موضحة أن القرية لا تخضع بأكملها للحصار.
وتوضح أن هناك مدرعات أصبحت متمركزة في أجزاء مختلفة من القرية لا تغادرها،
لليوم السادس حتى كتابة تلك السطور، مهددين بحرق بعض المنازل.
وتشير أن الأهالي لم يتمكنوا من فتح المحال الخاصة بهم أو إرسال أبنائهم للمدارس.
تؤكد أن 5 منازل هجر أصحابها خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أن 18 من سكان القرية اختفوا قسريًا بعد القبض عليهم وهم :"السيد مسعد بدوي، 60 عاما، ويوسف العطوي، علام السبع، إبراهيم السبع، محمد سويلم البسيوني، حمادة جمعة الحديدي، نوح مسعد السجان، أسامة الشربيني زاهر، مسعد حافز السجان، عبد الرحمن فتحي عوض، نعيم شلبي محفوظ، أحمد سمير الديب، محمد أبوعلى، سامي عاصي، جمال فرحات، محمد صادق عاصي، نجم الدين عاطف عياد".
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية