بيزنس الذكاء .. 5 أفكار «عربية» حققت لأصحابها مليارات

الاحد , 2 إبريل 2017 ,8:27 م , 8:27 م



«بقليل من الذكاء يمكنك تحقيق كثير من الأرباح».. هذا ما تعكسه العديد من المشروعات والأفكار عبر الإنترنت، والتي مكنت أصحابها من الحصول على مكاسب مادية طائلة وأرباح وصلت لمليارات الجنيهات، وأصبحت بمثاثة نماذج ناجحة للاستثمار غير التقليدي، في ظل التطور التكنولوجي الهائل في السنوات الأخيرة.
 
وأصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدول الصناعية المتقدمة تحتل مكانة متعاظمة في جميع الأنشطة خلال العقدين السابقين، وباتت المحرك الرئيسي لنموها الاقتصادي.
 
ونجحت هذه التكنولوجيا في إيجاد آليات تعامل جديدة لم تكن معروفة في الماضي، وزاد اعتماد المجتمع على المعرفة والتكنولوجيا الرقمية، وأعطت هذه الدول أفضلية اقتصادية واجتماعية مقارنة بالدول النامية.
 
ويوجد في الوطن العربي بعض النماذج التي سارت على النهج ذاته، وسلكت طريق التكنولوجيا وحققت شهرة واسعة تبعتها مكاسب وأرباح مالية كبيرة، إلا أنها لا تزال محدودة، وذلك بالتزامن مع تردي الوضع الاقتصادي وتعدد أزماته مؤخرًا في الوطن العربي ومصر على وجه التحديد، والتي يمكن حلها من خلال استثمارات المعرفة والتكنولوجيا.
 
ومؤخرًا، تم الإعلان رسميًا عن استحواذ شركة «أمازون» العالمية على واحدة من هذه الشركات، وهي «سوق.كوم»، في صفقة لم يتم الإعلان عن قيمتها، ولكن وفقًا للتوقعات فإنها قد تصل إلى مليار دولار.
 
وترصد «مصر العربية» أبرز نماذج المعرفة والتكنولوجيا الناجحة في الوطن العربي، وكيف كانت بداياتهم، وما هي الأرباح التي حققتها، بعدما أصبح الإنترنت مجالا لا يستهان به من ناحية العائدات المالية، خلال هذا التقرير:
 
«سوق.كوم»
ويعد «سوق.كوم»، واحدًا من أوائل المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية، حيث تأسس في العام 2005 كمشروع من ضمن مشاريع مجموعة «جبار» للإنترنت، كموقع للمزادات مرتبط بموقع مكتوب.كوم التابع لنفس المجموعة، من قبل ملك التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط حسبما لقبته صحيفة Global Risk Insight، السوري رونالدو مشحور.
 
وفي 2009، تم بيع موقع مكتوب لشركة ياهو، ولم تتضمن صفقة الشراء حينها «سوق.كوم»، تلك الشركة الإماراتية، التي يقع مقرها الرئيسي في دبي، ويقدم خدماته لأربع دول عربية، وهي السعودية والامارات ومصر والكويت، ويزور الموقع نحو 45 مليون متسوق شهريًا.
 
ويقدم الموقع اليوم خدمات البيع بالتجزئة إضافة إلى إتاحة المجال للبائعين للاشتراك فيه وبيع منتجاتهم من خلاله، حيث يضم سوق.كوم أكثر من 400000 منتج، كما يسيطر الموقع على أكثر من 70% من التجارة الإلكترونية في المنطقة، بحسب إحصائيات صدرت مؤخرًا.
 
وفي فبراير 2016 حصلت «سوق.كوم» على استثمارات بقيمة 300 مليون دولار، وهو ما رفع تقييم الشركة إلى مليار دولار لتصبح بذلك شركة مليارية ويطلق عليها مصطلح «يونيكورن» في دلالة إلى ندرة نجاحها بالوصول إلى هذا التقييم، كما سبق لها وأن حصلت على استثمارات من «تايجر» الأمريكية، وناسبر الجنوب أفريقية ومؤسسة النقد الدولي.
 
وفي بداية مارس، ترددت الأنباء حول اعتزام شركة إعمار الإماراتية شراء سوق.كوم بنحو 800 مليون دولار، كما انتشرت أيضاً بعض الأخبار عن اعتزام موقع مجموعة "علي بابا" الصينية دخول المنافسة لشراء «سوق.كوم».
 
وفي 28 مارس الماضي، أعلنت شركة "أمازون" العالمية استحواذها رسميًا على موقع "سوق.كوم" بالكامل، في صفقة لم يتم الإعلان عن قيمتها، ولكن وفقًا للتوقعات فإنها قد تصل إلى مليار دولار.
 
«وادي كنيس»
وفي 28 أغسطس 2006، تم تدشين «وادي كنيس» ouedkniss ، الذي يطلق عليه البعض تسمية Knees، وهو عبارة عن أحد أفضل المواقع الإلكترونية، والأكثر زيارة وتصفحًا في الجزائر، فهو يقدم مجموعة كبيرة جدًا من الخدمات في مختلف المجالات، وذلك بعرضه للكثير من إعلانات الشراء والبيع التي يعرضها المواطنون من مختلف البلديات والولايات الجزائرية.
 
وجاء تأسيس الموقع على يد خمسة شبان جزائرين، وجميعهم لم تكن أعمارهم تتعدى العشرين في 2006، ويشمل الموقع اعلانات عروض التوظيف، العقار، السيارات، الهواتف، قطع الغيار، الخياطة والتفصيل، الملابس، الحيوانات المنزلية كالطيور والقطط وغيرهم، وأصبحت أشهر الوكالات السياحية تلجأ لهذا الموقع.
 
وصنفت شركة «وورلد ستارت آب ريبورت» الأمريكية موقع «واد كنيس»، كأغلى موقع جزائري مختص في العرض والطلب على الإنترنت بقيمة 3.5 مليون دولار، كما أن الموقع لديه أكثر من 600 ألف إعلان و20 ألف عرض عمل على الموقع، محققًا أرقاما قياسية من ناحية دخول الزوار إليه وعرض الإعلانات عليه.
 
موقع «حراج»
ومن ضمن هذه النماذج، يأتي موقع "حراج" السعودي، الذي يعد سوقًا لبيع كل شيء، وإن كانت السيارات تشكل الفئة الأكثر مبيعاً لديه، وجاءت فكرة تأسيسه من قبل المهندس يوسف الرشيدي، في 2005 بعد إطلاق منتدى إلكتروني للأسهم وبدأ الناس بالإعلان عن سياراتهم عبر هذا المنتدى.
 
وفي 2008، توجه الرشيدي، لتأسيس موقع مخصص لهذه الإعلانات بتكلفة لم تتجاوز 220 دولارًا، وبعد النجاح الكبير الذي حققه «حراج»، رفض مؤسسه بيع حصة تراوح بين 20 إلى 30 % من موقعه الإلكتروني بقيمة 20 مليون دولار بسبب أن العرض لم يناسب ما وصل إليه الموقع من شهرة.
 
وفي عام 2013 تحولت إدارة «حراج» من شخصية فردية إلى منظمة مؤسسية يعمل بها أكثر من 30 موظفًا من المؤهلين والكفاءات، ويحظى بـ600 ألف مستخدم في كل شهر وأكثر من 150 ألف معلن عن فئة العقارات وحدها.
 
وتبلغ حجم المبيعات المتداولة شهريًا عن طريق «حراج» أكثر من 400 مليون ريال، كما يتم إضافة 10 آلاف إعلان يوميًا، وتقدر القيمة التسويقية للموقع الآن بنحو 600 مليون ريال.
 
«فوري»
وفي مصر، تأسست شركة «فوري» في العام 2008، لتقديم خدمات تحصيل المدفوعات الخاصة بعديد من الخدمات الخاصة والحكومية، وشحن الهاتف المحمول، ودفع فواتير الاستهلاك الشهرية لخدمات الهاتف الأرضي والإنترنت وغيرها.
 
ونجحت على مدار تلك السنوات التالية في تكوين شبكة تتكون من 50 ألف نقطة خدمة متوافرة في غالبية المُدن المصرية، وتشمل شبكة المنافذ التجارية لفوري محلات البقالة الصغيرة والصيدليات والمكتبات ومكاتب البريد.
 
وصلت أرباح «فوري» عام 2014 نحو 210 ملايين جنيه مصري، ووقتها أعلنت الشركة أنها تقوم بإجراء أكثر من مليون عملية مالية على الشبكة يوميًا، تخدم من خلالها أكثر من 15 مليون عميل في مصر.
 
وفي نوفمبر 2015، وفي واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في مجال التقنية في مصر والمنطقة العربية، أعلنت شركة "فوري"، عن استحواذ تحالف دولي عليها، مكون من عدة شركات استثمارية تضم كلًا من صندوق الاستثمار المصري الأمريكي وهيليوس إنفستمنت بارتنرز، وصندوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمارات طويلة الأجل، وبلغت قيمة الصفقة الإجمالية ما يُقارب الـ100 مليون دولار.
 
«صراحة»
ومؤخرًا انطلق «صراحة»، الذي حقق شهرة واسعة في الوطن العربي في فترة وجيزة، وهو عبارة عن موقع إلكتروني شبيه بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي شخص إرسال رسالة دون أن يظهر اسم المرسل.
 
الموقع تم تأسيسه من خلال المبرمج السعودي زين العابدين توفيق، في نوفمبر 2016، ووصل عدد مُستخدميه إلى ما يزيد على 100 مليون شخص، أمّا عدد الرسائل فقد وصل إلى 10 ملايين رسالة، كما أن أكبر عدد زوار للموقع من مصر بنسبة 47%.
 
أصبح الموقع خلال تلك الفترة البسيطة في المرتبة 11505 عالمياً، والـ 114 في مصر، والـ 32 في تونس والـ 39 في سوريا، وحاولت العديد من الشركات شراء فكرة الموقع أو استقطاب مؤسسه للعمل معها، إلاّ أنّه رفض كل هذه العروض، حتى الآن.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية