جارديان: باسم يوسف والربيع العربي .. نهاية مأساوية واحدة

الجمعة , 31 مارس 2017 ,5:43 م , 5:43 م



باسم يوسف والربيع العربي.. نهاية مأساوية واحدة. هكذا علقت صحيفة "جارديان"  على الفيلم الوثائقي " دغدغة العمالقة" الذي تتمحور تيمته حول الإعلام المصري الساخر باسم يوسف وكفاحه ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وبزوغ نجمه خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، وحتى سقوطه مهنيا بعد فترة وجيزة من عزل المؤسسة العسكرية في مصر الرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان في الـ 3 من يوليو 2013، بعدما بدأ ينتقد صراحة النظام المصري الحالي.
 
وذكرت الصحيفة أن "دغدغة العمالة" هو من أنواع الأفلام الوثائقية الذي يبدأ بسرد قصة رجل، وينتهي بالهجاء الصريح والحديث عن حرية التعبير والضغوط السياسية، مضيفة أن المشوار المهني لبطل الفيلم لاقى نفس المصير الذي لاقته ثورات الربيع العربي.
 
وأوضحت الصحيفة أن الفيلم يُظهر كيفية صعود وآفول نجم يوسف كإعلامي ساخر  مع بدء وانتهاء الربيع العربي الذي كان يحظى في البداية بدعم الدول الغربية حتى أصبح المشهد في البلدان التي هبت عليها نسائم التغيير، ملبدا بالغيوم بعد ظهور الجماعات المسلحة به.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن يوسف يعتبر أول مذيع في الشرق الأوسط يقوم بتقديم برنامج لايف في الاستوديو أمام الجمهور وذلك على غرار البرامج الأمريكية، حيث كان يقوم في برنامجه الذي يحمل اسم "البرنامج" بتقديم مادة انتقادية حادة وساخرة، بل تصل أحيانا إلى حد تجريح المسؤولين.
 
وذكرت الصحيفة أن باسم يوسف يحذو حذو جون ستيورات، المذيع الأمريكي الساخر والذي صرح بأنه أحد جماهير باسم يوسف، بل وحل ضيفا في إحدى حلقات "البرنامج".
 
وأفادت الصحيفة أنه وأثناء الهجوم الذي كان يشنه يوسف بين الحين الآخر على جماعة الإخوان المسلمين إبان حكم مرسي، كان يستحوذ على حب وإعجاب الجميع. لكن وما إن بدأ يظهر انتقادات للرئيس عبد الفتاح السيسي، انقلبت الأمور تماما، وهو ما تجلى بوضوح في فقدانه التأييد الشعبي عند وقف برنامجه ومنعه من العرض، ليتحول باسم يوسف، منذ ذلك الحين، إلى نجم سابق.
.
وفي فيلم "دغدغة العمالفة"، تقدم سارا تاكسلير كاتبة ومخرجة  الفيلم – وهي أيضا منتجة برنامج "زا ديلي شو"- عرضا وافيا للأحداث والوقائع التي جرت في مصر.
 
وتنقل تاكسلير، في هذا العمل الدرامي، أنه وبرغم أن العنف هو عنوان التعبير عن الرأي في مصر، إلا أن "دغدغة العمالقة" يوضح للعالم كله، كيف أن المصري يستطيع التعبير عن رأيه ويحتج ويهجو من دون عنف، وهو ما له تأثير أقوى على الشعب والسلطة. 
 
ويبدأ الفيلم بمقاطع فيديو من ميدان التحرير صورها باسم بنفسه للأيام الأولى من الثورة. وقال باسم:"لم أر بحياتي مثل هذه الاحتجاجات. كان أمراً يصعب تصديقه".
 
كان برنامج  باسم يوسف، والكلام لا يزال للصحيفة جزءاً من معركة الحريات المكافحة للوصول لحرية التعبير وحرية الصحافة. رسائل مزعجة للطغاة العرب. ويرى يوسف في السخرية أكثر الأسلحة قوة ضد أهل السلطة، كما يرى فيها أيضاً مقياساً لحرية الرأي مما أدى ذلك لتزايد الخطورة على حياته.
 
يذكر أن مخرجة الفيلم سارة تاكسلير، عرضت على باسم يوسف منذ عدة سنوات في اليوم  الذي التقاها فيه، أن تُخرج له فيلمًا وثائقيًا عن برنامج "البرنامج"، ووافق مؤخرًا على ذلك. 

والسبب وراء تسمية الفيلم الوثائقي بـ"دغدغة العمالقة"، يعود لأن باسم يُعد "رجلًا وقف أمام نظام كامل دون أي سلاح، لكنه استخدم حضوره لدى الناس وبراعته في السخرية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية