"فوضى الفتاوى" تحت قبة البرلمان

الثلاثاء , 28 مارس 2017 ,12:42 م , 12:42 م



«فوضى الفتاوى».. مصطلح بات دارجًا على لسان الشعب المصري، بعد أن استباح العشرات من سماسرة الدين ومشايخ التوك شو، وأطلقوا العنان لمئات الفتاوى التي ضللت الرأي العام في مصر، دون أي سند شرعي، نسوق على سبيل المثال فتوى «إرضاع الكبير»، وفتوى تحريم عيد الأم، وفتوى تحريم الصعود إلى كوكب المريخ، وفتوى جهاد النكاح وجواز معاشرة الأسيرات السوريات والعراقيات، وفتوى جواز معاشرة الزوج لزوجته بعد وفاتها، وغيرها من الفتاوى الشاذة التي تخالف صحيح الدين الإسلامي.

«قانون تجريم الفتوى»
في محاولة جادة لتجريم هذه الظاهرة، قررت لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب مناقشة مشروع قانون تنظيم الفتوى العامة، باستدعاء الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وممثلًا عن مشيخة الأزهر الشريف.

ويهدُف مشروع قانون تنظيم الفتوى العامة، المُقدم من النائب عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية، إلى ضبط عملية الإفتاء في مصر، وتجريم التعرض للفتوى لغير المختصين بالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ودعاة وزارة الأوقاف الذين يحملون إجازة رسمية بالإفتاء.

كما يتضمن القانون الجديد بعض المواد العقابية للمخالفين للقانون، ونصت المادة الخامسة من القانون على أنه: «يُعاقب مخالفو أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر، وغرامة لا تزيد عن 2000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفى حال تكرار المخالفة تكون العقوبة هي الحبس والغرامة التي لا تتجاوز 5 آلاف جنيه».

«تطاول على الدين»
من جانبه أرجع الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، السبب الأكبر وراء تفشي واستفحال ظاهرة «فوضى الفتاوي» والتطاول على الدين، لغياب الرادع لهؤلاء المتاجرين بالدين من جماعات الإسلام السياسي الذين يتعرضون للإفتاء يوميًا، رُغم عدم تخصصهم بالإفتاء، أو كفايتهم علميًا.

وأشار إلى أن متصدري مشهد الإفتاء حاليًا من الجماعة السلفية وبعض المحسوبين على التيارات الإسلامية المتشددة التي تطلق الفتاوى التي تخدم توجهاتهم السياسية، وتتعارض تمامًا مع القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية المُطهرة.

وحدد الدكتور أحمد كريمة شروط صارمة لمن يتصدر للإفتاء، أهمها أن يكون مسلمًا عالمًا بالغًا، عدلاً غير فاسق، وأن يكون مجتهدًا ومتخصصًا في العلوم الشرعية.

وتساءل أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، هل يعقل أن يكون لدينا قانون يحرم انتحال صفة الطبيب أو المحامي أو المدرس، ولا يوجد لدينا قانون يجرم انتحال صفة العالم والمفتي؟

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية