«حصار الجامعات»: الحركة الطلابية بين القتل والسجن والمحاكمات العسكرية

الإثنين , 27 مارس 2017 ,8:36 م , 8:36 م



كشف تقرير حقوقي صادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير بالتعاون مع الصندوق النرويجي لمساعدة الطلاب والأكاديميين أن السلطات المصرية اتخذت ألفين و297 قرارًا في الفترة من 2013 إلى 2016 تتراوح ما بين ملاحقات أمنية وقضائية وإجراءات تأديبية وقرارات حكومية اعتبرت معادية للحقوق الطلابية والأكاديمية.

وأضاف تقرير «حصار الجامعات» أن هذه الإجراءات تنوعت ما بين القتل داخل الحرم الجامعي، وحالات سجن وفصل للطلاب ومحاكمات عسكرية، وشمل التقرير حصرًا بألف و181 حالة قبض على الطلاب داخل الجامعات، وألف و51 عقوبة تأديبية، وإحالة 65 طالبًا لمحاكمات عسكرية، بالإضافة إلى 21 حالة قتل خارج إطار القانون داخل أسوار الجامعات، معظمها حدث في العام الجامعي 2013 – 2014.

وشهدت الجامعات ألفًا و105 عقوبات تأديبية ضد الطلاب على مستوى الجامعات، أكثر من نصفها بجامعة الأزهر وحدها، وتلتها جامعة القاهرة، وأضاف التقرير أن 626 طالبًا تم فصلهم نهائيًّا بسبب نشاطهم الطلابي أو لمشاركتهم في مظاهرات داخل الحرم الجامعي.

وقال التقرير، إن العقوبات التأديبية جاءت بالتوازي مع الحملة الأمنية داخل الجامعة، خاصة بعد إصدار الرئيس السابق عدلي منصور قرارًا في 2014 يمنح رؤساء الجامعات سلطات واسعة لإصدار عقوبات تأديبية ضد الطلاب بدون تحقيق.

من جانبه يقول محمد ناجي، مسؤول ملف الحقوق والحريات الطلابية والأكاديمية: تلك الأرقام التي رصدها التقرير تعكس المنهج الذي استخدمته الدولة بعد إعلان 3 يوليو، حيث كانت تؤسس لنمط جديد في الحكم قائمًا على إسكات أصوات المعارضة، وحدث ذلك على مستويين سواء داخل أو خارج الجامعة، من خلال منع المظاهرات بصدور قانون التظاهر والسيطرة على الإعلام وتأميم المجال العام بصفة عامة.

وأضاف ناجي في تصريحات خاصة لـ«البديل» أن محاولات الدولة للسيطرة على المعارضة داخل الجامعات كانت صعبة؛ نظرًا لحالة النشاط الطلابي وقتها من المظاهرات والاحتجاجات، لكنها استمرت في خنق الحراك المعارض ونجحت في تحقيق ذلك من خلال عدة أدوات؛ منها التدخل الأمني سواء بمواجهة المظاهرات الطلابية بالقنابل والخرطوش والقبض على الشباب، والذي ترتب عليه مقتل 21 طالبًا خلال الثلاث سنوات الماضية، وشهدت جامعتا الأزهر والقاهرة أكثر حالات القتل خارج إطار القانون في السنوات الثلاث.

كما استخدمت الدولة التدخل الإداري والتشريعي لقمع الحركة الطلابية؛ منها فصل الطلاب سواء لسنة أو نهائي، بالإضافة إلى تعديل قانون تنظيم الجامعات لمنح رؤساء الجامعات الحق في فصل الطلاب نهائيًّا بدلًا من أن يكون بقرار من المجلس التأديبي الأعلى.

أوضح أن التقرير رصد محاكمة 65 طالبًا عسكريًّا؛ بناء على قرار بقانون أصدره الرئيسي السيسي رقم 136 لسنة 2014، والذي جعل الجامعة وغيرها من المنشآت العامة خاضعة للقضاء العسكري، وشهدت جامعة المنصورة أكثر حالات إحالة لمحاكمات عسكرية للطلاب بسبب نشاطهم الطلابي.

وأشار ناجي إلى أن الحكومة استطاعت بشكل كبير السيطرة على الحراك الطلابي، من خلال حزمة السياسات الأمنية والجامعية التي اتخذتها ضد الحركة الطلابية بشكل عام، مضيفًا أن الطلاب ارتكبوا بعض أعمال العنف، إلَّا أنه كان من الواجب على السلطات التحقيق في هذه الأحداث بشفافية وعدم استخدامها كسياق لتوسيع الحملة الأمنية ضد الطلاب.

وعن التوصيات التي خرج بها التقرير يقول ناجي: هناك مجموعة من التغييرات الواجب حدوثها لإتاحة الفرصة للعمل الطلابي، أولها على مستوى القيادات الجامعية، وثانيها على مستوى التحركات التشريعية التي قيدت العمل الطلابي، من خلال انتخابات اتحادات الطلبة أو القرارات التي أعطت سلطات تأديبية واسعة لإدارات الجامعات أو إحالة الطلاب للمحاكمات العسكرية، وثالثها له علاقة بالحملة الأمنية التي استهدفت الطلاب من خلال القبض العشوائي أو القتل خارج إطار القانون.

المصدر | البديل

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية