سوق دوت كوم تشعل المنافسة على خدمات التجارة الإلكترونية

الإثنين , 27 مارس 2017 ,11:40 ص , 11:40 ص



هشام صفوت: مصر على رأس أولويات «جوميا» الاستثمارية

عبد الرحمن سليم:70% حصة متوقعة من التسوق «أون لاين»

يترقب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مصير تطورات صفقة استحواذ «أمازون» الأمريكية على أسهم «سوق دوت كوم الإماراتية لخدمات التجارة الإلكترونية»، التى تشير إلى وجود فرص واعدة بالمجال على مستوى مصر، ومنطقة الشرق الأوسط، لاسيما مع وجود توقعات تشير إلى وصول حجم خدمات الـ «E-COMMERCE» بالمنطقة إلى 20 مليار دولار فى 2020.

وأكد عدد من روساء شركات تكنولوجيا المعلومات، أن إتمام الصفقة سيرفع قدرات «سوق» فى مواجهة لاعبين جدد مثل «نون» الإماراتية، التى يؤسسها حاليًا رجل الأعمال الإماراتى، محمد العبار، باستثمارات مليار دولار، كما سيحفز الشركات المحلية على تطوير خدمات شحن وتوصيل الطلبات للعملاء، ويخلق فرص عمل جديدة. 

وكانت وكالة «جالف بيزنس» الإماراتية، تداولت منذ أيام أنباء تفيد بموافقة «أمازون» مبدئيًا على الاستحواذ على «سوق دوت كوم» بقيمة 650 مليون دولار، بعد انسحاب الشركة الأمريكية فبراير الماضى من مفاوضات شرائها بسبب خلاف على قيمة الصفقة.

وتضم قائمة المتنافسين على شراء «سوق دوت كوم» التى تسيطر على نحو %78 من سوق التجارة الإلكترونية فى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، من مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية، وشركة فليبكارت الهندية للتسوق أون لاين، التى تحاول الاستحواذ عليها منذ العام الماضى، لكن الخلاف على السعر أوقف عدة مرات المباحثات بين الطرفين.

كما قدمت إعمار مولز عرضًا بقيمة 800 مليون دولار، لشراء «سوق دوت كوم»، الذى يضم موقعها أكثر من 8.4 مليون منتج أون لاين، ويسجل 45 مليون زيارة شهريًا. 

وتأسس «سوق دوت كوم» 2005، يخدم أسواق الإمارات، والسعودية، وقطر، ومصر، والكويت، والبحرين، وعمان، ونجح فى جمع تمويلات بقيمة 425 مليون دولار، منها 275 مليون دولار من شركات عالمية أبرزها «تايجر جلوبال» و«Naspers»، وتصل قيمتها السوقية إلى نحو مليار دولار 

ورأى هشام صفوت، رئيس شركة جوميا مصر، لخدمات التسوق الإلكترونى، أن دراسة «أمازون» الاستحواذ على «سوق» يشير إلى وجود فرص واعدة للقطاع فى أسواق مصر، والشرق الأوسط، وتحفز جميع اللاعبين على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للعميل، فى مجال الشحن والتوصيل، كما سيخلق أيضا وظائف جديدة. 

وأوضح صفوت أن «جوميا» تعمل فى 23 دولة إفريقية، وتحتل مصر أولوية كبيرة على خريطة استثماراتها العالمية، وتأتى بالمركز الثانى بعد السوق النيجيرية، من حيث الحجم، مبينًا أن إستراتيجية جوميا تستهدف مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالأخص التى تقوم بالتصنيع المحلى على تنمية أعمالهم وزيادة حجم أرباحهم.
 
وقال مصدر مسئول بشركة «سوق دوت كوم»؛ إنه سيتم حسم تفاصيل الصفقة بالكامل خلال الأسبوع الجارى، وأن المفاوضات لا زالت مستمرة بشأن قيمتها، والاسم التجارى المقرر العمل به فى أسواق منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، بجانب الخطط المستقبلية.


واعتبر عبدالرحمن سليم، لشركة IMFND« Integrated Marketing Foundation» للاستشارات التسويقية أن استحواذ «آمازون» على «سوق دوت كوم» يمكن الأخيرة من منافسة شركة «نون» الإماراتية لخدمات التجارة الإلكترونية، التى أسسها مجموعة مستثمرين إماراتيين، وسعوديين، تحت قيادة رجل الأعمال محمد العبار، باستثمارات مليار دولار.

وأوضح سليم أن موقع «noon» بدأ التحضير له على مدار 18 شهرًا وإطلاقه قريبًا، ومزود بنحو 20 مليون منتج فى مختلف القطاعات، كما أسست أيضًا ذراعًا لها فى مجال خدمات الشحن، لضمان توصيل طلب العميل فى نفس اليوم، استهدف إستراتيجيتها تحقيق مبيعات بقيمة 20 مليار دولار خلال 10 أعوام، مع العلم أن حجم المعاملات التجارية أون لاين فى منطقة الشرق الأوسط تقدر بـ 3 مليارات دولار. 

واعتبر أن إتمام الصفقة بين الطرفين سيساهم فى استحواذهما على 70 % من سوق خدمات التسوق الإلكترونى بالمنطقة، وسيحسن مستوى جودة الخدمة المقدمة، مرجحًا أنه حال فشل الصفقة؛ «ياهو» الأقرب للاستحواذ على سوق. 

ويقول شريف أبو الليل، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة «أسجاتك» لتطبيقات المحمول، إن «أمازون» ستنقل خبراتها العالمية فى دول أمريكا وأوروبا تدريجيًا إلى «سوق دوت كوم" ما يجعل شركات أخرى ومنها جوميا فى منافسة قوية، مبينا أن سوق ستكون بذلك استفادت من بيع أصولها بأسعار أعلى من حجم استثمارات الكلية بأسواق المنطقة ككل.

ورجح أبو الليل تركيز أمازون خلال العام الأول من الدخول للشرق الأوسط، على فهم طبيعة السوق واحتياجات المستهلكين، متوقعًا احتدام الصراع إذ قررت «نون» الإماراتية بدء أعمالها مبكرًا، لاسيما وأن «سوق دوت كوم» لديها تواجد بأسواق الإمارات، والسعودية، وغيرها. 

وأكد هشام عبدالغفار، أحد مؤسسى شركة «روسكو» للخدمات المالية، أن التقارير العالمية تشير إلى وصول حجم سوق خدمات التجارة الإلكترونية بالمنطقة إلى 20 مليار دولار، خلال 2020، منها 8 مليارات فى مصر، ما يؤكد على جاذبية الشرق الأوسط، واعتبارها سوق واعدة للاستثمارات. 

واستشهد عبدالغفار بقرار أمازون الأمريكية تفضيل الاستثمار بالشرق الأوسط عن الهندية؛ التى أرجأته لحين إشعار آخر، إيمانا منها بأنها منطقة لازالت خصبة، وبها أكبر عدد من مستخدمى الإنترنت، منوهًا أن دخول رجل الأعمال محمد العبار فى مجال التجارة الإلكترونية عبر تأسيس شركة «نون» يمثل طفرة قوية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية