وزير التعليم يواجه أول الأزمات بالتنصل من مسؤولية تسمم الطلاب

الاحد , 26 مارس 2017 ,11:39 ص , 11:39 ص



كشفت أول أزمة واقعية بتسمم طلاب المدارس في عدة محافظات خلال الأيام القليلة الماضية عن عجز وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي عن التعامل معها ومعرفة أسباب التسمم، رغم إعلان الطوارئ بالوزارة والمدارس وتشكيل لجان واتخاذ قرارات؛ لمعرفة أسباب التسمم، وانتهى الأمر بإعلان الوزير وقف توريد الوجبات للمدارس.

وتنصل الوزير من مسؤولية تسمم الطلاب بقوله “أنا لست وزيرًا للثانوية العامة، أو مسؤولًا عن التغذية، أنا وزير التعليم، ولن أتحدث إلا عن التعليم حتى نهايه حياتي”، وذلك بعد أن أوضح أن الوزارة تحاول أن تعود إلى مفهوم التعليم الحقيقي، وتطوير المناهج، وبناء شخصية الطالب، وأن الوزارة يخصها جزء صغير من الموضوع.

وبعد عجز الوزارة عن محاصرة الأزمة، اضطر الوزير إلى إصدر قرار بوقف توريد الوجبات للمدارس، رغم أنه تم الإعلان عن تشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في الواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على صحة تلاميذ المدارس والعمل على ضمان سلامتهم.

ورغم أن شوقي كان يشغل منصب رئاسة المجالس التخصصية للتعليم والبحث العلمي، وكان مسئولًا بصلاحيات وزير، بحسب القرار الجمهوري الصادر منذ عامين والخاص بتعيينه، والذي نص على توليه الإشراف على أعمال الأمانة العامة للمجالس التخصصية، وأن تكون له سلطات الوزير المختص بالنسبة إلى شؤونها المالية والإدارية وإلى العاملين بالأمانة العامة والأمانات الفرعية لهذه المجالس، وأن يكون للمشرف على الأمانة العامة للمجالس التخصصية نائب أو أكثر؛ لمعاونته في الإشراف على الأمانة، إلا أن أزمة تسمم الطلاب لم تجد طريقها إلى الحل، وتم إنهاؤها على طريقة قضايا القيد ضد مجهول حتى الآن.

وعلق الدكتور محمد فوزي، أستاذ التربية بجامعة عين شمس، أن الأزمة تم التعامل معها بسطحية وعدم الاهتمام بها، إذ إن الوزارة كانت تعتبرها شيئًا طبيعيًّا؛ لاعتيادها على وقوع حالات التسمم، وهو ما جعلها تقف عاجزة عن محاصرة الأزمة بعد توسعها؛ لعدم الاهتمام بها منذ بدايتها.

وتعجب فوزي من إعلان الدولة عن لجان تحقيق للوصول إلى سبب الأزمة وعدم خروج أي أسباب لعملية التسمم، وبدلًا من معرفة السبب وراء تسمم الطلاب، أعلنت الوزارة وقف الوجبات المدرسية.

فيما وصف الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي الأزمة، بأنها مهزلة، قائلًا “دولة تملك أجهزة رقابة ومحاسبة وإدارات، وأطباء ومتخصصي تغذية، وقانونًا وردعًا، ومع هذا تعجز بجلالة قدرها لأسابيع طويلة، عن توصيل علبة بسكويت سليمة للتلاميذ”.

المصدر | البديل

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية