الخميس , 23 مارس 2017 ,5:22 م , 5:22 م
الشاب الشقي الذي لم يتذوق الأيام الحلوة، كانت الوحدة هي منزله الذي لجأ إليه، وأمواج البحر كانت سبيله لمحو آلام الماضي، وذكرياته هي الشريك الذي ظل يصاحبه حتى آخر أيام حياته.. هو الفنان أحمد رمزي الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده الـ90.
على الشاشة حاول أحمد رمزي أن يظل محتفظًا بحيويته رغم زحف تجاعيد السنين على ملامحه والصلع على شعره، ظهر دائمًا كأول مرة على الشاشة فاتحًا قميصه مستعرضًا قوامه.. ونرصد في هذا الموضوع قصة حياته.
كان ابن الإسكندرية أحمد رمزي، منذ نعومة أظافره وهو يحلم بسحر السينما خاصة عندما وصل إلى مرحلة الشباب، وفي ذلك الوقت جمعته صداقة بـعمر الشريف الذي كان يهوى السينما هو الآخر.
كان لقاء رمزي بالمخرج يوسف شاهين بمثابة الأمل لدخوله السينما، ووجه له أسئلة كثيرة لكى يقوم بإسناد دور له، ولكن وقع اختيار شاهين على عمر الشريف ليكون بطل فيلمه الجديد "صراع في الوادي"، وكان ذلك خلال عام 1954 .
ظل رمزي يتقرب من معشوقته "السينما" وعندما أسند "شاهين" البطولة الثانية في نفس العام لعمر الشريف في فيلم "شيطان الصحراء" ذهب معهم رمزي وعمل كواحد من عمال التصوير. وبمرور الأيام، وفي صالة البلياردو لمحه المخرج حلمي حليم ولاحظ سلوكه وتعبيراته فعرض عليه العمل معه في السينما، وكانت أول بطولة له في فيلم "أيامنا الحلوة" عام 1955 والطريف أن البطولة كانت مع صديقه عمر الشريف والوجه الجديد وقتها عبد الحليم حافظ لينطلق أحمد رمزي بعدها في سماء الفن.
كذبة يوسف شاهين
أثارت كذبة من مساعد مخرج الفيلم يوسف شاهين في قطيعة بين الصديقين، فوصل خبر لعمر الشريف أن رمزي يحب زوجته ويغازلها، فاستغل الشريف مشهدا يجمعهما سويًا يقوم بضربه به فحول الأمر لحقيقة. وظل الشريف يضرب أحمد رمزي بقوة لدرجة جعلته يتراجع تجاه مياه الميناء الملوثة بمخلفات السفن من "الديزل"، حتى سقط بها، وأصيب بحساسية شديدة وعندما تم إنقاذه، كان جسمه أصيب بحروق شديدة بسبب "الديزل".
تسببت هذه الواقعة في فيلم "صراع في الميناء" في قطيعة دامت 8 سنوات بين الصديقين، حتى تقابل الصديقان في عيد ميلاد ابنة الفنان صلاح ذوالفقار، وتصافحا بعد أن كان كل منهما عرف الحقيقة.
وتنازل عمر الشريف عن دور البطولة لأحمد رمزي في فيلم "حكاية العمر كله" أمام فاتن حمامة وفريد الأطرش، كنوع من الاعتذار لصديقه.
وعلى مدار عشرين عامًا، وصل رصيد الأعمال التي شارك فيها رمزي لـ100 فيلم، الذي أنهاه في منتصف السبعينات بعد تصوير فيلم "الأبطال" مع فريد شوقي.
اعتزال وعودة
في منتصف السبعينات شعر رمزي أن الأجواء غير مناسبة له، خاصة مع ظهور نجوم شباب مثل نور الشريف ومحمود ياسين ومحمود عبد العزيز، ففضل الابتعاد حتى تظل صورته جميلة في عيون جمهوره الذي اعتاد عليه بصورة معينة.
ولكنه عاد للتمثيل مع سيدة الشاشة العربية من خلال سباعية "حكاية وراء كل باب" التي أخرجها المخرج سعيد مرزوق، ليقرر الاعتزال مرة أخرى.
الإفلاس
بعد اعتزاله التمثيل، قرر رمزي أن يعمل بالتجارة حتى يستطيع العيش فى المستوى الذى اعتاد عليه، خاصة أنه لم يدخر شيئاً من العمل بالفن، وبالفعل بدأ مشروعا تجاريا ضخما اعتمد على بناء السفن وبيعها، وهو المشروع الذى استمر يعمل به طيلة عقد الثمانينيات وحتى بداية التسعينيات حين اندلعت حرب الخليج الثانية، وتأثرت تجارة رمزى إلى الحد الذي بات فيه مديوناً للبنوك بمبالغ ضخمة تم بمقتضاها الحجز على كل ما يملك.
تزوج رمزي ثلاث مرات، الأولى كانت من السيدة عطية الله الدرمللي وأنجب منها ابنته الكبرى باكينام، أما الزواج الثانى فكان من الفنانة نجوى فؤاد، و آخر زيجاته فكانت السيدة اليونانية نيكوللا وأثمر زواجهم عن "نائلة"، و"نواف" وهو "معاق" ويقيم فى لندن.
النهاية عاش رمزي في آخر أيامه بإحدى قرى الساحل الشمالي، وقرر أن يعيش بهدوء لذلك ترك القاهرة واختار أن يقيم فى هذا المكان البعيد مع مساعده والطباخ والسائق. وتوفي أحمد رمزي في 2012 ، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد أن اختل توازنه فى حمام منزله، وشيعت جنازته بشكل بسيط جداً في أحد مساجد الساحل الشمالي ودفن هناك بشكل في غاية البساطة والهدوء بناءً على وصيته.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية