عندما منعت مصر تدريس اللغة الإنجليزية لأنها لغة الاستعمار!

كتب سمير فريد | الثلاثاء , 21 مارس 2017 ,4:28 ص , 4:28 ص



وصلتنا الرسالة التالية من القارئ السيد على، تعليقاً على مقال السبت الماضى 18 مارس:


عزيزى الأستاذ/ سمير فريد...

شكرًا على مقال اليوم «اشتباك مع الكاتب والوزير».

أنا رجل من مواليد عام 1943 أى من الجيل الذى أتيح له جزء من الطفولة والتعليم فى عصر الملك فاروق واستمر فى تعليمه مستفيدا بمد القوى الطبيعية للتعليم ما قبل 1952 بفضل أساتذة عظام تعلموا فى عصر فيه بدايات تنوير وبدايات ديمقراطية.

لكنى أذكر فى عام 1954 صدر قرار بتعيين السيد كمال الدين حسين وزيراً للمعارف خلفا للدكتور طه حسين، وقام الطلبة بمظاهرات تطالب بعودة الدكتور طه، وتم قمع المظاهرات. وكان من أول قرارات السيد كمال الدين حسين إلغاء تدريس الفلسفة فى المدارس الحكومية، ولكن جمال عبدالناصر ألغى هذا القرار بعد شهر من صدوره. ثم فى حوالى 1958 صدر قرار يعتبر أن اللغة الإنجليزية لغة المستعمر، ولذا يكتفى بنسبة 25% من درجات الامتحان حتى يعتبر الطالب ناجحا.

لهذه القرارات ومثلها بدأت عملية انهيار المستوى التعليمى فى مصر والتى بلغت ذروتها فى الثمانينيات من القرن الماضى. انهار التنوير، أقصد التعليم الحقيقى، وكذلك قضى على الديمقراطية الوليدة. نعم لعبدالناصر إنجازات منها استعانته بأهل العلم مثل الدكتور عزيز صدقى فى مجال الصناعة والدكتور عبدالمنعم القيسونى فى مجال المال والاقتصاد وغيرهم، لكنه قتل حرية التعبير عن الرأى لدرجة معاقبة الباحثين الجامعيين إذا جاء فى أبحاثهم ما لا يتماشى مع أيديولوجية النظام الحاكم. نعم كان الملك فاروق فاسداً وكان يحارب الديمقراطية لكنها كانت تفرض عليه، وكان رجل الشارع الأمى يصنف نفسه وفدياً أو سعدياً.

كنّا على البدايات يا سيدى ولكن ضاع الطريق!!!

المصدر | المصرى اليوم

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية