هل تحركت سوق السيارات بعد تخفيضات الوكلاء؟

الثلاثاء , 14 مارس 2017 ,11:01 ص , 11:01 ص



أوضح أحمد خليل، رئيس قطاع المبيعات، ومدير شبكة الموزعين للعلامة التجارية الصينية جاك، بمجموعة القصراوى، أن الشركات لمست انتعاش حركة العملاء فيما يتعلق بالاستعلامات، والاستفسارات عن الأسعار، والموديلات، والطرازات المتواجدة، بعد حملات التخفيضات التى أعلن عنها مؤخرًا.

يأتى ذلك ردا على استطلاع «المال» لآراء بعض العاملين بالسوق، بشأن نجاح التخفيضات الأخيرة فى تحريك السوق، وإنعاش المبيعات من عدمه.

ولفت خليل إلى أن زيادة أعداد العروض التى يأخذها العملاء إلى البنوك تمهيدًا للحصول على قرض السيارة، مشيرًا إلى أن الأسبوع الأخير من مارس سيشهد طفرة على صعيد تنفيذ القرارات الشرائية للعملاء، الذين يتسم معظمهم فى مصر بحالة من الترقب المستمر، بانتظار المزيد من التخفيضات، لكن خلال الأسبوع الأخير سيختلف الأمر، لأن موعد انتهاء العروض سيكون اقترب كما أن بعض الوكلاء سيلجأون إلى زيادة الأسعار مرة أخرى، أو تقليل مستوى التخفيضات، تماشيًا مع صعود سعر الدولار مرة أخرى.

وكانت مجموعة من وكلاء السيارات قد أعلنت عن خصومات، وتخفيضات كبيرة فى الأسعار، بعد تحسن قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، اعتبارًا من فبراير الماضي؛ بهدف تحريك السوق، وإنعاش المبيعات، والتخلص من المخزون الراكد؛ بعد اشتعال ظاهرة حرق الأسعار من جانب الموزعين، التى وصلت أحيانًا لنحو 150 ألف جنيه فى بعض الطرازات.

وشملت التخفيضات سيارات العديد من العلامات التجارية مثل: «لادا، وBYD، وكيا، وهيونداى، وجيلى، وشيرى، ومازدا، وأوبل، وشيفروليه «كروز»، وبيجو، ونيسان، وجاك، وسوبارو، وسوزوكي» فى حين لم تشمل علامات أخرى مثل: «رينو، وسيات، وفولكس فاجن، وفولفو، وسيتروين، وغيرها» ما يدفع للتساؤل بشأن عدم خفض الأسعار، رغم الزيادات المتسارعة بعد صعود الدولار سواء قبل أو بعد التعويم.

وأشار خليل إلى أن الهدف الرئيسى من حملة التخفيضات يتمثل فى إنعاش حركة البيع سواء لدى الوكلاء، أو لدى موزعيهم، وأن مجموعة القصراوى وكيل جاك؛ أقرت تخفيضات تتراوح بين 26 و36 ألف جنيه، على جميع الفئات، كما عوضت الموزعين عن فروق الأسعار بعد التخفيضات.

ورهن انتعاش السوق بشكل كبير بتعاون القطاع المصرفى من خلال تسهيل إجراءات، وشروط الحصول على القروض، إذ أن التقسيط يستحوذ على الجانب الأكبر من مبيعات السوق.

واستبعد خليل استقرار الأسعار أو المزيد من التخفيضات قبل استقرار سعر الدولار فى السوق المحلية، وأن الترقب يسيطر على الشركات حاليًا، انتظارًا لقرار وزارة المالية بشان الدولار الجمركى منتصف الشهر الجارى، 15 مارس.

وقال مصدر برابطة تجار سيارات مصر؛ إن حركة المبيعات انتعشت بشكل جزئى بعد التخفيضات التى دشنتها شركات السيارات، متوقعًا تسجيل القطاع لأرقام مبيعات مرتفعة خلال مارس الجاري؛ مقارنة بالمسجلة خلال شهرى يناير، وفبراير الماضيين.

وأوضح أن الانتعاش الجزئى تركز على شريحة السيارات، التى تتراوح أسعارها بين 150 و250 ألف جنيه، وتحديدًا الطرازات التى سجلت انخفاضات كبيرة.

ولفت إلى أن مواجهة بعض شركات السيارات العاملة بمجال التجميع المحلى حاليًا أزمة تتعلق بتدبير العملة من القطاع المصرفى لاستيراد مستلزمات الإنتاج لمصانعها، ما يضطرها للجوء إلى السوق السوداء، لتدبير العملة بأسعار مرتفعة عن الأسعار المسجلة بالبنوك، ومن ثم يبادر بعضهم بمراجعة التخفيضات المعلن عنها قبل نهاية مارس الجارى.

وأضاف أن بعض الشركات كانت تلجأ إلى حساب متوسط لتكاليف تدبير العملة الأجنبية من القطاع المصرفى، والسوق السوداء؛ لحساب متوسط الأسعار، لكن هذا الأمر يختفى بعد لجوء بعض الشركات للاعتماد على السوق الموازية بشكل كامل، وفقًا له.

فى المقابل قلل عبد الهادى حسن، مدير «الأمراء للسيارات»، من جدوى التخفيضات التى أعلن عنها عدد من الوكلاء؛ بحجة أن الأسعار الجديدة كانت المعتمدة من لدى الموزعين؛ قبل أن يعلن الوكلاء عن حملات التخفيض.

وأشار إلى أن ركود حركة البيع حاليًا، للارتفاع المبالغ فيه فى الأسعار، ما جعلها فى غير متناول عميل السوق المصرية، الذى يبحث عن سيارة منخفضة السعر، وتشديد إجراءات الحصول على قرض السيارة.

وأضاف أن العميل الذى ينجح فى الحصول على قرض السيارة، يفاجئ أن الأقساط أصبحت مضاعفة، مقارنة بالوضع السابق على التعويم.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية