تعويض موزعي السيارات الملتزمين عن خسائر التخفيضات

Saturday , 11 مارس 2017 ,4:34 م , 4:34 م



لجأ بعض وكلاء السيارات، لتعويض الموزعين عن خسائرهم التى خلفتها سلسلة التخفيضات الأخيرة، من قبل شركات السيارات؛ عقب تحسن قيمة الجنيه جزئيًا؛ أمام العملات الأجنبية؛ خلال فبراير الماضى.

وتعود خسائر الموزعين إلى شراء السيارات بأسعار مرتفعة من الوكلاء، قبل الإعلان عن حملة التخفيضات والعروض للعملاء؛ التى وصلت فى بعض الطرازات إلى 55 ألف جنيه، ومن ثم اضطر الوكلاء إلى تعويض الموزعين من خلال احتساب متوسطات لتكاليف شراء السيارة، بين أقل وأعلى سعر للسيارات المتواجدة لديهم، التى لم تباع حتى الإعلان عن التخفيضات والعروض.

وعلى أساس هذا المتوسط تحتسب الخسائر التى يتحملها الموزع حال البيع بالأسعار الجديدة؛ التى بدأ العمل بها بعد التخفيضات التى بدأتها الشركات خلال فبراير الماضى، لتقدر الخسائر، وتدفعها إلى الموزعين من جانب الوكيل مرة أخرى، عند إجراء التسويات ربع سنوية، التى تجرى بشكل دائم. وخلال الأسابيع القليلة الماضية، أعلن وكلاء عن تخفيضات بأسعار العديد من العلامات التجارية فى مقدمتها: «لادا، وBYD، وكيا، وأوبل، وشيفروليه، وجاك، وفيات، وتويوتا، وهيونداى، وشيرى، وجيلى، ومازدا، ونيسان».

قال أحد موزعى شركة «جى بى غبور أوتو» وكلاء هيونداى، ومازدا، وشيرى، وجيلى، إن بعض الوكلاء اجتمعوا بهم قبل الإعلان عن حملة التخفيضات فى الأسعار، للتشاور بشأن الأمر، وقبل الاجتماع اتفق على جرد المخزون لدى جميع الموزعين، لاحتساب متوسط الأسعار، على أساسه تعوض الشركات التى يتجاوز متوسطها أسعار البيع بعد التخفيضات الأخيرة.

واستطرد أنه بالنسبة للشركات التى يقل متوسط الأسعار بها عن الأسعار الحالية للسيارات؛ لن تخضع لإجراءات تتعلق بالتعويض، أو تحصيل فروق أسعار، وأن هذه الإجراءات اتبعت بالنسبة لكل سيارة على حدة. ولفت إلى أن التعويضات تختلف من شركة لأخرى؛ حسب حجم المخزون ومتوسط الأسعار.

وأشار إلى أن هذه السياسة تهدف إلى منع الموزعين من الوقوع بفخ الخسائر، لأنهم يقومون بسداد قيمة مشترياتهم من السيارات بشكل كامل عند الحجز، بغض النظر عن التمكن من بيعها بعد ذلك من عدمه، وأن هذه القاعدة تسرى على جميع تعاملات الموزعين مع الوكلاء فى مصر، بخلاف وكلاء السيارات الخليجية، الذين يؤجلون الدفع لحين البيع للمستهلك النهائى.

ولفت إلى أن هذا الإجراء أسهم فى القضاء جزئيًا على ظاهرة حرق الأسعار، بالنسبة للعديد من الطرازات، وأن تخفيض الأسعار بعد هذا الاتفاق سيؤدى إلى تحمل الموزعين خسائر، بما يتنافى مع الهدف الرئيسى من حرق الأسعار.

واتفق معه أحد موزعى شركة المنصور للسيارات، وأكد أن الشركة تتبنى سياسة تعويض الموزعين عن خسائرهم الناجمة عن العروض والتخفيضات، التى تدشن من حين لآخر، لكن لم يحدث حتى الآن بالنسبة للتخفيضات الأخيرة، التى شملت طرازات مملوكة للعلامة الألمانية أوبل، لطراز شيفروليه كروز؛ الذى وصلت تخفيضاته إلى 40 ألف جنيه. وأشار إلى استمرار العديد من الموزعين بالبيع بأسعار الوكيل، بعد التخفيضات، رغم شراء السيارات بأسعار مرتفعة، بهدف تحريك السوق والتخلص من حالة الركود، التى تجتاح القطاع منذ عدة أشهر، نتيجة تقلبات أسعار الصرف والدولار، التى أدت لارتفاع تكلفة تدبير العملة الأجنبية، وزيادة الدولار الجمركى، ما فاقم أعباء الاستيراد على شركات السيارات.

فى المقابل قال أحد موزعى السيارات، إن سياسة التعويضات متبعة لدى بعض الوكلاء، لكن يحرم منها الموزعون الذين يبدون تحفظات على سياسات الشركات، أو الذين يرفضون استلام الحصص السوقية كاملة، فى ظل الأزمات التى تجتاح السوق حاليًا، وأهمها الركود، والتغيير المستمر فى الأسعار من جانب الوكلاء، رغم الدفع المسبق من جانب الموزع نظير طلباته الشهرية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية