خبراء يكشفون أضرار «بيزنس باعة المترو» على الاقتصاد

الخميس , 9 مارس 2017 ,10:10 م , 10:10 م



بالتأكيد صادفت أحدهم أثناء استقلالك المواصلات المختلفة، يحمل صندوقًا بداخله بضاعته التي تكون في الأغلب حلوى مجهولة المصدر أو لاصقات طبية، أو منتجات جلدية.. بعد دخوله لأتوبيس يلقي بضاعته على أرجل الركاب، ثم يعيد تجميعها مبتسمًا إذا أعطاه أحدهم ثمن البضاعة بدلاً من إرجاعها له ثانيةً.. إنهم البائعون الجائلون الذين تصادفهم في المواصلات العامة، أو عند جلوسك على مقهى، وهم يشكلون جزءًا كبيرًا من الاقتصاد غير الرسمي بمصر، بالإضافة إلى السماسرة وتجار السوق السوداء وغيرهم. 

وللاقتصاد غير الرسمي بمصر أضرار كبيرة نستعرض بعضها هنا...

يشير الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إلى أن انتشار الاقتصاد غير الرسمي في مصر يحد من قدرات المؤسسات الصغيرة والكبيرة، فضلاً عن أنه يسبب الضبابية وغياب المعلومات.

وأضاف "نافع" أن الاقتصاد غير الرسمي يهدر على الدولة أموال ضرائب كثيرة، لعدم وجود بطاقة ضريبية للعاملين بذلك الاقتصاد، فضلاً عن غياب المنافسة بين شركات السوق السوداء لعدم دفع تأمينات أو أي التزامات تجاه الدولة، بالإضافة لأخذهم النسبة الأكبر من العمالة والموارد.

ويرى "نافع" أن الأفضل تقنين ذلك الاقتصاد، فهو سوق ضخمة للغاية لا تقتصر فقط على مصانع بير السلم، بل تمتد لسماسرة العقارات والتجار الذين يسوقون لبضائعهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

واقترح "نافع" وسائل جذب للعاملين بالاقتصاد غير الرسمي للرسمي، مثل إيجاد بدائل تمويل جيدة، وإقامة بنية أساسية قوية لهم، وخدمات، وطرق، وأماكن سكنية، وإعفاءات ضريبية مقابل التقنين.

من جهته، يرى الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الاقتصاد غير الرسمي يؤثر على كفاءة الاقتصاد ككل، سواء من حيث كفاءة السياسات النقدية أو المالية أو السياسات التجارية، فعلى سبيل المثال عند قيام البنك المركزي بأي إجراء لرفع سعر الفائدة لعلاج التضخم يستجيب القطاع الرسمي فقط.

وأضاف "الفقي" أن القطاع غير الرسمي يهدر على الدولة حصيلة التأمينات والضرائب وهي التي تستخدم في توفير خدمات عامة، أما غياب التأمينات فيضر المواطن الذي يمكن أن يصل لعمر الستين دون أخذ معاش.

وأشار "الفقى" إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يشكل حوالي 50% من قيمة الاقتصاد الرسمي، وعدم وجود بيانات له يؤثر على القرارات التي يتم اتخاذها، ناهيك عن تفشي الفساد، والمواد غير الصحية، والأدوية المغشوشة، والمواد الغذائية الفاسدة، والملابس الرديئة.

وقال "الفقي"، إن أهم الوسائل لمواجهة ذلك الاقتصاد إلغاء الكاش، واللجوء لوسائل الدفع الإلكتروني، حيث أن 10% فقط من الشعب يستخدم البنوك، بالإضافة لإلغاء الرسوم المختلفة بين البنوك والعقبات الروتينية المختلفة.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية