فيتول تَعرض 4 ملايين برميل بترول للبيع مع انحسار المعروض الضخم

Saturday , 4 مارس 2017 ,7:40 م , 7:40 م



قررت فيتول جروب، أكبر شركة تجارة بترول فى العالم، والتى تتخذ من سويسرا مقرًّا لها، عرض أربعة ملايين برميل بترول من نيجيريا ومخزَّنة فى مرافق على الساحل الغربي لجنوب أفريقيا، للبيع لدول أوروبية، لتؤكد أن تخمة المعروض من النفط العالمي بدأت تنحسر.

ذكرت وكالة بلومبرج أن أسعار البترول التى تُواصل ثباتها عند 55 دولارًا للبرميل خلال الشهور القليلة الماضية جعلت الشركات التجارية تتجه لتفريغ المخازن من البترول التى لم تتمكن من بيعه بعد انهيار أسعار البترول بأكثر من 50% منذ منتصف 2014 وحتى الآن.

ويقول إحسان الحق، الاستشاري الرئيسي لشركة KBC للتكنولوجيا المتقدمة، إن العديد من محطات التكرير مستعدّة لشراء كميات ضخمة من بترول غرب أفريقيا قبل نهاية موسم تشغيلها، حيث إن الأسعار الآجلة للبترول تسليم مايو تقل بحوالي 61 سنتًا عن مثيلتها تسليم توفمبر.

وتقول أندريا شلايبفير، المتحدثة الرسمية لمجموعة فيتول، إن المعروض الضخم من البترول بدأ ينكمش بعد أن وافقت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، فى نوفمبر الماضى، على خفض الإنتاج بحوالى 1.2 مليار برميل يوميًّا، اعتبارًا من بداية العام الحالي، كما تعهدت 11 دولة غير عضو بالمنظمة بتقليص الإنتاج أيضًا، مما ساعد على ارتفاع الأسعار.

كانت أسعار النفط قد ارتفعت بنهاية آخِر يوم عمل الأسبوع الماضي مع تراجع الدولار الذي شجّع المستثمرين على الشراء  ليزداد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت بحوالى 82 سنتًا أو 1.5% ليصل إلى 55.90 دولار للبرميل، بينما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 72 سنتًا أو 1.4% لتسجل 53.33 دولار للبرميل.

ومع ذلك فإن هذين الخامين يتحركان في نطاق ضيق منذ بداية هذا العام حيث بلغ الخام الأمريكي مستوى ذروة عند 55.24 دولار للبرميل، بأول أيام التداول في 2017، بينما كان أدنى مستوى 50.71 دولار للبرميل، وكان ذلك في وقت لاحق من يناير الماضى.

لكن شركة بيكر هيوز الأمريكية لخدمات الطاقة تؤكد أن شركات الطاقة الأمريكية لا تلتزم بالاتفاق العالمى لخفض الإنتاج وتتجه دائمًا منذ العام الماضى لزيادة عدد منصات الحفر النفطية لتواصل التعافي المستمر منذ عشرة أشهر، ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 609 منصات ويسجل أعلى مستوى منذ أكتوبر 2015 مع زيادة الشركات المنتِجة للنفط الصخري إنفاقها للاستفادة من تعافي أسعار الخام.

وتَراجع عدد منصات الحفر النفطية الذي تحصيه بيكر هيوز من مستوى قياسي بلغ 1609 منصات في أكتوبر 2014 إلى 316 منصة في مايو الماضى ليسجل أدنى مستوى منذ ست سنوات؛ بسبب هبوط أسعار الخام الأمريكي فوق 107 دولارات للبرميل في يونيو 2014 إلى قرب 26 دولارًا في فبراير من العام الماضى.

لذلك جرى تداول الخام الأمريكي في العقود الآجلة عند حوالى 53 دولارًا للبرميل فى نهاية الأسبوع الماض ليتجه نحو الهبوط للأسبوع الثاني في ثلاثة أسابيع لتؤدى الإمدادات الأمريكية الوفيرة إلى ضياع جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التى تستهدف تقليص التخمة العالمية من أجل رفع الأسعار إلى ما كانت عليه فى يونيو عام 2015.

من ناحية أخرى أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية استقرار إنتاج النفط الروسي في فبراير الماضى عند 11.11 مليون برميل يوميًّا لتحافظ على نفس إنتاجها فى يناير من هذا العام، وبذلك يقلُّ الخفض الروسي بحوالي 100 ألف برميل يوميًّا عن مستوى إنتاجها فى أكتوبر 2016، وهو ما يعادل ثلث حجم الخفض الذي تعهدت به موسكو، في إطار اتفاقها مع منظمة أوبك.

وتتجه المملكة السعودية، أكبر مصدِّر للنفط في العالم، لتخفيض أسعار الخام الخفيف الذي تبيعه لآسيا اعتبارًا من أبريل المقبل للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر؛ سعيًا لتعزيز الطلب في سوق ما زالت متخَمة بالخام الخفيف، رغم أنها رفعت الأسعار لشهرين متتاليين في فبراير ومارس الحالي، بعدما أدت تخفيضات إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول وسلطنة عمان إلى ارتفاع سعر خام دبي، وهو خام القياس في الشرق الأوسط.

وتتدفق على آسيا كَميات من النفط الخام أكبر مما تستهلكها المنطقة مع ارتفاع الإنتاج في نيجيريا وليبيا اللتين تم إعفاؤهما من تخفيضات "أوبك" وتزايد الصادرات من أوروبا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، مما أدى لتضخُّم إمدادات النفط الخفيف بعد أن باعت الإمارات المزيد من خام مربان عقب تعطُّل مصفاة في أوائل العام الحالي، كما تبيع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أيضًا النفط الخفيف من صهاريج التخزين التي استأجرتها في كوريا الجنوبية.

وبلغ الفارق بين الخام الخفيف- الذى يدرُّ عائدًا أعلى لمنتجات أكثر قيمة مثل البنزين والديزل- والثقيل 2.45 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ سبتمبر الماضي مع استمرار تخفيضات "أوبك" التي قلّصت إمدادات المعروض من الخام الأثقل والأقل سعرًا الذى أبقت السعودية على سعره في شحنات أبريل دون تغيير، مقارنة بتوقعات بخفض السعر وهي علامة على أن الإمدادات قد تظل منخفضة، مما يساعد على رفع الأسعار.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية