عمار وزياد.. أطفال متهمون بالإرهاب خلف القضبان

الأربعاء , 1 مارس 2017 ,8:55 م , 8:55 م



بأعمار تتراوح بين أربعة عشر وسبعة عشر عاما، يواجه طلبة بالإعدادية والثانوية، تهما بالتخطيط لقلب نظام الحكم والانتماء لجماعة إرهابية والتحريض ضد مؤسسات الدولة.
 
القضية التي تحمل اسم "تنظيم طلاب إعدادي وثانوي" من واقع تحريات جهاز الأمن الوطني تضم نحو أربعين متهما.
 
عمار..الحرز شمروخ

كان فجر الثلاثين من ديسمبر 2015، موعدا لعمار علاء (15 عاما) وأسرته مع مسلسل طويل من الشقاء، حيث ألقي القبض عليه في ذلك الوقت من منزله بمنطقة دار السلام.
 
لم تعرف الأسرة في البداية مقر احتجاز الصغير، إذ لم تحرر الشرطة ضده أي محضر طيلة شهرين ظل محتجزا فيهما بقسم دار السلام، دون سبب معلن، قبل أن تتمكن الأسرة من معرفة أن ابنها داخل جدران واحدة من زنازين القسم.
 
بحسب ما روته والدة عمار لـ"مصر العربية"، فإن الأهالي حاولوا معرفة مصير أبنائهم غير أن الإجابة التي حصلوا عليها من لسان مسؤولي قسم دار السلام لم تقدم إجابة شافية؛ "ملهمش ورق عندنا.. دول أمانة تبع الأمن الوطني"، هكذا كان يقول رجال الشرطة بالقسم للأهالي.
 
مر أكثر من شهرين قبل أن يتم تحرير محضر ضد عمار في مارس، تمهيدا للمثول أمام النيابة للتحقيق.
 
في تلك الفترة، تمكنت والدة عمار، مع والدة طفل آخر من المتهمين، تحرير محضر لإثبات وجود نجليهما داخل القسم، غير أن المفاجأة كانت حين أرسلت النيابة إلى القسم تستعلم عن وجود الطفلين فأنكر القسم وجودهما.
 
وتقول والدة عمار إن قوات الأمن لم تحصل على أية أحراز حين ألقت القبض على طفلها، إلا أنها فوجئت، كما تقول، بضم أحزار لعمار في القضية عبارة عن "شماريخ ولافتات معارضة للنظام".
 
"أصاب السجن الأطفال بأمراض جلدية، وخضعوا للعلاج حتى بدأوا في التعافي، ولم يكن يسمح للأسر بالزيارة إلا من خلف شباك حديدي"، تضيف والدة عمار.
 
انتهى التحقيق في القضية بإحالتها إلى المحكمة؛ ثلاثة من الأطفال أحيلوا إلى الجنح، و6 إلى محكمة الطفل، أما الباقون فقد أحيلوا إلى الجنايات.
 
وبحسب والدة عمار، فإن أعمار المتهمين في نحو الرابعة عشرة، تم ضم عدد من البالغين إلى القضية فيما بعد بتهمة تمويل الأطفال محل الاتهام.
 
37 طفلا كانوا ضيوف زنزانة لم تتجاوز مساحتها  2*2.5 متر في البداية، ومع مرور الوقت، تم ترحيل البالغين إلى سجن طرة، وظل الأطفال فوق 15 عاما، فيما أخلي سبيل من هم دون الرابعة عشرة.
 
تعذيب بالكهرباء

لم يتخيل زيادة سعيد (15) أن تقوده صورة بصحبة واحد من معارفه من المتهمين في القضية إلى مجاورته خلف القضبان.
 
وتقول والدة زياد لـ"مصر العربية" إن قوات الأمن ألقت القبض عليه في 8 فبراير 2016 نتيجة لتلك الصورة التي التقطت له في بداية عام 2013، كان حينها يبلغ من العمر 12 عاماً.
 
وتضيف والدة زياد: تعرض ولدي وزملاءه للضرب والتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بأسماء أطفال آخرين.
 
وتابعت :"الأولاد تعرضوا للضرب واتكهربواوهيخرجوا متكسحين"، موضحة أنها حاولت تهوين الأمر على طفلها في البداية بقولها:"بكرة تخرج وتنسي كل اللي حصل"، لكن رد الولد أصابها بالصدمة، كما تقول، حين أخبرها بتعرضه للكهرباء في أعضائه التناسلية.

وتروي والدة زياد: حكى لي أيضا أنه تعرض للتعليق من يده لمدة أسبوع وتناوب أفراد الأمن ضربه. وتضيف: سيخرج زياد كارهاً لكل شئ. وتقول إنها علمت أنه حاول الانتحار أكثر من مرة داخل القسم.

وتوضح والدة زياد أن الأمر لم يقتصر على ما حدث لكنهم فوجئوا في  أكتوبر الماضي بضمهم إلى القضية المتهم فيها محمد كمال، عضو جماعة الإخوان الذي قتل خلال محاولة قوات الأمن القبض عليه قبل أشهر.
 
خلال الجلسة الأخيرة للمحاكمة في 19 فبراير، استمعت المحكم لأقوال ضابط الأمن الوطني الذي أقر بأنه تلقي معلومات عن إنشاء حركة تسمي طلاب ثانوي وحركة ألتراس نهضاوي، هدفوا للقيام بإعمال عدائية وتخربية والاخلال بالأمن العام، رافضاً الافصاح عن مصادره بحجة كونها "سرية"، ضمت تلك التنظيمات محمد كمال، عضو جماعة الإخوان المتوفي، وفقا لأقوال الضابط أمام الدائرة 15 ارهاب.
 
تنهي والدة زياد حديثها قائلة :"أطفالنا بيضيعوا واحنا ضعنا".
 
مختار منير، محامي الدفاع في القضية يوضح أن الأطفال محبوسين منذ عام أو أكثر في قضية تسمي :"تنظيم طلاب إعدادي وثانوي"، مشيراً إلي أن القضية اقتصرت على تحريات ضابط الأمن الوطني.
 
ويشير إلى أن الضابط هو صاحب التفتيش والتحريات وعرض الأطفال على النيابة، مؤكداً تعرض الأطفال في القضية للاختفاء القسري لما يقرب من شهرين تعرضوا خلالهما للتعذيب.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية