تليجراف: رفع رسوم التأشيرة يزيد الطين بلة في السياحة المصرية

الثلاثاء , 28 فبراير 2017 ,11:17 م , 11:17 م



أعداد السياح البريطانيين لمصر تنخفض بمعدل مليون شخص- فلماذا إذن ترفع القاهرة تكاليف التأشيرة بمعدل الضعف؟ .. هكذا تساءلت صحيفة "تليجراف" البريطانية في عنوان تقرير سلطت فيه الضوء على القرار الذي اتخذته الحكومة  المصرية مؤخرًا برفع رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية من 25 إلى 60 دولار.

وتعجب التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للصحيفة من أن هذا القرار الذي من المقرر سريانه رسميًا بدءًا من الأول من يوليو المقبل، يجيء في وقت لا تزال فيه صناعة السياحة المصرية مأزومة، وتكافح للتعافي من سلسلة من الانتكاسات التي مُنيت بها منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011، ومن بينها حادث سقوط طائرة الركاب الروسية في سيناء في نهاية أكتوبر من العام 2015.


 
وأضاف التقرير أن مسألة تطبيق الأسعار الجديدة كان قد تأجل بناء على طلب صناع القرار في قطاع السياحة والذين حذروا من أن رفع رسوم التأشيرات سيفاقم الأوضاع في هذه الصناعة الحيوية.



وتحدث فيليب بريكنر، مدير "ديسكفر إيجيبت،" شركة تشغيل الرحلات السياحية البريطانية، لـ "تليجراف" بقوله إنّه يتفهم تمامًا السبب الذي دفع السلطات المصرية لرفع رسوم تأشيرة الدخول للبلاد، لكنه وصف الخطوة بـ"غير الجيدة."
 
وقال بريكنر:" الأسرة المكونة من أربعة أفراد ستدفع 200 جنيه استرليني للحصول على التأشيرات، وربما تدفع ألفي استرليني لقضاء العطلة."
 
وأردف بريكنر:" ويمثل هذا 10% تقريبًا من كلفة الرحلة كاملة،" مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الأسعار ستؤثر سلبًا على العطلات رخيصة التكلفة وبدرجة كبيرة.
 
ولفت التقرير إلى واقعة طائرة الركاب الروسية التي انفجرت في أجواء سيناء في الـ 31 من أكتوبر 2015، ومقتل كافة ركابها الـ 224، وهو ما حدا بالسلطات الروسية لتعليق كافة رحلاتها الجوية من وإلى مصر، وهو ما حدث أيضًا مع بريطانيا التي أوقفت رحلات الطيران إلى منتجع شرم الشيخ.
 
وقال بريكنر:" السياح البريطانيون لايزالون متأثرين سلبًا بقرار الحكومة تعليق الرحلات الجوية لشرم الشيخ،" مضيفا:" لا نعلم متى ستتغير هذه الأوضاع."
 
كان جيرالد هوارث، رئيس الجهة المنوط بها تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة ومصر، قد صرح في أعقاب زيارته لمطار شرم الشيخ، قائلا :" كنا نظن أنهم سيكتفون بوضع بعض أجهزة الفحص المطورة هناك، لكننا نعتقد أنهم فعلوا الكثير في هذا الشأن."
 
وأضاف هوارث أنه إذا ما حدث ولم يُرفع الحظر، قد تضطر المنتجعات في مصر التي تتراوح سعتها التشغيلية حاليا من 25-35% نتيجة فقدان قرابة 900 ألف سائح بريطاني، لتسريح أعداد كبيرة من الموظفين.
 
وقال التقرير إنه وفي الوقت الذي لا تزال فيه أعداد السياح القادمين من المملكة المتحدة ورسيا تسجل انخفاضًا ملحوظًا، تزداد أعداد الزائرين الأجانب من بلدان أخرى مثل الصين واليابان وأوكرانيا، لمصر بدرجة أكبر مما كانت عليه في أوقات سابقة.
 
كان قرار السلطات المصرية برفع رسوم التأشيرة الخاصة بدخول السائحين إلى مصر قد قوبل برفض من جانب الشركات السياحية، والمستثمرين الذين أشاروا إلى أنه لا يتوافق مع ظروف مصر، والقطاع السياحي بالوقت الحالي، حيث تراجعت وفود سياحية نتيجة هذا القرار وتوقف الرحلات.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية