صور| "دوت مصر" ينفرد بـ"تصميمات مفاعل الضبعة النووي"

الإثنين , 27 فبراير 2017 ,7:02 م , 7:02 م



حصل "دوت مصر" على رسم توضيحي لشكل المفاعلات النووية المصرية في منطقة الضبعة المصرية، وذلك من خلال الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الطاقة النووية الأسبق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكشف أبوشادي في تصريحات خاصة لـ"دوت مصر" عن أن شكل المفاعلات الجديدة، يعتمد على وجود تغيير  مهم في شكل قمة المفاعل، ففي السابق كذانت المفاعلات النووية تحمل شكل "القبة"، وهي مفاعلات موجودة بالفعل في دولة الإمارات من الطراز القديمWWER1000mw، لكن المفاعلات المصرية الجديدة المُزمع بناؤها في الضبعة، ستكون من الجيل الحديث من طراز WWER1200mw، وقد تم تغيير شكلها لاعتبارات هامة تتعلق بالضمانات و التأمين، ولم تعد تحمل شكل "القبة" كالسابق، كما يمكن أن يتم إدخال مزيد من التعديلات عليها لاحقًا فيما يتعلق بالنموذج المصري لمزيد من توفير معاملات الضمان و الحماية، حيث توضح الصورة المرفقة تصميمًا للمفاعلات النووية الروسية في مدينة" نوفوفوريتش" بروسيا و الذي سيكون هو ذات التصميم للمفاعلات المصرية في الضبعة من الطراز WWER1200mw

التصميم المبدئي لشكل المفاعلات النووية المصرية في الضبعة

 

 

ويضيف أبو شادي قائلًا: "التغيير في شكل تصميم المفاعلات المصرية له عدة مزايا هامة، فسنلاحظ في شكل التصميم الجديد أن "القبة" تحمل فوقها خزان أو"تانك"، وهذا الخزان فيه كمية مياة ضخمة جدًا، ومثلًا في حال "لا قدر الله" حدث شيء مشابه لما وقع في مفاعل "فوكوشيم الياباني"، ( كارثة فوكوشيما هي كارثة وقعت بعد زلزال اليابان الكبير في 11 مارس 2011 ضمن مفاعل فوكوشيما 1 النووي. حيث أدت مشاكل التبريد إلى ارتفاع في ضغط المفاعل، تبعتها مشكلة في التحكم بالتنفيس وهو ما نتج عنها زيادة في النشاط الإشعاعي، ما أدى لاحقًا لإعلان حالة الطواريء مع إخلاء مناطق السكان في نطاق 10 كم)، فهذا الخزان الكبير يقوم فورًا بتبريد المفاعل دون أي تدخل خارجي في حالة الطواريء.

و يشير قائلًا: "كما أن سُمك الجدار العازل سيكون في المفاعلات المصرية من طراز WWER1200mw ثنائي السُمك" وهو سُمك ضخم جدًا، عكس المفاعلات القديمة، و مصر طلبت زيادة هذا السُمك ايضًا لأكثر من الضعف الحالي في عقودها مع روسيا، بحيث أنه إذا وقع على المفاعل المصري 400 طن و مقذوف بسرعة 200 متر في الثانية، لن يحدث شيء!

رسم توضيحي لسُمك الجدار العازل داخل المفاعل النووي والذي طلبت مصر زيادته كعامل امان اضافي

 

وأوضح: "هذا كما سيتم الاستغناء عن برج المياة المُرفق في التصميمات الحديثة للمفاعل النووي المصري WWER1200mw، لأنه سيتم بناءه بجانب البحر مباشرة وبالتالي لن نحتاج له في إطار عمل الدائرة الأخيرة للمفاعل، بالاضافة إلى أن كل مفاعل نووي سيكون مُرفق به 4 وحدات للطواريء وموصلة ببعضها البعض، وهذا أمر لم يكن متوفرًا في التصميمات القديمة للمفاعلات النووية مثل مفاعل"فوكوشيما"، حيث كان به 6 وحدات للطواريء فقط ، و لم تكن متصلة ببعضها البعض و هذا كان خطأ كبيراً عند اليابانيين وقتها، اذن نحن نتحدث عن وجود 16 محطة طواريء للمفاعلات الأربعة المصرية.

 

تصميم المفاعلات النووية القديمة ويظهر بها شكل" القبة"

 

جدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد قام بتوقيع اتفاقية بين مصر"ممثلة في هيئة المحطات النووية"، و روسيا ممثلة في شركة "روس آتوم" لإقامة محطة الضبعة النووية في 19 نوفمبر 20155.

وشملت الاتفاقية قيام روسيا بتوفير نحو 80% من المكون الأجنبي، فيما توفر مصر 20%، على أن تقوم الحكومة المصرية بسداد قيمة المحطة التي ستقوم بتوفير الطاقة الكهربائية بقدرة 44800 ميغاوات عقب الانتهاء من إنشائها وتشغيلها في منطقة الضبعة.

حيث ستستوعب الضبعة 8 محطات نووية ستتم على 8 مراحل، تستهدف المرحلة الأولى إنشاء 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء، كان سيتم البدء فى إنشائها بداية 2016 على أن يكتمل تشييد المحطة بالكامل بحلول عام 2026.

المصدر | دوت مصر

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية