أطراف «أزمة السادات» يتحدثون قبل حسم المصير اليوم

الاحد , 26 فبراير 2017 ,1:20 م , 1:20 م



تحدد اللجنة التشريعية بمجلس النواب، اليوم، مصير النائب محمد أنور السادات، بعد توصية لجنة القيم بإسقاط عضويته، على خلفية اتهامه فى تزوير توقيعات النواب على قانون الجمعيات الأهلية، وإرسال قانون فى ذات الشأن مقدم من الحكومة للسفارات الأجنبية قبل مناقشته فى البرلمان، فضلًا عن تهمة الإساءة للمؤسسة التشريعية أمام الاتحاد البرلمانى الدولى.

«الدستور» حاورت أطراف قضية السادات التى شغلت الرأى العام على مدار الأيام الماضية، سواء من أعضاء اللجنة التشريعية أو لجنة القيم أو النائب ذاته.
«المتهم».. النائب: مذكرة غادة والى تثبت عدم حصولى على تمويل غير مشروع

أطراف «أزمة السادات»

«المتهم».. النائب: مذكرة غادة والى تثبت عدم حصولى على تمويل غير مشروع
إسلام نصير

قال النائب محمد أنور السادات إن هناك حملة تشويه ممنهجة تهدف إلى إقصائه من مجلس النواب، مشيرًا إلى أن المستند الذى تقدمت به غادة والى، وزير التضامن، يثبت براءته من ادعاءات حصوله على تمويل أجنبى، الذى شارك فى ترويجه زملاء له داخل البرلمان.

وأضاف السادات، فى حواره لـ«الدستور»، أنه أثبت كذب ما ردده الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، تحت قبة المجلس، بأنه قام بمخاطبة اتحاد البرلمان الدولى، مؤكدًا أن جهات أمنية تقف خلف فكرة إقصائه من مجلس النواب، معربًا عن دهشته من تسريب مكالمات هاتفية لنائب فى مجلس النواب لديه حصانة برلمانية.. وإلى نص الحوار:
 
كيف ترى الأزمة المثارة بشأن التحقيق معك والمطالبة بإسقاط عضويتك؟
- أتعرض لحملة تشويه ممنهجة تهدف إلى إقصائى من البرلمان، ولدى شعور بالدهشة والاستغراب من مواقف بعض النواب الذين تركوا الحديث عن ارتفاع الأسعار وحقوق الناس وتفرغوا لانتقادى باتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، على الرغم أن البلاد تعج بالمشاكل والأزمات، وللأسف الشديد هناك هجوم على كل المختلفين فى الرأى واتجاه لإقصائهم من المجلس، وتقدمت ببلاغ ضد نفسى للنائب العام ليحقق معى فى كل ما تم تداوله ضدى، وقمت بإثبات أن كل التهم التى وجهت لى ملفقة بالمستندات خلال الفترة الماضية، وما تم ترويجه هو كذب وادعاءات.

وهل هذا يشمل وزيرة التضامن التى تقدمت بمستندات تثبت تلقى جمعية «السادات» 76 مليون جنيه تمويلًا أجنبيًا فى السنوات العشر الأخيرة؟
- هم يتحدثون عن أمور من القرن السادس عشر، على الرغم من ذلك فإن تسريب الدكتورة غادة والى، وزير التضامن الاجتماعى، ذكر أن كل أنشطة الجمعية تتم مراجعتها ماليا وفنيا وقانونيا بمعرفة الوزارة وأجهزتها، وأن كل الموافقات التى حصلت عليها لمشروعات وأنشطة تتم بمعرفة الأمن الوطنى والأمن القومى، كما أن الوزارة أكدت أنه لم تتم الموافقة على عدد من المنح بحوالى 62 مليون جنيه وكانت لمشروعات تخص تنمية وفرص عمل للشباب والمرأة وأنشطة ثقافية فى المدارس والجامعات، وهذا يؤكد أننى لم أستغل نفوذ ولا عضوية برلمان ولا أى ضغوط للحصول على الموافقات، ويمكن الرجوع للوزيرة فى ذلك، بل أكثر من هذا أننى تظلمت للسيد رئيس الجمهورية منذ شهور بخصوص هذا التعنت والتقييد على أنشطة ومشروعات الجمعية، وللعلم أيضًا أنه على مدى العام الماضى استقال وترك العمل بالجمعية حوالى 98% من العاملين والمتطوعين لعدم حصولها على أى موافقات جديدة أو توافر فرص عمل لديها.

وماذا عن المكالمات التى تم تسريبها لك فى الآونة الأخيرة؟
- هذه المكالمات تحسب لى، حيث إننى أوجه فيها المسئولين فى وزارة التضامن الاجتماعى بما يجب إجراؤه وإعداده للجمعيات الأهلية تحت معرفتهم، حفاظًا على الأمن القومى للبلاد، ولكن التساؤل هنا من يقوم بالتسجيل لنائب برلمانى لديه حصانة؟ ومن الجهة المسئولة عن هذه التسريبات التى تخترق بها خصوصية نائب برلمانى.

 وما ردك على حديث النائب إيهاب الطماوى، عضو لجنة القيم، بأن الخطاب المرسل من اتحاد البرلمان الأوروبى بأنك لم تتواصل معهم جاء على لسان مسؤول بحقوق الإنسان وليس من الاتحاد نفسه؟
- هذا النائب لا يعلم طبيعة عمل البرلمان الدولى من الأساس، باعتباره من الأعضاء الجدد بمجلس النواب، وهم أغلبية فى لجنة القيم، لأن أى شكاوى تقدم لاتحاد البرلمان الأوروبى تكون موجهة للجنة حقوق البرلمانيين، وهى اللجنة المنوط بها استقبال الشكاوى وهى التى ردت بكل وضوح أننى لم أتصل بهم بأى شكل من الأشكال، وأقول بكل وضوح من لديه إثبات أننى تواصلت فعليه إطلاع الرأى العام بذلك.

ولماذا يأخذ رئيس مجلس النواب الدكتور على عبدالعال موقفًا ضدك؟
- أعتقد أن هناك العديد من القضايا الساخنة التى ناقشتها فى المجلس، وكانت من ضمن الأسباب التى أدت إلى التربص بى، وجميع الأعضاء شعروا بأن هناك نوعًا من تصفية حسابات معى، وهناك أمور كانت أهم وأقوى بكثير تسببت فيما آلت إليه الأمور معى، علاوة على أن جهات معينة فى البلاد لا تريد محمد أنور السادات تحت قبة المجلس، ولكن بعد الخطاب المرسل من اتحاد البرلمان الأوروبى والمستندات التى تقدمت بها وزيرة التضامن عليهم أن يراجعوا أنفسهم، لأن كل ما روجوه، وردده رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال فى الجلسات، وهو ما تم تسجيله فى المضبطة، بأن هناك نائبا أرسل شكوى لاتحاد البرلمان الأوروبى مجرد كذب وادعاء.

وماذا عن لجوئك للدكتور أحمد فتحى سرور لكتابة المذكرة القانونية بشأن قضيتك؟
- أنا اتصلت به وقمت بالاستفسار منه عن بعض الأمور من واقع خبرته القانونية والبرلمانية، وهو قام بالرد على استفسارى بكل مودة، وقال لى إنه لا شأن له بما يتم داخل البرلمان المصرى.

فى النهاية ما شعورك بما ستؤول له أزمة إسقاط عضويتك؟
- لقد قبلت التحدى، وبقول بالبنط العريض: أنا دخلت المجلس رافع راسى ولو خرجت هكون رافع راسى، أيًا كانت النتائج.

أطراف «أزمة السادات»

«القيم»..التهمة الأساسية تسريب بيانات لجهات أجنبية
كريمة أبوزيد

قال إيهاب الطماوى، المتحدث باسم لجنة القيم بمجلس النواب، إن اللجنة انتهت من عملها فيما يخص قضية النائب أنور السادات، وأوصت بإسقاط عضويته.

وأضاف فى تصريح خاص لـ«الدستور»، أن الموضوع الآن فى يد اللجنة التشريعية لتحدد حكمها النهائى حول قضية السادات. وفيما يخص الخطاب الذى تقدم به النائب لتبرئته من التهم المنسوبة له، قال «الطماوى» إنه لم يرسل من جهة مسئولة، كما زعم السادات، ولكنه صادر عن لجنة حقوق الإنسان باتحاد البرلمان الدولى. 

وقال إن المخالفة التى ارتكبها السادات التى أوصت لجنة القيم بإسقاط عضويته من أجلها هى جمع بيانات ومعلومات عن إحدى مؤسسات الدولة الدستورية «مجلس النواب» وإرسالها إلى مجموعة من الأشخاص والمؤسسات، من بينها الاتحاد البرلمانى الدولى.

وأوضح «الطماوى» أن مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبدالعال، لم يقل إنها شكوى من الاتحاد الدولى، بل إرسال بيانات باللغة الإنجليزية.

أطراف «أزمة السادات»

«التشريعية».. نبيل الجمل:إسقاط العضوية فى يد «الجلسة العامة»
كريمة أبوزيد

قال نبيل الجمل، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن اللجنة سوف تستكمل التحقيق مع النائب أنور السادات اليوم لسماع أقواله والاطلاع على مذكرات تخص التهم المتورط بها، مضيفا أن القرار النهائى فى إسقاط عضوية النائب يرجع إلى تصويت الأعضاء بالجلسة العامة.

وأكد الجمل، فى حواره لـ«الدستور» أنه لا إعادة للتحقيق مع السادات إلا إذا رأى المجلس ضرورة توضيح نقاط معينة.. وإلى الحوار:
 
هل انتهت اللجنة من سماع أقوال النائب أنور السادات فيما يخص إسقاط عضويته؟
- اللجنة لم تنته حتى الآن من سماع أقوال النائب أنور السادات، بل ستستكمل ذلك اليوم، فيما يخص توصية لجنة القيم بإسقاط عضويته. وهذه مداولة عادية، فإذا كان يملك أقوالا أو مستندات أخرى، فليقدمها.

كيف تعاملت اللجنة مع السادات فى التهم الموجهة له؟
- اللجنة استمعت له على مدار أيام متتالية، من خلال تقديمه مذكرات توضح حقيقة التهم المنسوبة له.

لماذا تم التحقيق مع السادات أمام النائب بهاء أبوشقة مرتين فى لجنتين مختلفتين؟
- طبقا للقانون وللائحة الداخلية لمجلس النواب، فإنه بعد سماع أقوال النائب بلجنة القيم، تتم إحالته للجنة التشريعية لسماع أقواله أيضا ثم يحول الأمر كله لرئيس المجلس. وفى هذه الحالة النائب بهاء أبوشقة رئيس للجنتين، ولذلك وقف السادات أمامه مرتين.

هل كانت أقوال السادات كافية لتبرئته من التهم الموجهة له؟
- كل عضو فى اللجنة له قناعاته، واليوم سيتم تداول الأمر بين الأعضاء، ليحسم كل واحد أمره، إن كانت أقوال النائب مقنعة أم لا.

ما تعليقك على اتهام السادات لرئيس المجلس باضطهاده؟
- ليس لى علاقة بتكهنات وظنون لا صلة لها بالتحقيق، كما أن هذه الكلمات غير موجودة بالتحقيق وليست موجودة فى اللجنة. طالما لن تكن مؤيدة بدليل، فهى ليست محل اعتبار، كما أن رئيس المجلس ليس موجودا باللجنة.

هل من حق بعض النواب الدفاع عن السادات من خلال تكتل جديد؟
- لا مانع فى هذا، من حق أى نائب أن يتضامن مع أى زميل، فالأمر ليس حكرًا على أحد. والعبرة بالتصويت لإن إسقاط العضوية يكون بموافقة ثلثى الأعضاء.

ماذا بعد أن تنتهى اللجنة من التحقيق معه؟
- بعد أن تنتهى اللجنة من التحقيق مع السادات والاطلاع على المذكرات المقدمة منه، تتم إحالة قرار اللجنة التشريعية إلى الجلسة العامة، وطرحه لتصويت الأعضاء.

هل هناك إعادة تحقيق مع السادات إذا صحت مذكراته ودفاعه؟
- لا، لأنه تم التحقيق معه بالفعل من خلال لجنتى القيم والتشريعية، ولكن إذا رأى المجلس ضرورة استكمال نقاط معينة، سيتم إحالتها والتصويت عليها ويستكمل التحقيق مرة أخرى.

هل من حق النائب المحال للقيم والتشريعية حضور الجلسة العامة؟
- نعم، والسادات بالفعل يحضر الجلسات ويتقدم بطلبات إحاطة شأنه شأن أى نائب آخر، فهو مازال عضوا حتى تثبت عضويته أو تسقط.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية