جهات سيادية تتدخل لمنع نقل مقر «الكاف» من القاهرة

الأربعاء , 22 فبراير 2017 ,10:40 م , 10:40 م



تولت جهة سيادية، والاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، ملف احتواء الخلافات الأخيرة التى اندلعت بين السلطات المصرية، والاتحاد الإفريقى «كاف»، والتى تردد على إثرها اعتزام الأخير بقيادة الكاميرونى عيسى حياتو، نقل مقره من «القاهرة» إلى العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا».

وأثير اعتزام «كاف» نقل مقره من «القاهرة» إلى «أديس أبابا»، على خلفية غضب «حياتو» من تقديم جهاز حماية المنافسة المصرى، بلاغًا ضده فى النيابة، إثر بيعه حقوق بطولة الأمم الإفريقية لشبكة قنوات «بى إن سبورت» القطرية دون مزايدة. 

خروج من يد «الرياضة»
وعلمت «الدستور» أن جهة سيادية مصرية تسلمت الملف كاملًا، وتعمل على حل الأزمة، بعيدًا عن اتحاد الكرة، ووزارة الرياضة، فيما يجرى جيان إينفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» إتصالاته بـ «حياتو»، وعدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية لـ«كاف»، لتسوية الخلافات والحفاظ على المقر فى «القاهرة».

وقال مصدر مسئول داخل الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، إن هناك إتصالات سرية تجرى بين ممثلى الدبلوماسية المصرية، وجهات سيادية، من جهة، وبين مسئولى الدول الإفريقية المشاركة فى عضوية «كاف» من جهة أخرى، لتسوية الأزمة، وإنهاء الخلاف بين الطرفين، ومنع نقل مقر الاتحاد خارج مصر الذى أسسته قبل سنوات عديدة.

وأوضح المصدر أن هناك دولتين تعملان على استضافة المقر، وتستغل تصاعد الخلافات بين هانى أبوريدة، رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم، وعضو المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى، وعيسى حياتو، وهما إثيوبيا وجنوب إفريقيا.

وأشار إلى أن أثيوبيا طلبت من «حياتو» استضافة مقر «كاف» وعرضت مبنى فخمًا على مسئولى الاتحاد الإفريقى، ويدعم هذا الاتجاه «ألمامى كمارا»، نائب الرئيس «حياتو»، فيما يسعى الاتحاد الجنوب إفريقى هو الآخر، لاستضافة المقر فى «جوهانسبرج»، بدعم من المغربى هشام العمرانى، رئيس المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى.

ومن المقرر حسم ذلك الصراع خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن يتم التصويت على نقل المقر خلال اجتماعات الجمعية العمومية لـ «كاف»، والتى ستعقد فى 16 مارس المقبل فى «أديس أبابا»، وسيكون لها كلمة الفصل فى إنهاء الأزمة، إما بنقل المقر أو بقائه، ويحتاج التصويت على نقل المقر الرسمى إلى 75 % من الأصوات الحاضرة للجمعية العمومية، البالغ عددها 52 عضوًا يمثلون دولهم.

رئيس «فيفا» يدعم الموقف المصرى
هذا، ويجرى حاليًا جيان إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» إتصالات مكثفة مع عدد كبير من دول جنوب وغرب ووسط إفريقيا، ويعقد اجتماعات بمسئولى الاتحادات الأهلية الإفريقية، من أجل عدم تنفيذ مخطط نقل المقر من «القاهرة».

ويعد «إنفانتينو» أول الداعمين للموقف المصرى فى جولته التى يجريها داخل القارة الإفريقية، ويحاول اقناع اتحادات الدول الإفريقية بضرورة التصويت ضد نقل المقر، بجانب عمل الدبلوماسية المصرية فى تدعيم هذه الفكرة لدى الأصوات فى باقى الدول التى ترتبط معها مصر بعلاقات قوية، ومن بينها منطقة شمال إفريقيا «ليبيا والجزائر والمغرب وتونس»، فضلًا عن السودان، وبالتالى عدم الوصول إلى النصاب القانونى المطلوب، وهو 75 % من الأصوات.

ولم يأت موقف «إنفانتينو» من فراغ، بل تقديرًا لما فعلته مصر من قبل فى انتخابات الاتحاد الدولى لكرة القدم، حين اتخذت موقفًا محايدًا فى المنطقة العربية والإفريقية خلال انتخابات «فيفا»، ولم تمارس أى ضغوط لدعم الشيخ سلمان إبراهيم ضد «إنفانتينو»، فضلًا عن أن مصر هى دولة المقر، وساهمت بشكل كبير فى تأسيس «كاف».


«حياتو» يتهم «أبوريدة» بالخيانة
ويعتبر عيسى حياتو ما جرى له فى مصر، بعد قرار الضبط والإحضار فى أزمة «بيع حقوق البث»، وتشويه سمعته على المستويين الإفريقى والدولى، بمثابة خيانة من ابنه الذى كان الأقرب إلى قلبه، وهو المهندس هانى أبو ريدة.

ويتصور «حياتو» أن «أبو ريدة» له دور فى هذا القرار، وفشلت جميع محاولات رئيس الاتحاد المصرى لتوضيح الأمر لرئيس «كاف».

ورفض «حياتو» كل المحاولات والوساطات التى تمت مؤخرًا، وكانت آخرها وساطة عدد من أعضاء فى المكتب التنفيذى لإنهاء الخلاف والاجتماع مع «أبوريدة» للصلح.

وأكد رئيس «كاف» للمقربين منه أن صدمته فى «أبوريدة» كبيرة، وهو ما يؤكد تخليه عن «أبوريدة» فى انتخابات المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى، والاستعانة بعضو من دولة إفريقية أخرى، ومن ثم ضياع المنصب الإفريقى على مصر، ومن المنتظر أن يدعم «حياتو» صديقه «دانى جوردون»، رئيس اتحاد جنوب إفريقيا، والذى يترشح ضد «أبوريدة» فى الانتخابات التى ستجرى منتصف العام الجارى، وهى الكارثة التى تنتظر «أبوريدة»، خاصة أن ضياع منصب عضو المكتب التنفيذى فى «كاف» سيجد صدى لموقعه كعضو بالمكتب التنفيذى للاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا».

المؤسف أن الكاميرونى قال لأحد الوسطاء، إن الأزمة من الممكن أن تنتهى، ويظل المقر الإفريقى فى مصر، لكن بشرط لن يقبل بغيره، وهو اعتذار رسمى من الحكومة المصرية لشخصه ينشر فى جميع الوسائل الإعلامية المحلية والدولية.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية