"المرشحون للعمامة الكبرى".. 3 مفتون ووزير أوقاف

الثلاثاء , 21 فبراير 2017 ,6:57 م , 6:57 م



يعتزم البرلمان إجراء تعديلات دستورية بقانون الأزهر، فيما يخص هيئة كبار العلماء، بما يغير طريقة تشكيلها، والتى يتم تعيينها من خلال ترشيحات شيخ الأزهر، لتتيح ترشيح أعضاء للهيئة من البرلمان، والمؤسسات الدينية الأخرى، لتفتح طريقا لاختيار شيخا للأزهر يخلف الدكتور أحمد الطيب في حالة خلو منصبه.

كبار العلماء

يؤكد الدكتور أسامه العبد رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان، لـ"دوت مصر" إلى أن هناك اقتراحات قدمت للجنة الدينية بالبرلمان بشأن تعديل قانون تشكيل هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بحيث يتيح ترشيح أعضاء جدد للهيئة من جانب المؤسسات الدينية الإسلامية الأخرى، كوزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، مبينا ان القانون الحالي للهيئة يعطي الحق لشيخ الأزهر فقط ترشيح وقبول الأعضاء بالهيئة، وهو محل نقاش، وعلى قائمة أعمال اللجنة.

فيما يوضح النائب محمد أبو حامد عضو البرلمان والمتقدم بطلب تعديل قانون الأزهر في تصريحات خاصة لـ"دوت مصر"، بأن الهيئة بتشكيلها الحالي مقتصرة على أعضاء معينين دون غيرهم، نتيجة القانون الحالي، منوها عن أن أعضاء الهيئة في تناقص، فالعدد العام لأعضاء الهيئة اربعون عضوا، الموجود منهم فعليا لايتعدى 12 عضوا، وهو مايمثل احتكار تشكيل الهيئة، وهو مايتعارض مع مطالب المجتمع بتجديد الخطاب الديني.

وأضاف أبو حامد لـ"دوت مصر" أن التعديل المقترح لن يمس سلطة شيخ الأزهر، وإنما يعطي الحق للمؤسسات الدينية الرسمية، ترشيح أسماء تجري عليها شروط العضوية لضخ أسماء أخرى للهيئة، وحتى لايكون هناك مشكلة دستورية نقع فيها عند خلو منصب شيخ الأزهر، مشيرا إلى أن التعديل احتفظ بحق رئيس الجمهورية في الموافقة أو الرفض على تعيين الأعضاء الجدد.


الطيب وقانون الأزهر

يعد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر هو الشيخ الثامن والأربعون، في تاريخ شياخة الأزهر، على مدار 1045 عاما، منذ أن كان الشيخ محمد عبد الله الخراشي أول شيخ للأزهر،و قد بلغ الإمام الأكبر من العمر 71 عاما، قضى منها ثمانية أعوام شيخا للأزهر.

وينص قانون الأزهر الجديد، والذي صدر في عام 2012، بإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء، حيث جاء في الماده الخامسه منه بأنه عند خلو منصب شيخ الأزهر، يختار من يشغله بطريق الانتخاب من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر المرشحين لشغل المنصب، واضعة فيه شروط أهمها أن يكون مصرياً من أبوين مصريين مسلمين، وألا يكون قد اكتسب جنسية أية دولة أخرى فى أى وقت من الأوقات.


فيما نص الشرط الثاني أن يكون من خريجى إحدى الكليات الأزهرية المتخصصة فى علوم أصول الدين والشريعة والدعوة الإسلامية واللغة العربية، وأن يكون قد تدرج فى تعليمه قبل الجامعى بالمعاهد الدينية الأزهرية، وأن يكون ملتزما بمنهج الأزهر علما وسلوكا وهو منهج أهل السنة و الجماعة الذى تلقته الأمة بالقبول فى أصول الدين وفى فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.

ومع تناقص أعضاء هيئة كبار العلماء، وبلوغ فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الحالي فوق السبعين عاما من عمره، فإن منصب شيخ الازهر معرض بأن يخلو بأي حال من الأحوال، مما يثير السؤال الأبرز من هم المرشحون لعمامة الأزهر الكبرى؟

قانون الأزهر الذي صدر في العام 2012 بمباركة البرلمان السابق والمنحل، نص على أن شيخ الأزهر يتم اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بعد ترشيح ثلاثة من بين الاعضاء الذين تتوافر فيهم الشروط المقررة بشأن شيخ الأزهر عن طريق الاقتراع السرى فى جلسة سرية يحضرها ثلثا عدد أعضائها ،ثم تنتخب الهيئة شيخ الأزهر من بين المرشحين الثلاثة فى ذات الجلسة بطريق الاقتراع السرى المباشر و يصبح شيخا للأزهر إذا حصل على الأغلبية المطلقة لعدد أصوات الحاضرين.

ومع موافقة البرلمان الحالي على تعديل قانون الأزهر، فإن هناك أعضاءا جدد سوف ينضمون للهيئة من خلال الترشيح من جانب البرلمان، والمؤسسات الدينية الأخرى، ومن أبرز من سوف يتم ترشيحهم الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور اسامه الأزهري المستشار الديني للرئيس، مما يوسع من دائرة المرشحون للعمامة الكبرى.

"شيخ الفتوى"

أول المرشحون للعمامة الكبرى الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، والعضو الأنشط من بين أعضاء الهيئة، والأكثر تفتحا، والذي يعد المرشح الأقوى من بين المرشحين لخلافة الطيب، في حالة خلو المنصب، ويتمتع الدكتور علي جمعة بشخصيته الأزهرية الخالصة، ونشاطه وخبرته، والتي قضى منها عشرة أعوام في دار الإفتاء المصرية، وقد جرى العرف بأن يتم تصعيد المفتي ليكون شيخا للأزهر، لكن يقف عائقا أمامه شرط حصوله على الابتدائية الأزهرية، وفي حالة تصدره الترتيب الأول في اقتراع الهيئة يصدر له قرارا جمهوريا باستثناءه من هذا الشرط.


الزاهد

ثاني المرشحون للعمامة الكبرى الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، والذي قضى سبعة أعوام في بلاط دار الإفتاء، ويعد الأنسب للمنصب بعد الدكتور علي جمعة، لكن زهد الدكتور نصر فريد واصل يجعله بعيدا عن أضواء المناصب، ويتمتع الدكتور نصر فريد واصل بتاريخ إفتائي قوي، بعدما وقف في وجه النظام السابق لرفضه تسييس الفتوى، مما يجعله متمتعا بأرضية عريضة للعمامة الكبرى.


مفتي الديار

المرشح الثالث للعمامة الكبرى هو الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، لكن يقف أمامه شرط الإنضمام لهيئة كبار العلماء، حيث أنه ليس عضوا بها، وعلى هذا فإن ترشحه لعضوية الهيئة سيكون عقب موافقة البرلمان على تعديل قانون تشكيل الهيئة.


المتصوف

فيما يعد الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، هو المرشح الرابع، فهو الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن عامل السن والصحة قد يمنعانه من ارتداء العمامة الكبرى.


محارب التطرف

بينما يأتي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، في الترتيب الخامس، نتيجة عدم عضويته في هيئة كبار العلماء، ولكن سينضم إليها بعد ترشيح الوزارة له، في حالة موافقة البرلمان على تعديل قانون تشكيل الهيئة، ويعد الدكتور مختار جمعة هو الذي يسعى إلى العمامة الكبرى، حيث يتمتع بأرضية طيبة في الأوساط السياسية.


بينما يظل الدكتور أسامه الأزهري مستشار الرئيس للشؤون الديني، بعيدا عن العمامة في هذا التوقيت نظرا لصغر سنه.

المصدر | دوت مصر

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية