الثلاثاء , 21 فبراير 2017 ,1:32 م , 1:32 م
تتصاعد حدة الصراع بين رئيس جنوب السودان سلفا كير و بين نائبه ريك مشار بعد انشقاق أبرز قادة جيش جنوب السودان وتوجيههم اتهامات للرئيس سيلفاكير بالتورط في جرائم حرب وتطهير عرقي في الدولة، التي تمزقها الحرب.
وانشق وزير في حكومة جنوب السودان وانضم إلى صفوف المتمردين ليصبح ثاني أكبر مسؤول يستقيل خلال أسبوع، كما استقال مدير القضاء العسكري متهمًا الحكومة بارتكاب فظائع في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وأرسل الوزير الجنرال جابريل دوب لام وهو وزير العمل رسالة إلى سلفاكير من صفحة واحدة قائلا: إنه سينضم إلى تمرد نائب الرئيس السابق ريك مشار المنتمي إلى قبيلة النوير التي تقاتل القوات الحكومية.
كما اتهم الجنرال هنري أوياي نياغو، المستشار العام ومدير القضاء العسكري، الرئيس بإعطاء أمر بتصفية المدنيين الذين لا ينتمون إلى مجموعته العرقية (الدينكا)، وبعدم القيام بأي شيء حيال جرائم ارتكبها أفراد هذه المجموعة.
ويشهد جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011، خصومة بين سيلفاكير ومشار أدت إلى حرب أهلية وصلت إلى "مستويات كارثية" بحسب تقرير للأمم المتحدة مطلع الأسبوع.
ونشبت معارك بعد ذلك على أسس عرقية على نحو متزايد، وفي ديسمبر حذرت الأمم المتحدة من أن ذلك يمهد الطريق لإبادة جماعية، إذ فر ما يربو على 3 ملايين من ديارهم في الدولة البالغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة.
وكان النزاع بين الرئيس سلفاكير ونائبه السابق ريك مشار- أقوى الشخصيات التي تمثل القبائل التي ينتميان إليها وهما الدنكا والنوير– قد أدت إلى الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر 2013.
ولم يقبلا بتسوية الخلافات بينهما إلا بضغوط دولية مكثفة عليهما، ووقعا اتفاقية سلام في أغسطس 2015، وعاد ريك مشار إلى جوبا كنائب للرئيس في حكومة وحدة وطنية في أبريل، لكن القتال اندلع مرة أخرى بين حراسه الشخصيين وحراس الرئيس الشخصيين، مما جعله يغادر البلاد مرة أخرى.
وتعاني البلاد من ارتفاع حاد في معدل التضخم وتراجع عام في الأوضاع الاقتصادية، ما أتاح للجيش استخدام عدم القدرة على سداد رواتب الجنود والضباط لتبرير انشقاقات قادة الجيش الذين غادروا صفوف القوات المسلحة.
وتعتمد جنوب السودان على صادرات النفط كمصدر أساسي لتمويل الاحتياجات الضرورية للبلاد، ما وضع البلاد في غمار أزمة اقتصادية طاحنة منذ انهيار أسعار النفط العالمية في أغسطس 2014، ولا زالت الأسعار في محاولات للتعافي قد تستمر لفترة طويلة.
وتسعى الأمم المتحدة إلى نشر قوة للحماية قوامها 4 ألاف شخص في جوبا، على أن يكون لها تفويض أقوى من قوات الأمم المتحدة الأخرى التي يبلغ عددها 12 ألف شخص والمنتشرة في بقية أرجاء البلاد. لكن حجم القوة والتفويض الذي سيمنح لها لا يزالا محلا للنقاش حتى الآن.
بدورها قالت أسماء الحسيني، الباحثة المتخصصة في الشئون السودانية إن الصراع الدائر الآن في جوبا هو صراع قبلي بالدرجة الأولى بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ومن الممكن أن تتحول لحرب أهلية تأكل الأخضر واليابس في الدولة التي لم تكتمل بنيانها حتى اليوم.
وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه لابد أن يكون هناك مصالحة وتحرك جنوبي جنوبي من أجل إنهاء هذا الصراع الذي من الممكن أن يكون نواة سيتأثر بها دول الطوق المجاورة للجنوب.
وأوضحت، إن لم يكن هناك دور لجميع الدول المجاورة لجنوب السودان في المساعدة لإجراء حوار وطني شامل بين أبناء الجنوب سيترب على ذلك تقسيم بلد مقسم أساسا، أو على الأقل وضعه تحت الوصاية الدولية وهذا كان مقترح طرحه المجتمع الدولي في حال استمرار الصراع.
وأكدت أن في حال إفشال دولة جنوب السودان ستطال الخسائر دول الجوار لأن التقسيم يتمدد، بالإضافة إلى ذلك ستزيد أعداد اللاجئين الذي سيتوجهون إلى جيرانهم وطبعا من ضمنهم مصر، لافتة أن الأوضاع الاقتصادية بالدول العربية لم تعتد تستوعب تخصيص ميزانيات للاجئين.
فيما اعتبر الخبير الاستراتيجي اللواء جمال مظلوم الخبير الأمني، أن تخلى المسؤولين عن النظام في جوبا يضيق الخناق أكثر على حركة الحكومة ويجعلها لا تسطيع التفكير في إيجاد حلول مناسبة للخروج من الصراع الحالي.
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن دولة جنوب السودان تعتبر عمق استراتيجي لمصر، وهذا يحتم بضرورة أن يكون للقاهرة دور في حلحلة الأزمة بين المتصارعين، كما لابد أن يقنن وضع السلاح من أجل السلم الاجتماعي.
وأوضح أن التركيبة العسكرية في الجنوب تجعل الصراع لن ينتهي قريبا إلا من خلال رحيل القيادات التي تحرك القتال هناك، وتشكيل قيادة جديدة تتوفر لديها حسن النية في إنهاء القتال والسيطرة على الميليشيات القبلية التي لا تلتزم بوقف إطلاق النار.
يذكر أن ا لأمم المتحدة فشلت في فرض حظر على توريد السلاح لجنوب السودان العام الماضي، الأمر الذي قد يطيل عمر الصراع في حال استمرار توريد الأسلحة.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية