أوركسترا القاهرة تعزف موسيقى أفلام

الجمعة , 17 فبراير 2017 ,8:11 ص , 8:11 ص



نجح المايسترو محمد سعد باشا في الخروج بأوركسترا القاهرة السيمفونية من دائرة الكلاسيكية، وارتداء ثوب جديد بأداء موسيقى أفلام عالمية شهيرة خلال حفلة على المسرح الكبير لدار الأوبرا المصرية كانت ناجحة على صعيدي المستوى الفني والإقبال الجماهيري غير المسبوق.

وشارك في الأمسية المغني الأوبرالي ذو الشعبية الكبيرة صبحي بدير، العضو في فرقة «ليه بتي شاه» التي ظهرت في 1968 واستأنفت نشاطها أخيراً متخصصة في الأغاني الغربية، كما أسس فرقة شهيرة تحمل اسمه، وسبق أن شغل منصب المدير الفني لفرقة أوبرا القاهرة.

تضمنت الحفلة 16 فقرة بين الموسيقى والغناء تغلب فيها الباشا على غياب المدونات الأصلية للأغاني المقدمة والتي لم تستطع الأوبرا الحصول عليها، عبر إعادة توزيعها أوركسترالياً بما يملكه من خبرة أكاديمية، إذ يعد من أهم المؤلفين الشبان الدارسين بعمق هذا البرنامج المتنوع، فانعكس ذلك على اختياراته للأغاني والمقاطع الموسيقية غير المتداولة بين الفرق التي تقدم ذلك النوع.

وتجدر الإشارة إلى أن لموسيقى الأفلام الأميركية تاريخاً في الأوبرا المصرية، وقدمها للمرة الأولى المايسترو نادر عباسي ضمن موسيقى المسرحيات الغنائية الشهيرة بمصاحبة الأوركسترا ولاحقاً عازف الترومبيت مجدي بغدادي بمشاركة الأوركسترا مع إضافة مؤثر جديد متمثل في خلفية سينمائية تعرض مشاهد من الأفلام التي تنتمي إليها الأغاني، في تقليد اتبعه أيضاً المايسترو أحمد عاطف المتخصص في الموسيقى التصويرية خلال حفلة قدمها بداية الموسم تحت اسم «موسيقى هوليوود». غير أن باشا تخلى في حفلته الأخيرة عن ذلك التقليد في مقابل التركيز على الموسيقى وتقديمها كوجبة خالصة لا تقطعها مؤثرات بصرية، مستثمراً كورال الأكابيلا.

البداية كانت مع أعمال المؤلفين الذين لم يتدخل في توزيع موسيقاهم مثل أعمال جون وليامس من أفلام «هاري بوتر» و «سوبرمان» و «حرب النجوم»، أدتها أوركسترا ضمن مجموعة آلية من خارج التكوين الأوركسترالي الكلاسيكي المعتاد كالدرامز والباص غيتار، إضافة إلى مقطوعة فيلم «الطيب والشرير والقبيح» للموسيقي أنيو موريكوني التي افتتح بها الحفلة.

غلب الغناء على الجزء الثاني للحفلة عبر إحدى عشرة فقرة بدأت بمقطوعة من فيلم «دكتور نو» (1962) الأول في سلسلة جيمس بوند للمؤلف جون بيري، وحافظ فيها على إظهار الإيقاعات ونغمات آلات النفخ التي تميزها، ثم اعتلى المسرح صبحي بدير ليؤدي سبع أغنيات متفرقة بدأها بأغنية «كلام الحب» من فيلم «العراب» (1972)، ومن ثم أغنية ألفيس برسيلي «لا يمكنني مقاومة الحب» من فيلم «هاوي الزرقاء» (1961)، وهي أغنية تعتمد على آلة البيانو، ولحن «المتحرر» للموسيقي أليكس نورث من الفيلم الذي يحمل الاسم ذاته (1955) بمصاحبة وترية وإيقاعية خفيفة. كما قدم أغنية «نهر القمر» من فيلم «الإفطار عند تيفاني» (1961)، وهي أغنية للغيتار فيها دور بارز، لكن المايسترو هنا قدمها بمصاحبة وترية جيدة عمقت اللحن. وجاءت الأغنية الأحدث «كتابة على الحائط» من فيلم «الطيف» (2015) للموسيقي المعاصر سام سميث كختام معاصر ذي طابع هادئ لفقرة من أغاني عقود مضت.

شمل البرنامج فقرة يتبادل فيها الغناء صبحي بدير والكورال في «أوراق الخريف» للمؤلف الموسيقي جوزيف كوزما من فيلم يحمل الاسم ذاته، ثم أغنية «أتشعر بالحب الليلة؟» من فيلم «لايون كينغ» (1994) وموسيقى إلتون جون، فيما مثلت الأغاني الفردية التي قدمها الكورال منفرداً، ومنها أغنية «عين النمر» من «فيلم روكي 3»، الإضافة الحقيقية خلال الحفلة التي عادت الموسيقى في ختامها إلى الواجهة بعزف لحن أغنية «فرانك» من فيلم «البقاء حياً» ذات الموسيقى الصاخبة، فأضفت ختاماً قوياً واشتعلت صالة العرض بالتصفيق.


المصدر | الحياة

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية