"تخبط التعديل الوزاري".. الجادون خارج الحكومة والمقصرون مستمرون

الأربعاء , 15 فبراير 2017 ,4:51 م , 4:51 م



"التعديل الوزاري".. قرار إنتظره الشعب والبرلمان منذ وقت طويل، معتبرين أنه القشة الوحيدة التي سيتعلقون بها لإنقاذ الوضع الاقتصادى المتردى فى مصر، وما إن وقع التغيير الوزاري، حتى صدم الجميع، بإستبعاد وزراء تميزوا بالعمل الجاد، والإبقاء على وزراء آثاروا أزمات عدة، وطالب الشعب والبرلمان مرارًا وتكرارًا برحيلهم.

وترصد "الدستور" أبرز الوزراء الذين إستمروا في الحكومة رغم المطالب برحيلهم، والوزراء الذين استبعدوا رغم إتقانهم عملهم..

"وزراء مستمرون بالحكومة"
وزراء عدة أثاروا أزمات منذ اللحظة الأولى لتوليهم مناصبهم، وعلى الرغم من ذلك إستمروا في تولي تلك الحقائب بعد التعديل الوزاري ومنهم وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة على الرغم من الأزمات التي أثارها، و كان أخرها في يناير الماضي، حيث قرر رفع أسعار 3010 صنف دوائي، ووصف المركز المصري للحق في الدواء قراره بالكارثي، وأطلق هاشتاج بعنوان "أقيلوا وزير الشركات"، وجاءت هذه الزيادة على الرغم من تأكيد الوزارة أكثر من مرة أن لا زيادة في الأسعار بعد قرار تعويم الجنيه، وتعتبر هذه الزيادة الثانية في أسعار الدواء.

أزمة أخرى وقع فيها وزير الصحة، بعدما تم نشر معلومات عن شراءه 6 سيارات BMW، يبلغ ثمن الواحدة منها نصف مليون جنيه، وتعرض لهجوم شديد على إثر هذه الواقعة، وهاجمت النقابات الطبية الوزير، معلنة عن تقديم شكوى ضده لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، لممارسته البذخ في الوقت الذي يرفض فيه تنفيذ حكم زيادة بدل العدوى بحجة عدم توافر الأموال، وتقدم النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، بسؤال لرئيس الوزراء في البرلمان بشأنه.

وتسبب "لبن الأطفال" في ثورة ضد وزير الصحة، بعد قراره بسحب الألبان من الشركة المصرية لتجارة الأدوية وبيعها في مراكز الأمومة والطفولة، وتطبيق منظومة صرف ألبان الأطفال الصناعية بنظام الكروت الذكية، وتظاهر الأهالي إحتجاجًا على عدم توافر الألبان في اليوم الأول لتطبيق المنظومة، وتدخلت القوات المسلحة لحل الأزمة، في حين كان رد وزير الصحة بأن هناك حملة غرضها ضرب منظومة توزيع ألبان الأطفال، وأن أزمة لبن الأطفال مفتعلة، وجشع التجار هو سبب الأزمة.

"وزير الخارجية" 
مواقف عدة أثارت تساؤلات حول وزير الخارجية، سامح شكري، بداية بصورته مع بينامين نتنياهو، أثناء مشاهدتهما معًا نهائي بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم بين فرنسا والبرتغال، في مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي، ثم صورته والحزن يغطي تفاصيل وجهه في عزاء شيمون بيريز، الرئيس الإسرائيلي السابق ونهاية بالتسريبات الصوتية التي إنتشرت لمكالمة هاتفية نُسبت لوزير الخارجية والمحامي الشخصي لنتنياهو، والتي تضمنت تنسيق بين الطرفين بشأن جزيرتي تيران وصنافير، وطالب النائب طلعت خليل، الحكومة بالتحقيق في صحة التسريبات التي نُسبت للوزير.

لم تتوقف موجة الغضب الشعبى على تلك الممارسات فقط، بل لاحقت الوزير عدة إنتقادات بسبب تخاذله في التعامل مع أزمة سد النهضة، حيث أكد "شكري"، أن بناء السد أصبح أمرا واقعا، وأن حصة مصر لن تتأثر بعد بناء السد".

"وزير السياحة"
تشهد السياحة حالة من التدهور منذ تولي يحيى راشد، الوزارة ، حيث إنخفضت السياحة بنسبة كبيرة، وكان عام 2016 الأسوأ في تاريخها، وأرجعت حملة "مين بيحب مصر" فشل قطاع السياحة إلى الوزير، بسبب سوء إختيار القيادات وعدم معرفتهم بالمشكلات التي تعيق السياحة، وعدم تفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة للمساعدة في التخطيط، لافتة إلى أن إنهيار قطاع السياحة أدى إلى تحمل الاقتصاد المصري خسائر وصلت إلى 80 مليار دولار.

وتقدم النائب عبد السلام الخضراوي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة، بسبب انهيار قطاع السياحة، الذي أدى إلى تحمل الاقتصاد المصري خسائر وصلت إلى 700 مليار دولار، وحمل الحكومة وخاصة وزير السياحة المسئولية الكاملة عن إستمرار تلك الأزمة الكارثية.

"وزير الثقافة"
على الرغم من حملة سحب الثقة من حلمي النمنم في منصبه كوزيرًا للثقافة التي أطلقتها حملة "أنقذوا الثقافة"، متهمينه بأنه ساهم في تراجع الحياة الثقافية في مصر وتدهور أحوالها، وتدشين عدد من رواد مواقع التواصل هاشتاج "إقالة حلمي النمنم وزير الثقافة" من منصبه، وذلك عقب إصدار المحكمة الإدارية العليا حكمًا برفض الطعن بشأن إتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية على جزيرتي تيران وصنافير.

وطالب النشطاء كما ورد في تدويناتهم بإقالة حلمي النمنم وزير الثقافة "بعد ترويجه لسعودية الجزيرتين ، وإقامة ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة " لإثبات سعوديتهما " رغم رفض مقرر لجنة القانون بالمجلس الأعلى للثقافة الدكتور محمد نور فرحات إنعقادها، أو طرح الموضوع للمناقشة لأنه داخل دائرة التقاضي.

"إستبعاد وزراء أكفاء"
على صعيد أخر إستبعدت الحكومة وزراء على الرغم من قيامهم بدورهم على أكمل وجه في مناصبهم، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة حول أسباب إستبعادهم..

"وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب"
تعجب البعض من إستبعاد المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب السابق، وطالب النائب عمرو أبو اليزيد، خلال تصريحات تليفزيونية، رئيس مجلس الوزراء، بإعلان أسباب تغيير المستشار مجدي العجاتي، قائلًا "نحن نشعر بالإستياء من تغيير الوزير مجدي العجاتي، الذي كان يؤدي دوره على أكمل وجه، وكنا نريد معرفة السبب الرئيسي لتغييره".

وعلق الإعلامي عمرو أديب، في برنامجه "كل يوم"، المُذاع على فضائية "on e"، على تغيير العجاتي قائلًا "أدعو للعجاتي لانه في مكان أحسن مننا كلنا، وهو خارج الوزارة".

"وزير التخطيط"
وأعرب الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي"، المُذاع على فضائية "صدى البلد"، عن إستيائه من تغيير الدكتور أشرف العربي، وزير التخطيط السابق، قائلًا "كان وزيرًا محترمًا، ويعمل بجد وله دور وجهد كبير في الحكومة وأخرج قانون الخدمة المدنية ووضع إستراتيجية مصر 2030، فلماذا أُقيل؟"، مضيفًا "العربي لم يتم تغييره بسبب تقصير في الأداء لكن رئيس الوزراء مش عايز يشتغل تاني مع العربي وكفاية عليه كده، والعربي الأيام اللي جايه هيروح الكويت، من الأخر أحنا خسرناه". 

وتساءل محمود محي الدين، ومحمد الحسيني، عضوا مجلس النواب، عن سبب خروج الدكتور أشرف العربي من الحكومة، خلال الجلسة العامة التي شهدت الموافقة على التعديل الوزاري الجديد، وقال محيي الدين "لماذا تم تغيير وزير التخطيط، رغم جهده الكبير"، بينما قال النائب محمد الحسيني، "مفيش مبرر عشان نشيل وزير التخطيط، وسايبين وزيري الصحة والري".

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية