باشتراط موافقته على السفر.. الشيحي يشعل غضب أعضاء التدريس

الاحد , 12 فبراير 2017 ,2:49 م , 2:49 م



أثار قرار الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي، بمنع سفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج إلا بعد موافقته، سخط وغضب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات

رفض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الخطاب الذي أرسلته وزارة التعليم العالي، لوزارة الخارجية بمنع سفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج دون وجود قرار وزاري أو موافقة من الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي، مؤكدين أن الوزير يتعدى اختصاصاته ويخالف القانون.

الدكتور خالد سمير، الأستاذ بكلية الطب بجامعة عين شمس، قال لـ "مصر العربية" إن وزير التعليم العالي لا يملك أن يمنح موافقة أو منع عضو هيئة تدريس من السفر، لأنهم يخضعون لسلطة مجلس الجامعة التابعين لها، وليست سلطة الوزارة، فضلًا عن أن الجامعات مستقلة بحكم الدستور فلا دخل للوزير في هذا الشأن.
 
ورأى الأستاذ بكلية الطب بجامعة عين شمس، أنَّ الخطاب الذي طالب فيه بمنع سفر أعضاء هيئة التدريس، أُملي على الدكتور أشرف الشيحي من بعض الجهات، لأنه لا يمت للقانون بأي صله، مشيرًا إلى أن الخطاب جاء في الفترة التي يتسابق فيها العديد من الوزراء المزعم إطاحتهم من الوزارة في التعديل الوزاري المرتقب على إظهار ولائهم وخضوعهم للنظام السياسي من أجل البقاء عليهم في مناصبهم، بحسب قوله.
 
ولفت سمير لـ"مصر العربية"، إلى أن الخطاب يسيء إلى عنصرين من أهم عناصر منظومة التعليم العالي في مصر، وهم أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية ورؤساء الجامعات الذين يتساوون في نفس الدرجة الوظيفية للوزير، لذلك لا يملك أن يوافق أو يمنعهم من السفر.
 
أوضح الأستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس، أنَّ رئيس الجامعة في حالة سفره إلى الخارج كل ما يفعله فقط، هو إخطار المجلس الأعلى للجامعات دون انتظار الموافقة أو الرفض وفقًا للقانون.
 
وتابع سمير: "سبق قبل ذلك منذ ثلاث سنوات أن حاول أحد وزراء التعليم العالي بطلب أعضاء هيئة التدريس بكتابة تقارير سنوية عن عملهم، ترسل إلى مكتب الوزير، حينها رفعنا دعوة قضائية وأنصفنا القضاء الإداري وحكم بعدم جواز وزير التعليم العالي بالتدخل في هذا الشأن، مؤكدًا استقلالية الجامعات".
 
وأضاف سمير، أن حكم القضاء الإداري حينها أكد أن أعضاء هيئة التدريس يخضعون لسلطة الجامعات التابعين لها، مشددًا عدم سلطة وزارة التعليم العالي عليهم، مضيفًا أن الشيحي لا يملك أن يتحدث باسم منظومة التعليم العالي لأن هناك مجلس أعلى للجامعات ومجالس للجامعات لابد الرجوع إليها.
 
من جانبه قال الدكتور يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان:" ما يفعله وزير التعليم العالي هو تعدٍ على حقوق الجامعات والمراكز البحثية، لأن الجامعات مستقلة بنصوص القانون، ودور الوزير ما هو إلا دور تنسيقي فقط."
 
وأضاف القزاز لــ "مصر العربية"، أن مثل هذه السياسات التي يتبعها وزير التعليم العالي لو أتبعت في دول أخرى تحترم القانون لتمت محاكمة الوزير فورًا، لتغوله على سلطة رؤساء الجامعات والمراكز البحثية.
 
وقال الدكتور محمد كمال عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، إنَّ الخطاب حال تفعيله سيؤدي إلى ضياع الفرصة أمام أعضاء هيئة التدريس في المشاركة بالمؤتمرات الدولية، نظرا لانتظارهم الموافقات على السفر أولا التي تستغرق وقت طويل، وهو ما يترتب عليه تراجع البحث العلمي وترتيب الجامعات المصرية.
 
وأوضح كمال، أن الخطاب يسحب من اختصاصات رؤساء الجامعات والمراكز البحثية، مشيرًا إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي يصدر فيها أشرف الشيحي وزير التعليم العالي قرارات تقلص من سلطات رؤساء الجامعات.
 
وتابع عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، الخطاب عشوائي لم يحدد الآليات التي تتطلب إذن الموافقة على السفر ما يترتب عليه انتظار إذن سفر عضو هيئة التدريس للخارج في جميع الحالات الشخصية خارج الإطار الأكاديمي، مثل السفر للعلاج أو العمرة وغيرهما، مشيرًا إلى أن الخطاب دليل كبير على العشوائية التي تدار بها وزارة التعليم العالي في عهد الشيحي.
 
وكانت وزارة التعليم العالي تقدمت أول أمس، بخطاب رسمي إلى السفيرة إيمان الفار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، طالبت فيه عدم السماح بسفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج دون وجود قرار وزاري أو موافقة من الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ الأمر الذى لاقى سخطا وغضبا من جانب أعضاء التدريس بالجامعات، وكذلك رؤساء الجامعات.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية