معهد التخطيط يحذر من الاقتراض الخارجى

الخميس , 9 فبراير 2017 ,7:56 م , 7:56 م



حذر معهد التخطيط القومى من تزايد الدين العام بشقيه الخارجى والداخلى فى مصر، ووصفة بأنه أصبح مشكلة تؤرق أى حكومة مهما كانت كفاءتها كما تؤرق عموم المواطنين، وحذر من الاعتماد على التمويل الخارجى لأغراض التنمية خاصة الأنشطة الاستهلاكية وتداعياتها السلبية على الاقتصاد المصرى والمواطنين.

وطرح الدكتور محمود عبدالحى صلاح، مدير معهد التخطيط القومى الأسبق والأستاذ المتفرغ حاليًا بمركز العلاقات الاقتصادية الدولية، رؤية حول التمويل والدين العام الخارجى فى مصر، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية الرشيدة تقتضى بقدر الإمكان تجنب تمويل الأنشطة الاستهلاكية بمصادر أجنبية حتي لو كانت منحًا وهبات لا ترد، وغالبًا ما يصحب ذلك استيراد أنماط استهلاكية لا تناسب قدرات الاقتصاد المصرى فى الحال أو فى المآل المنظور مما يؤدى لإثقال كاهل غالبية المجتمع المصري.

ولفت إلى أن الدين العام الخارجى نشأ - ويتزايد - أساسًا فى أحضان العجز المتواتر للموازنة العامة للدولة فى مصر، ووفقًا لبيانات وزارة المالية والبنك المركزى المصرى فقد ارتفع العجز الكلى فى موازنة الدولة «الحساب الختامى» من 255?5 إلى 279?4 ثم إلى حوالى 339?5 مليار جنيه فى الأعوام 2013/2014 و2014/2015 ثم 2015/2016 على الترتيب، وانعكس ذلك مباشرة على الدين العام الخارجى ليرتفع الرصيد القائم لهذا الدين من 46 إلى 48 ثم إلى حوالى 55.8 مليار دولار فى نهاية نفس الأعوام المالية الثلاثة على الترتيب، وواصل الارتفاع إلى 60?2 مليار دولار فى نهاية سبتمبر 2016 وإذا كانت زيادات الدين العام الخارجى لم تغط عجز الموازنة العامة فإن استكمال هذه التغطية ترجم بزيادة الدين العام الداخلى ليرتفع من 1816?7 إلى 2116?3 ثم إلى حوالى 2619?5 مليار جنيه فى نهاية نفس الأعوام المالية الثلاثة، وواصل الارتفاع إلى 2758 مليار جنيه فى نهاية سبتمبر 2016.

وأكد أن تمويل الأنشطة الإنتاجية بما يتناسب مع توجهات الطلب محليًا وخارجيًا يؤدى إلى استدامة هذه الأنشطة والتوسع فيها مما ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة للدولة من زاويتين: زيادة الناتج المحلى بما يرفع الطاقة الضريبية للمجتمع، وزيادة عرض السلع والخدمات بما يحد من الضغوط التضخمية على نحو يقلص اعتمادات الدعم وتكاليف برامج الرعاية الاجتماعية، وبالتالى فإن اعتبارات الرشد الاقتصادى تقتضى عدم اللجوء للاستدانة من الخارج إلا لتنمية الطاقة الإنتاجية للمشروعات القائمة أو بإقامة مشروعات إنتاجية جديدة.

وطرح محمود عبدالحى بدائل مصرية للتمويل مؤكداً أن تفضيل مصادر التمويل المصرية لا يعنى عزوفًا تامًا عن المصادر الأجنبية بقدر ما يعنى ضرورة بذل الجهود واتخاذ المناسب من سياسات وبرامج ومحفزات لاستنهاض وتفعيل قدرات التمويل الوطنية.

المصدر | الوفد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية