لماذا يهرب الوزراء؟

كتب فاروق جويدة | الأربعاء , 8 فبراير 2017 ,5:29 ص , 5:29 ص



هناك أسباب تجعل المواطن يهرب من تحمل المسئولية مهما كانت الإغراءات ولهذا يعتذر الناس عن تولى مناصب الوزارة..


اولاً: إن الدولة لم تحسم الكثير جدا من قضايا الفساد حتى اختلط الطيب بالردىء بل ان كثيرا من الطيبين راحوا فى الرجلين بسبب غياب الحقائق..أصبح من الصعب الآن ان يبقى المسئول بعيدا عن النيران حتى لو كان إنسانا نظيفا.. 

ثانياً: مازالت تحلق فى الأفق روائح الأزمنة السابقة بكل ما كان فيها من مظاهر الخلل حيث لم يفرق المسئول بين ما يملك وما يملك الشعب بل ان المال العام تعرض لهجمة شرسة سنوات طويلة وأصبح مثل بيت جحا والأربعين حرامي.. 

ثالثاً:الإعلام ثم الإعلام ثم الإعلام وهو الآن صوت سيده من يملك يستطيع ان يعطى وان يمنع..فى عرف الإعلام الآن وثوابته انه قادر على ان يطيح بأى مسئول وذلك على أساس مرجعيات سابقة وانه قام بثورتين وعزل رئيسين.. 

رابعاً: حين تهب العواصف لا شىء يحمى المسئول الآن وما أسهل أن يتخلى الجميع عنه وفى زمن الشدائد والمحن فإن الحكومة لا تحمى احداً حتى ولو كان على حق.. 

خامساً:الإرث القديم من الخطايا والسلبيات والتجاوزات لا يمكن إصلاحه فى شهور والشعب يستعجل الإصلاح رغم انه صبر على الفساد ستين عاما وكان راضيا.. 

سادساً: أخلاق الناس تغيرت فى كل شىء استحلوا الحرام وكل واحد لديه استعداد لأن يمشى على جثة أخيه وغابت الرحمة من قلوب الناس وكل واحد أصبح يفكر فقط فى نطاق أسرته حتى ولو قاطع الجميع..الكل الآن يبحث عن فرصته قطعة ارض أو وظائف عليا للأبناء أو أعمال إضافية فى أكثر من مكان وبعد ذلك لا قدسية لشىء غير المال هو صاحب السلطة والقرار.. 

سابعا: هناك اعتقاد لدى قليل من الشرفاء ان الحساب قادم وان مواكب الفساد لا بد ان تأخذ جزاءها وان أولى البشائر ما نقرأ الآن على صفحات الجرائد من مواجهات جادة مع الفساد..هناك من ينتظر حتى تختفى الظواهر المرضية بين الناس وتعود مصر التى كانت بالحق والعدل والفضيلة كلنا ننتظر عودة صباح جديد..فهل بالغنا فى أحلامنا؟!. 

المصدر | الأهرام

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية