شركات المستلزمات الطبية تغرق في الخسائر.. والمريض يدفع الثمن

الثلاثاء , 7 فبراير 2017 ,10:59 م , 10:59 م



حذر أصحاب شركات المستلزمات الطبية من خسائر كبيرة بدء يتعرض لها القطاع على خلفية قرار تعويم الجنيه الصادر شهر نوفمبر من العام الماضي، والذي دفع سعر الدولار للارتفاع من 8.88 جنيها  إلى 18.50 جنيها اليوم الثلاثاء.
 
وطالبت الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية في بيان ، اليوم الثلاثاء، بعقد اجتماع عاجل مع رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لمطالبته بتعديل قيمة المناقصات التي أجرتها وزارة الصحة لصالح المستشفيات قبل تعويم الجنيه حتي تتواكب مع زيادة الأسعار.
 
وقال بيان الشعبة العامة إنه لا يستطيع أحد أن يتحمل الزيادات السعرية الناتجة عن تحرير سعر الصرف، حتى الحكومة زادتها قامت بزيادة أسعار بعض السلع التموينية لتتواكب مع الزيادات الجديدة في سعر العملة .
 
محمد سليمان مدير أحد شركات المستلزمات الطبية في منطقة المعادي، أكد أن أزمة الدولار أصبحت تدر خسائر بالآف على الشركات وخاصة أن كثيرا منها تعاقداته سابقة على تعويم الجنيه الذي صدر بدون سابق إنذار وأوقع أصحاب الشركات في مأزق.
 
وطالب سليمان، في تصريح لـ مصر العربية، أن تقوم الحكومة بتعديل قيمة تعاقدتها حتى تتناسب مع الأسعار الجديدة ، كما فعل البنك المركزي مع بعض المستوردين بدعم أسعار الدولار لمن قام بشراء بضاعة بالآجل قبل صدور تحرير سعر صرف الجنيه، وذلك حتى لا يتضرر التجار ، وهذا ما يضر المريض في المقام الأخير الذي قد لا يجد المستلزمات الطبية في السوق .
 
وقرر البنك المركزي المصري بداية نوفمبر من العام الماضي تحرير سعر صرف الجنيه وتركه لحركة  العرض والطلب، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في السوق لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية، وتعدى سعر الدولار الجمركي 18.30 جنيه حتى الأن.
 
من جانبه قال رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية،محمد عبده، إن التراخي من جانب الدولة في تعويض الشركات يضر بالاقتصاد المصري ويلحق الضرر بمصنعي ومستوردي الشركات ، حيث أنهم يتحملون بالكامل فروق أسعارالدولار دون دخل من الدولة .
 
وهدد بيان الشعبة بإقامة دعوي قضائية أمام مجلس الدولة للتعديل السعري للمناقصات التي أجريت قبل تعويم الجنيه، و إلزام مستشفيات وزارة الصحة بتسييب خطاب الضمان المقدمة من المستوردين ، خاصة أنه يوجد مواد كثيرة في قانون المناقصات والمزايدات ولائحته تنفيذية تجيز تعديل العقود في حالة القوة القاهرة وهذا ما ينطبق على تحرير سعر صرف الجنيه .
 
ويبلغ حجم إستيراد مصر من المستلزمات الطبية إلى 600 مليون دولار سنويا، في الوقت الذي يصل فيه حجم إنتاج وتصنيع الشركات المصرية من المستلزمات الطبية داخل السوق المحلى إلى حوالي 300 مليون دولار توفر ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل وفقا لآخر إحصائيات رسمية .
 
وطالب البيان  بسرعة تشكيل لجنة فنية مالية وقانونية للنظر في التظلمات المقدمة لها بشأن عقود التوريدات الخاصة بالشركات  وفحصها ، على أن يتم اقتراح قيمة أو نسبة التعويضات اللازمة لإعادة التوازن إلى هذه العقود، واقتراح أسلوب السداد مع مراعاة أن يكون تعويض التوازن محسوبًا عن التوريدات المتبقية وليس التوريدات التي تمت بالفعل .
 
من جانبه قال الخبير الاقتصادي محمد فاروق، إن ما تفعله الحكومة من عدم تعويض أصحاب الشركات عن فروق سعر العملة في التوريدات الحكومية يدل على سوء إدارة اقتصادية للبلاد ويصدر صورة سلبية عن الاستثمار في مصر والذي تسعى الدولة إلى تشجيعه.
 
وأضاف فاروق أنه يجب وضع إستثناءات عاجلة للشركات المتضررة من أرتفاع أسعار الدولار حتي لا يتسبب عناد الحكومة في إغلاق هذة الشركات وتشريد العمالة بها وذلك بالنظر إلى أن التعاقدات التي تبرمها هذة الشركات تكون لمدد طويلة.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية