بالأرقام.. تكلفة مؤتمرات الشباب 200 مليون جنيه

الثلاثاء , 7 فبراير 2017 ,7:58 م , 7:58 م



خبراء: تكلف البلاد خسائر مادية كبيرة دون جدوى.. ونائبة: رجال الأعمال يتحملون التكاليف تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعقد مؤتمرات شهرية للشباب في المحافظات المختلفة؛ لمناقشة المشاكل التي تواجههم, لكن يبقى السؤال ما التكلفة التى تتحملها الدولة في سبيل هذه المؤتمرات؟، وهل تلب المؤتمرات والكلام المرسل طموح ما يقرب من 3.6 مليون شاب يواجهون أوضاعًا متردية وزيادة مزمنة للبطالة في ظل ارتفاع جنوني للمعيشة؟. 

   مع قلة الدخل وانعدامه أحيانًا, يقف الشباب حائرًا أمام تصريحات الرئيس بضرورة أن ينهضوا ويعملوا فى مشروعات وغيره، ليتساءلوا: "مِن أين لنا ذلك؟", في الوقت الذى تنفق فيه الدولة ملايين الجنيهات على مؤتمرات يقول البعض إنها "لا تسمن ولا تغنى من جوع"؛ حيث إنها لم تأتِ بثمارها حتى الآن. 

وبلغت تكلفة المؤتمر الأول الذي عقد بشرم الشيخ واستمر 3 ليالٍ وحضره  قرابة 3000 شاب وأكثر من 100 شخصية عامة وكبار المسئولين في الدولة 5 ملايين جنيه.

 وبلغت تكلفة المؤتمر الثاني والذي عقد بمحافظة أسوان 3 ملايين جنيه ونصف المليون، وحضره قرابة 1500 شاب, لتبلغ تكلفة المؤتمرين 8 ملايين جنيه, في ظل مطالبات دائمة من الرئاسة والحكومة بضرورة التقشف لمواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار.

 من جانبه، قال عادل السكري، الخبير الاقتصادي, إن المؤتمرات التى تعقد تكلف مصر خسائر مادية تقترب من الربع مليار جنيه دون أي جدوى؛ حيث إن الأمر لا يقتصر على إقامة الضيوف والشباب في الفنادق، والتي لا تقل عن 3 ملايين كحد أدنى, بل هناك  تأمينات لموكب السيسي ورئيس البرلمان والوزراء وغيرهم من الحضور، وهذه التأمينات تكلف قرابة 2 ملايين جنيه كحد أدنى أو يزيد، هذا بالإضافة إلى ما تقوم به المحافظة من تعديل للطرق، قائلاً: "زى ما كان بيحصل لما يزور المحافظ أو الوزير مدرسة نضبطها وبعد ما يمشى نهدها". 

وأضاف السكري لـ"المصريون", أن السيسى وعد بعقد 28 مؤتمرًا للشباب, تم عقد 2 منها بشرم وأسوان بلغت تكلفتهما 8 ملايين كحد أدنى 4 ملايين للمؤتمر الواحد, وبحساب 4ملايين لـ 28 محافظة يكون الناتج 112 مليون جنيه, بالإضافة إلى 2 مليون تأمينات الرئيس في 28 محافظة أيضًا يخرج الناتج 56 مليون جنيه, يكون الناتج الكلى لتكلفة المؤتمرات قرابة 200 مليون جنيه دون جدوى, مؤكدًا أن هناك عددًا من رجال الأعمال والمستثمرين هم المتحملون لبعض التكاليف مثلما حدث في مؤتمر شرم الشيخ؛ حيث أعلنت الحكومة حينها أن 12 رجل أعمال تحملوا التكاليف، قائلاً: "كل محافظة يتحمل رجال أعمالها بعض التكلفة وليس كلها شريطة أن تساعدهم الدولة في استثماراتهم".

 وفى سياق متصل، قال مصطفى رشدي، الخبير الاقتصادي, إن مؤتمرات الشباب خطوة جيدة للتواصل والنهوض، ولكن كان يجب أن تتم في نطاق محدود حتى تكون التكلفة أقل من ذلك, مضيفًا: "كان الأفضل إعطاء الشباب مبلغًا ماليًا قيمته 50 ألف جنيه يتم استثماره في مشاريع صغيرة, يسدد من أرباحه للدولة وبذلك تعود للحكومة أموالها ويعود للشباب حياتهم ونهضتهم, ونصبح بلدًا مستثمرًا, لكن عقد المؤتمرات الشبابية يكلف مبالغ مالية ضخمة دون أي منفعة تعود بل يزيد الأمر سوءًا في ظل عجز الموازنة واختفاء ملايين الجنيهات منها, كثرت الدعوات للتقشف في ظل لا مبالاة الدولة في إسراف الأموال".

 من جانبها، قالت النائبة سارة جاد المولى، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن مؤتمرات الشباب هدفها دعم الشباب وأفكارهم التي بدونها لن تتقدم مصر، خاصة شباب الصعيد الذين يملكون الكثير من الأفكار والمقترحات لتطوير مصر, مطالبة باستغلال زيارات السيسي للمحافظات في ترويج الأماكن السياحية بداخلها، وطرحها للعالم كله بشكل مختلف جذاب كنوع من أنواع التنشيط والجذب السياحي، إذ إن هذه المحافظات كأسوان يوجد بها مناطق سياحية ذات طابع خاص يأتي إليها السياح من كل دول العالم، مؤكدة أن نسبة الإشغال بأسوان زادت بالفعل خلال فترة المؤتمر. 

وأضافت المولى, أن رجال الأعمال والمتبرعين هم مَن يتحملون تكاليف المؤتمرات, مؤكدة أن مؤتمرات الشباب تأكيد للدستور حسب  المادة 236 التي تنص على إشراك أهالي المحافظات فى تحديد أولويات خطة التنمية الاقتصادية والعمرانية والاستفادة منها خلال عشر سنوات من عمل الدستو. 

وأوضح خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، أن مؤتمر الشباب خطوة إيجابية وفعالة ومهمة تعطي مؤشرًا حقيقيًا نحو اهتمام الدولة، مؤكدًا أن  الشباب هم القوة والطاقة والحيوية والنشاط، ولديهم الكثير لإعطائه لهذه البلاد. 

وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حريص كل الحرص على إقامة تنمية حقيقية بالوجه القبلي، ومحافظات الصعيد تتمتع بالكثير من الموارد التي تؤهلها، لأن تكون محافظات قوية لها دور فى التنمية الاقتصادية على رأسها الأيدي العاملة, مؤكدًا أن الرئيس السيسي كان لديه رغبة حقيقية في سماع مقترحات وأفكار الشباب، وأن بأفكار هؤلاء الشباب ستتم إقامة دولة قوية فى كل المجالات زراعيًا وصناعيًا. 

وشدد على أنه لابد من تمكين الشباب في أغلب مناصب الدولة، خاصة أن مؤتمر الشباب كشف أن للشباب أفكارًا قوية تخدم الدولة في جميع القطاعات.

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية