الاحد , 5 فبراير 2017 ,9:39 ص , 9:39 ص
قد يكون مستغرباً أن تتصدر روايات الحب قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في تركيا اليوم. وتتقدم الكتب السياسية والتاريخية التي تفترض هواجس المرحلة الراهنة العودة إليها بحثاً عن أجوبة عمّا تشهده البلاد من أزمات ومواجهات. هل يجد القراء الأتراك في روايات الحب مهرباً من الأحوال المعقدة، سياسياً وأمنياً، التي بلغت أوجها مع تواصل الأعمال الإرهابية المتنقلة؟ هذا السؤال طرحه صحافيون ونقاد، أتراك وأجانب، في الصحافة التركية والمواقع الأوروبية، انطلاقاً من لوائح الكتب الأكثر قراءة الصادرة حديثاً.
معروف أن روايات الحب، كما علقت مجلة «بوكس» ومواقع أخرى، تحقق دوماً أرقاماً عالية في المبيع في تركيا، وهي غالباً ما جذبت شريحة كبيرة من القراء. لكنّ ارتفاع هذه الأرقام اليوم إزاء مرحلة يتفاقم فيها الوضع السياسي والأمني باستمرار، بل ويزداد تفاقما، قد يكون مستغرباً مثلاً صعود مبيع رواية «مادونا صاحبة معطف الفرو»، للكاتب صباح الدين علي والتي صدرت في عام 2006 لتحقّق من جديد أعلى المبيعات خلال الأشهر الماضية. أما أحمد بطمان، ففرض نفسه كواحد من كبار الروائيين الجدد العارفين بالأسرار العاطفية في السنوات الثلاث الأخيرة، واحتلت روايته الجديدة وعنوانها «لا تخف يا قلبي»، المرتبة الثالثة في لائحة الكتب الأكثر مبيعاً. وتسرد هذه الرواية قصّة شاب إسطنبولي موظف في مكتبة يعيش علاقة حبّ معقدة ومفعمة بالمفارقات العاطفية. وإلى جانب مثل هذه الروايات الرائجة في عالم النشر الأدبي الرومانطيقي، يحقق ايضاً كهرمان تازي أوغلو نجاحاً مع روايته الجديدة «ابقَ مغرماً»، التي تسرد قصّة الغطّاسة الشابة داريا، التي تحلم بأن تصير بطلة غطس، إلى أن تنقلب حياتها فجأةً، بعد سلسلة من الأحداث العاطفية السعيدة التي يميل إليها القراء عادة.
أما اللافت في هذا السياق فهو إقبال القراء الأتراك، في سعيهم المستمر للهروب من الواقع اليومي القاتم، على رواية «أسرار حياة الفراشة»، للمغنية نيل قرة إبراهيم جيل. وأصبحت هذه الرواية الحافلة بالمشاعر المرهفة بمثابة دليل «فلسفي»، ملؤه النصائح الموجهة مباشرة إلى القارئ من أجل حياة منفتحة. وكتبت الصحيفة اليومية «فاتان» معلقة على رواج هذه الرواية :»ستطلقون العنان لمشاعركم بكثير من الارتياح، ومن تلقاء أنفسكم ومن دون تعب، مع هذه الرواية القائمة على لغة صادقة بسيطة وواضحة». إلا أن أحدث رواية أصدرها الروائي الكبير أحمد أوميت، وهو الأكثر ترجمة الى العربية، قد تكون مختلفة تماماً عن الأعمال الروائية الأخرى. فهذا الكاتب الشعبي الذائع الصيت والذي يُعدّ رائداً في أدب التشويق والرعب، وواحداً من رواد الرواية التاريخية، حققت روايته الرابعة والعشرون، وعنوانها «وداعاً يا وطني الجميل»، ارقام مبيع مهمة فور صدورها متخطية ثلاثمئة ألف نسخة. وتدور أحداثها في مطلع القرن العشرين، آخر أيّام الإمبراطورية العثمانية. وتسرد قصة سهسوفار سامي، وهو فتى تعود أصوله إلى مدينة سيلانيك، وقد أُغرم بشابة يهودية اسمها إستير. وقرّر الاثنان الرحيل والعيش معاً في فرنسا، إلا أن الثورة جذبت سهسوفار إليها، فالتحق بـ «جمعية الاتحاد والترقي»، الحزب المعارض الذي وُلد في خضم نضال «تركيا الفتاة» وهَدَف إلى مكافحة نظام السلطان الاستبدادي. ومع أن الحب حاضر جداً في الرواية، فرسائل سهسوفار إلى إستير تتيح إعادة رسم حقبة احتضار الإمبراطورية، وصولاً إلى عام 1924. وتناول موقع «بيانات» هذه الرواية التي يزداد رواجها معتبراً: «أنها رواية تتناول التغيّرات في أسلوب الحياة، والأزمة، والتطورات الثقافية التي عرفها المجتمع آنذاك». ويرى نقاد فيها مرآةً عن الوضع الراهن. ونقل احد المواقع عن صحيفة «مللييت» اليومية: «إن المسائل الأكثر إثارةً للجدل آنذاك هي الحرية، والحقوق السياسية، والنص الدستوري. ومع أن أحداث الرواية جرت منذ قرن، فهي تحاكي الوضع الذي نعيشه حالياً والذي اختبره الناس في تلك الحقبة».
إلا أن ما يدعو إلى الاستغراب هو عدم ورود أي رواية أو مجموعة قصصية للكاتبة والصحافية المعارضة أصلي أردوغان التي سيقت إلى السجن بعد الانقلاب العسكري الفاشل في تموز (يوليو) الماضي وما زالت أسيرة، على رغم الحملات الدولية التي دعت إلى إطلاقها. وقد صدر لها في باريس كتاب جديد (منشورات أكت - سود) يضم حفنة من مقالاتها ونصوصها، ومنها ما كتبته داخل السجن.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية