القمع العنيف يتزايد ضد المتظاهرين في الكاميرون

Saturday , 4 فبراير 2017 ,11:07 م , 11:07 م



الشمال الغربي والجنوب الغربي من الكاميرون منطقتا الناطقين بالإنجليزية والذين يشعرون بتهميش الدولة لهم؛ مما دفعهم لفضح شيخوخة الدولة وإخفاقها في التعامل بعدل مع تلك المنطقة، وكانت الإضرابات والمظاهرات وأعمال الشغب في المدن وإغلاق متاجرهم والعصيان المدني هي أسلحتهم الرئيسية.

قال موقع أوول أفريكا إن الدولة الكاميرونية لم تتعامل بذكاء مع الوضع، بل إنها بعد أن استجابت لطلباتهم العادلة والسلمية الأولية، تحولت لنوع من الديكتاتورية في الحوار، واختارت أن تفعل كل شيء لإسكاتهم، ولجأت إلى الترهيب والقتل والاعتقالات التعسفية بشكل واسع النطاق، وما إلى ذلك، ولكن أتى ذلك بنتائج عكسية، ومن الواضح أنه سوف ينجب فقط نتائج مريرة.

وتابع الموقع: لا شيء أصبح يوقف المتظاهرين، بل سيبقى القتال حتى تنتصر أفكارهم، لأنهم يقاتلون لمعركة جديدة، وعادوا بقوة لمطالبتهم بحقوقهم، وقالوا إن هذه المطالبات لن تزول أبدًا.

حقيقة المطالبات
في البداية كانت مطالبات المتظاهرين قاصرة على تنفيذ العدالة وعدم تهميشهم والنظر لهم بعين الاعتبار، ولكن الآن بعد إحباطهم وتهميشهم أصبحوا يطالبون بالانفصال عن الكاميرون، حتى يتجنبوا عدم التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

وإذا تمكنت الحكومة من الاستماع إليهم كما يفعل القادة المسؤولون عن طريق إحداث إجابات دقيقة لقضايا الناس وأحزانهم، فإن فكرة  الانفصال قد تتلاشى لديهم. لكن   أهل تلك المنطقة يقولون إنهم يواجهون قادة قلوبهم وأرواحهم قد تم بيعها للشيطان. أما أعضاء الحكومة فيقولون إن هذه المناطق الناطقة بالإنجليزية لن تنفصل أبدًا، ولن يسمح لهم بذلك، ويجب أن يتوقفوا عن تهييج المتذمرين، قائلين إن البلد لا يمكن أن يتجزأ. على أي حال لا يجب صب البنزين على النار، ولن نساعد على ذلك.

وأشار موقع ذى كونفرزيشن إلى أن هذه الحكومة بطيئة، ولا تزال لا تدرك أنه من الصعب هزيمة المتظاهرين الناطقين بالإنحليزية، وأن الحكومة في وضع محرج للغاية، وطرق حل هذه القضية لديها عقيمة جدًّا.

ويرى المحتجون أن الحل مع الحكومة شبه مستحيل، ولن يكون هناك تواصل بينهم؛ لأن أعضاء الحكومة هؤلاء عنيدون للغاية، كما أن رجال العصابات هم من في السلطة، ويرون أنهم جميعهم خونة للبلاد، كما أن القوى الأجنبية تملي عليهم قراراتهم، وهذا ما يفعلونه لما يقرب من سبعة عقود.

وتابع الموقع أن الاعتقاد بأن هاتين المنطقتين من الكاميرون ستتسببان للتو في معركة جعل الحكومة تعتقد أن القمع هو الحل لهذا الوضع، ولكنهم اكتشفوا العكس وأن تلك الإجراءات القاسية كانت غير حكيمة بالمرة، وحتى يكون هناك حل حقيقي يجب ألا ينتظر المتظاهرون حلًّا من الحكومة، بل يجب على المواطنين الكاميرونيين ألا يتوقعوا أي حل دائم من أذناب الفساد في السلطة، فتلك المعركة كبيرة، وتهدف لتغيير حقيقي وصعود القادة الجدد في الكاميرون، ويجب أن تتم وتمتد في جميع المناطق العشر؛ من أجل مستقبل أفضل للشعب الكاميروني، فالانتصار الحقيقي في هذه المعركة هو تغيير الدمى في السلطة، ولا شيء غير ذلك، ويجب أن تكون تلك أولوية الشعب هو تغيير المسؤولين واختيار الأفضل؛ من أجل مصلحة الجميع، وليس من أجل مصلحة منطقة بعينها.

المصدر | البديل

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية