"Hacking Team" وراء كشف لغز "ريجيني"

الأربعاء , 1 فبراير 2017 ,6:07 م , 6:07 م



زعم الشاعر والناشط عبدالرحمن يوسف، أن إحدى الشركات التي تعاقدت معها مصر لتسجيل مكالمات تخص التجسس على الدولة المصرية هي التي وقفت وراء تسريب مكالمات تخص تحركات الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي لقي حتفه خلال ذكرى ثورة يناير من عام 2016.

   وقال "يوسف"، في مقاله بصحيفة "عربي 21": "المضحك المبكي في الأمر هو  أن أجهزة الأمن المصرية استعانت بهذه البرامج الخبيثة لكي توقع جوليو ريجيني، أي إن "طباخ السمّ لا بد له من أن يتذوقه يوما"، ولا بد أن نقول لكل الدول التي تدعم مثل هذه الشركات ستدفعون الثمن أنتم أيضا!". 

وأضاف: "الأجهزة الأمنية متورطة في شراء برامج خبيثة من هذه الشركة للتنصت على المواطنين، واختراق حساباتهم، وخصوصياتهم، وأشهر هذه البرامج هو برنامج RCS الذي يستهدف الموبايلات، وأجهزة الكمبيوتر، وكاميرات المراقبة، فبمساعدة هذه البرامج يمكن تسجيل المكالمات والرسائل، بل وتسجيل مقاطع فيديو وتحديد أماكن الموبايل الشخصي وغيرها".

 وإلى نص المقال: يتساءل كثيرون كيف استطاعت أجهزة الأمن الإيطالية أن تحصل على أدلة إدانة لضباط بعينهم في قضية الإيطالي المغدور "جوليو ريجيني" رحمه الله؟ تقول القصة: تعاقدت أجهزة الأمن المصرية مع شركة هاكينج تيم (Hacking Team) الإيطالية (وهي شركة متخصصة في مجال تكنولوجيا المراقبة والاختراق)، إنها شركة تعمل في صميم الأعمال القذرة المتعلقة بالتنصت لصالح الحكومات، والزبون الأول لهذه الشركة هو الأنظمة المستبدة.

 وفي يوم 5 \ 7 \ 2015 تم اختراق شركة (هاكينج تيم) ذات نفسها، وتسربت وثائق وعقود بين حكومات مختلفة وهذه الشركة التي تقوم بــ (dirty job) لصالح الأنظمة المستبدة، وتم أيضا تسريب البرنامج الذي دفعت فيه الحكومات، ملايين الدولارات سنوياRemote Control System أو RCS! يمكنك من خلال هذا اللينك الاطلاع على كامل التسريبات، ويمكنك أيضا البحث لترى نصيب كل دولة، اكتب اسم أي دولة وسترى جميع الإيميلات بين حكومة هذه الدولة والشركة، ولا تندهش حين ترى أسماء شخصيات أمنية رفيعة في الإيميلات، وتواريخ واتفاقات سرية للغاية لتفعيل هذه البرامج الخبيثة للتجسس على المواطنين ومراقبتهم. حسب المعلومات السابقة ... فالأجهزة الأمنية متورطة في شراء برامج خبيثة من هذه الشركة للتنصت على المواطنين، واختراق حساباتهم، وخصوصياتهم، وأشهر هذه البرامج هو برنامج RCS الذي يستهدف الموبايلات، وأجهزة الكمبيوتر، وكاميرات المراقبة، فبمساعدة هذه البرامج يمكن تسجيل المكالمات والرسائل، بل وتسجيل مقاطع فيديو وتحديد أماكن الموبايل الشخصي وغيرها. 

تتضمن التسريبات كذلك مجموعة من تذاكر الدعم الفني التي طلبها الجانب المصري من الشركة الإيطالية لكي يدخلوا على النظام ويصلحوا خطأ ما، أو دعمهم في تعديل أو تحديث لتلك البرامج الخبيثة، وهذا معناه أن الجانب الإيطالي كان يملك كل الصلاحيات من موقعه في إيطاليا، بمعنى آخر كانت مصر كلها في أيديهم تقنيا، وبإمكانهم التجسس على أي شخص وأي جهة دون حتى على الطرف المصري، أي إننا منحناهم حق التجسس علينا واختراقنا ودفعنا لهم ملايين اليوروهات أيضا!   عن طريق هذه البرامج تمكنت إيطاليا من معرفة آخر فيديو شوهد فيه المغدور "جوليو ريجيني" قبل تسلم ملفات القضية من مصر، وتمكنت من معرفة أسماء ضباط بعينهم متورطين في قتله، وكذلك ما قيل عن أن إيطاليا تملك أدلة ملموسة بالفيديو تدل على تعذيب الضحية.

 وهذا يفسر لنا كثيرا من الأحداث من ضمنها معلومات وصلت لأجهزة التخابر العالمية، تتعلق بوقت وكيفية حدوث حادثة الطائرة الروسية في سيناء، وكيف أنها قد سقطت داخل الأراضي المصرية، برغم إعلان السلطات المصرية عكس ذلك. 

إن وجود هذا الاختراق الكبير يفسر لنا أيضا كيف انكشفت الدولة المصرية في حادثة الطائرة الروسية، وكيف أصبحت أجهزة المخابرات في العالم تتناقل المعلومات فيما بينها، بينما كان النظام المصري يتسول المعلومات منهم؟! آخر التسريبات كان من عدة أيام، في يوم 6 إبريل 2016، حيث سرت أنباء عن أن الشركة الإيطالية توقفت عن دعم البرامج المصدرة لمصر لسبب غير معلوم حتى الآن، ويبدو أن مصر قد اكتشفت أخيرا أن مصدر المعلومات الذي تحصل عليه إيطاليا في قضية "ريجيني" هو شركة هاكينج تيم (Hacking Team)، ويبدو أن مصر هي التي ألغت التعاقد. المضحك المبكي في الأمر أن أجهزة الأمن المصرية استعانت بهذه البرامج الخبيثة لكي توقع بالضحية "جوليو ريجيني"، أي إن "طباخ السمّ لا بد له من أن يتذوقه يوما"، ولا بد أن نقول لكل الدول التي تدعم مثل هذه الشركات ستدفعون الثمن أنتم أيضا! في نهاية هذه المقالة أحب أن أؤكد أن كاتبها ليس متخصصا، ولكنه قد نقل (بشكل دقيق) ما وصل إليه من شرفاء داخل النظام، ولا يفوت الكاتب أن يشكر جميع من تحركت ضمائرهم من ذوي الخلفيات المدنية أو سواهم لتوصيل هذه الرسالة لجماهير الأمة المصرية.

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية