خليل: 5 أسباب قصدها الرئيس بـ"إحنا فقر أوى"

الثلاثاء , 31 يناير 2017 ,2:18 م , 2:18 م



كشف الكاتب الصحفي محمود خليل, عن الأسباب التي جعلت الرئيس يقول عبارة "إحنا فقر قوي", لافتا إلي أن الفقر الاقتصادي هو السبب الرئيسي في ذلك, إضافة إلي بعض الأسباب التي تسببت فيها الحكومة.

 وأضاف: تقديري أن هذا الخطاب كان موجهاً للجميع، وأولى بالاستماع إليه وتأمله السادة المسئولون عن البلاد في المواقع المختلف, بحسب مقاله بصحيفة"الوطن". 

والي نص المقال: 
كان واضحًا من سياق حديث الرئيس خلال المؤتمر الدوري للشباب بأسوان، الذي وردت فيه جملة «إحنا فقرا أوى»، أن المقصود بالفقر هنا «الفقر الاقتصادي». 
تقديري أن هذا الخطاب كان موجهًا للجميع، وأولى بالاستماع إليه وتأمله المسئولون عن البلاد في المواقع المختلفة، لأن الكثير من المواطنين أصبحوا يعانون من ضغوط معيشية كبيرة، بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في إطار ما أطلقت عليه «برنامج الإصلاح الاقتصادي»، وبالتالي فهم فقراء أصلاء، والجملة تقرر واقع الحال الناتج عن المشكلات الاقتصادية التي نمر بها.

 والأولى بالمسئولين أن يلتفتوا إلى الجملة الرئاسية ويضعوها نصب أعينهم وهم يتخذون قرارات تتصادم مع مدلولها وما تحمله من معانٍ، وفى الوقت نفسه تستفز الشعب «الفقير أوى»! إحنا فقرا جداً.. فهل يليق أن يخصص مجلس النواب اعتماداً إضافياً للعام المالي 2015/ 2016 لتوفير 22 مليون جنيه لشراء 3 سيارات جديدة، بقيمة 18 مليون جنيه، ودفع مقدمات لـ17 سيارة أخرى بينها 2 ميكروباص بقيمة 4 ملايين جنيه؟! طبعًا هذه السيارات دُفع ثمنها بالدولار، والأقساط المتبقية على بعضها ستدفع بالدولار، يحدث ذلك في وقت تعانى فيه الدولة من نقص في العملة الأجنبية، وارتفاع غير مسبوق في أسعارها، بعد قرار الحكومة بتعويم الجنيه.

 «إحنا فقرا جداً».. فهل يليق أن تتقدم الحكومة إلى البرلمان بقانون لزيادة مرتبات ومعاشات رئيس مجلس الوزراء، ونواب رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، ونواب الوزراء، والمحافظين ونواب المحافظين؟ يحدث هذا في وقت نفت فيه الحكومة نفياً تاماً وجود أي نية لزيادة الحد الأدنى للمرتبات، بعد ارتفاع معدلات التضخم، وبررت ذلك -بما هو معلوم بالضرورة- بوجود عجز في الموازنة العامة، وأحاديث لا تنتهي عما يلتهمه بند المرتبات من إجمالي الموازنة.

 قرارات كثيرة يتخذها المسئولون بعدد من المواقع -البنك الأهلي على سبيل المثال- بمنح علاوات، ومكافآت، للعاملين بها، ومن العجيب أنهم يبررون ذلك بحالة الغلاء التي ضربت أسعار السلع والخدمات، بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بتعويم الجنيه ورفع أسعار البنزين والسولار.. فهل الغلاء يضرب المسئولين ولا يعصر المواطن العادي؟ المسئول هو في النهاية موظف شأنه شأن أي موظف في الدولة، ربما كان من حقه أن ينال مرتباً مجزياً نظير عمله، وربما كان من متطلبات المظهر العام أن يقوم مجلس النواب بشراء سيارات جديدة، لكن هل التوقيت الحالي مناسب لاتخاذ هذه القرارات؟. 

اتخاذ هذه القرارات في التوقيت الحالي يعنى أن الحكومة و«النواب» يخرجان لسانهما للشعب، لأن كبار المسئولين بهما لا يتوقفون عن الحديث عن الظروف الاقتصادية الحرجة التي تمر بها البلاد، ثم يفاجأ بهم المواطن بعد ذلك يتخذون قرارات لتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية. 

المسئول لا بد أن يكون قدوة للمواطن إذا كان يريد الإصلاح, فخير وأسرع وسيلة للإصلاح هي القدوة الحسنة, أما أن يكون حديث المسئولين في اتجاه وسلوكهم في اتجاه آخر، فيعنى استمرار الحال، وتمرير الأحوال، وعدم وعى بمغزى عبارة «إحنا فقرا أوى»!

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية