مشاهد في جمعة الغضب.. أسلحة النظام لم تخمد ثورة الشعب

Saturday , 28 يناير 2017 ,2:06 م , 2:06 م



أعمدة الدخان تتصاعد من كل مكان.. رائحة الدماء تفوح في كل منطقة.. الخوف والترقب في ازدياد.. حدة غضب تتصاعد.. مستقبل النظام لا يمكن التكهن به" مشاهد لخَّصت الوضع في الـ 28 من يناير من عام 2011، يوم أن احتدَّ غضب الثوار فخرجوا في "جمعة الغضب".

"28 يناير" هو رابع أيام ثورة 25 يناير، إلا أنَّه اختلف عن سابقيه، فبعد أن كانت الطوائف المشاركة في الاحتجاجات قاصرة على المثقفين وطلبة الجامعات وشباب الإنترنت وبعض الحركات المعارضة مثل حركة 6 أبريل والجمعية الوطنية، جاء اليوم الرابع ليشهد انضمام قوى وطنية واسعة إلى الاحتجاجات من الأحزاب والعمال والموظفين بالعديد من الشركات الحكومية إضافةً إلى جموع المصلين في الجوامع الكبرى بعد انتهاء صلاة الجمعة.

"التحرير" ترصد ستة مشاهد في جمعة الغضب في ذكراها الخامسة التي تحل اليوم: 

قطع الاتصالات  
يوم "جمعة الغضب" شهد منذ ساعات الصباح  إقدام نظام مبارك على قطع وسائل الاتصالات اللاسلكية والهواتف المحمولة والإنترنت لمنع تنظيم المظاهرات وتواصل الاحتجاجات من خلال منعهم من التواصل عبر "فيسبوك"، ورغم ذلك خرجت مئات الآلاف من مختلف المساجد عقب  صلاة الجمعة، متجهين صوب ميدان التحرير  فضلاً عن عددٍ من المدن المصرية،منها الإسكندرية والسويس والمنصورة والإسماعيلية ودمياط والفيوم والمنيا والبحيرة والشرقية وبور سعيد وشمال سيناء.

800 شهيد فى جمعة الغضب 
خلَّفت المظاهرات "الغضب" 800شهيد، وإصابة أكثر من ألف آخرين، في سلسلة مواجهات عنيفة اجتاحت الجمهورية بين المتظاهرين وقوات الأمن.  

الشرطة تنسحب والأقسام تحترق 
مع مواصلة التظاهر وزيادة حشد المتظاهرين، فشلت قوات الشرطة مع مرور الوقت في التعامل مع المتظاهرين، وانسحبت بحلول الخامسة مساءً بشكل متلاحق من كافة الميادين، فسيطر المتظاهرون على الميادين تزامنًا مع الاعتداء على أقسام الشرطة وحرقها بشكل متزامن.  

حظر التجوال.. والجيش ينزل الشارع   
قرر المخلوع حسني مبارك، بصفته الحاكم العسكري في حينه، حظر التجول في جميع أنحاء الجمهورية ابتداءً من الساعة السادسة مساء حتى السابعة صباحًا، كما نزلت وحدات الجيش المصري للمرة الأولى بمدرعاتها إلى الشوارع، بعد "انتفاضة الحرامية" عام 1977.  

تحطيم وحرق مقرات الحزب الوطني 
حطَّم المتظاهرون عددًا من مقار الحزب الوطني الحاكم "وقتها" في القاهرة والمحافظات، وتعرَّض بعضها الآخر لمحاولات اقتحام متكررة، ففي القاهرة أشعل المتظاهرون النار في المقر الرئيسي للحزب بكورنيش النيل، وفي دمياط اقتحمَّ الأهالي مقر الحزب وأشعلوا النيران في محتوياته، وعلى أثره تمَّ نهب البازارات المحيطة بالمتحف المصري، حيث عبر المتظاهرون البوابة الرئيسية الخاصة بالمتحف المصري بميدان التحرير وتسللوا وكسروا البوابات الزجاجية الخاصة بالبازارات حول المتحف مع سرقة محتويات البازار، مع السيطرة على السيارات الخاصة بالدفاع المدني وسرقة محتوياتها وإشعال النيران بها.  

البورصة تنهار بـ"68 مليار"  
دفعت البورصة ضريبة الأزمة السياسية، فباتت الأسهم في خسائر غير مسبوقة وفقدت الأسهم 68 مليار جنيه من قيمتها السوقية خلال أسبوع.  واليوم الجمعة، وحلَّ باسم "#28jan" ضمن أكثر الهاشتاجات تداولًا موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تزامنًا مع ذكرى أحداث جمعة الغضب. 



المصدر | التحرير

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية