مركز استخبارات الاتحاد الأوروبي يبرئ "جولين" من تدبير محاولة الانقلاب بتركيا

Saturday , 28 يناير 2017 ,1:07 م , 1:07 م



برأ تقرير للمركز الأوروبي للاستخبارات وتقديرات الموقف التابع للاتحاد الأوروبي، الإسلاميين بزعامة فتح الله جولين من تهمة تدبير المحاولة الانقلابية التى شهدتها تركيا فى يوليو الماضي.
وأكد التقرير، السبت، أن النظام الحاكم في تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان قد استثمر محاولة الانقلاب في التخلص من معارضيه وعلى رأسهم عبد الله جولين من خلال إلصاق تهمة تدبير محاولة الانقلاب بهم واستغلال هذا الحدث في إحكام قبضته على السلطة فى تركيا عبر مزيد من القمع والاستبداد وإخضاع كل معارضي النظام الحاكم فى تركيا.

كما كشف التقرير الأوروبي عن محاولات مستمرة من جانب نظام أردوغان، جرت في السابق، لحبك سيناريو للتخلص من معارضيه وفي مقدمتهم جماعة جولين لكن الظروف لم تكن مناسبة فى حالات كثيرة للقيام بذلك على النحو المنشود الذى يحقق لاردوغان ما يطمح إليه من القضاء الحاسم والمؤثر على معارضيه.

وشدد التقرير على حقيقة أن فتح الله جولين وجماعته لا يمتلكون القدرات العملياتية لشن انقلاب على أردوغان، ورجح قيام مجموعة انقلابية "كمالية" نسبة إلى كمال الدين أتاتورك بتدبير انقلاب تركيا في صيف العام الماضي.. مشيرا إلى أن تلك المجموعة الانقلابية تتألف من عناصر علمانية تعارض حالة "التديين" التي يسعى أردوغان إلى إسباغها على نظام حكمه.
ولم يستبعد التقرير قيام عناصر من صغار الضباط من متعاطفي فتح الله جولين وغيرهم من الانتهازيين بالمشاركة في محاولة الانقلاب على أمل حصد المكاسب حال نجاحه.

كما اتهم التقرير الاستخباراتي الأوروبي نظام أردوجان بتنفيذ خطة مسبقة التحضير لاجتثاث العناصر المناوئة له وبخاصة أنصار فتح الله جول من كافة مواقع الدولة وهو ما تسبب في إقالة أكثر من مائة ألف موظف واعتقال 35 ألفا في غضون ساعات وهو ما يدلل على أن "نية الاجتثاث " كان خطة مدبرة سلفا من جانب اردوجان لكنها كانت تنتظر ساعة التنفيذ ومبرره.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أسس في عام 2012 المركز الأوروبي للاستخبارات وتقديرات الموقف "انت سين" كمركز تُصب فيه التقارير المخابراتية وتقديرات المواقف التي تعدها أجهزة الأمن والاستخبارات فى الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبي بغية تسهيل تبادلها، ويشكل ما يقوم به المركز الأوروبي للاستخبارات وتقديرات الموقف بذلك محصلة جهد جماعي لأجهزة الاستخبارات الأوروبية وعادة ما يتم تبادل وتوزيع التقارير المجمعة الصادرة عن المركز بصورة سرية على سفراء الاتحاد الأوروبي لدى مقره العام فى بروكسيل وكبار مسئوليه السياسيين للاسترشاد بها وبما تحتويه من معلومات هامة.

وكان التقرير الصادر بشأن تركيا يحمل عنوان " تركيا.. التأثيرات المرتقبة على حركة جولين " وكان التقرير مؤرخا فى الرابع والعشرين من شهر أغسطس التالي على شهر يوليو الذى وقعت فيه محاولة الانقلاب في تركيا، وبرغم عبارة "عالى السرية" التي تصدرت ديباجة التقرير وقت صدوره إلا أن مقاطعا منه قد تم تسريبها لتجد طريقها إلى صحف بريطانيا في مقدمتها صحيفة "تايمز" التي علقت عليه هذا الأسبوع.

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية