بعد عام على قتله.. "ريجيني" بريء من الجاسوسية

الثلاثاء , 24 يناير 2017 ,3:52 م , 3:52 م



مازال لغز مقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" والذي وُجد مقتولًا في مصر أوائل العالم الماضي غامضًا؛ رغم المحاولات المتعددة من قبل الحكومات المصرية والإيطالية لكشف خيوطه.


 ورغم محاولة النظام المصري إلصاق تهمة الجاسوسية بالطالب الإيطالي تبريرًا لمقتله، إلا أن فيديو تم إذاعته مؤخرًا نفى الاتهام عن الأخير، وبرأ ذمته من العمل بالسياسة من الأساس.

 ويظهر في الفيديو الذي أذاعته صحفية إيطالية الشاب الإيطالي أثناء حديثه مع محمد عبد الله، نقيب الباعة الجائلين قبيل مقتله بفترة. ويكشف الفيديو الذي أعاد نشره الإعلامي تامر أبو عرب، مقدم برنامج "بتوقيت مصر"، محاولة النقيب طلب نقود من "ريجيني" إلا أن الأخير أكد أن الأمر ليس في سلطته. 

 وسأله النقيب عما إذا كان يستخدم الفلوس في الحريات، فرد "ريجيني" قائلًا "الفلوس مينفعش استخدامها في السياسة من الأساس". 

ويعد الفيديو الذي عرضه "أبو عرب"، الجزء المحذوف من الفيديو الذي عرضه قطاع التليفزيون المصري عن نفس الواقعة. 

وكان ماسبيرو، عرض فيديو يظهر فيه النقيب وهو يطلب أموالًا من "ريجيني"؛ لأن زوجته مريضة، وأبلغ الأخير الأول بوضوح أنه لا يستطيع منحه المال؛ لأن ذلك يتعارض مع المعايير الأكاديمية.

 وقال "ريجيني" في الفيديو باللغة العربية، "محمد أنا الفلوس مش فلوسي.. أنا مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة علشان أنا أكاديمي ومش ممكن اكتب في الأبليكيشن.. في المعلومات للمؤسسة في بريطانيا.. عايز استخدم الفلوس بصورة شخصية". 

وأضاف "ريجيني"، بحسب "رويترز"، أنه سيساعد عبد الله في التقدم بطلب للحصول على منحة بقيمة عشرة آلاف جنيه؛ لأنشطة نقابية وليس لاستخدامات شخصية. 

وسأله "عبد الله" إن كانت هناك أي إمكانية للحصول على المال للاستخدام الشخصي، قائلًا "طيب مفيش بقى سكة تانية غيرها.. سكة تانية.. استخدام شخصي؟".

 وتعليقًا على الأحداث، قال الفقيه الدستوري والقانوني، فؤاد عبد النبي، إن الفيديو يعد تبرئة للطالب الإيطالي من تهمة الجاسوسية التي ألصقها النظام به.

 وفي تصريحات خاصة لـ"المصريون"، استنكر "عبد النبي"، موقف النظام المصري المتضارب والمتناقض وغير الصريح، علي حد قوله موضحًا أن هناك سوء نية من قبل النظام المصري في كشف حقيقة مقتل الطالب الإيطالي.

 واستشهد بواقعة تصفية ضحايا الميكروباص الخمس الذين اتهمتهم وزارة الداخلية بمقتل "ريجيني" مدعية أنها وجدت متعلقاته معهم. وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 24 مارس الماضي عن مقتل 5 أشخاص في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة لاشتباهها في تورطهم في سرقة وقتل الطالب الايطالي.

 وأكدت في بيان رسمي حينها، أن تشكيلًا عصابيًا تخصص في سرقة المواطنين والأجانب بالإكراه، ومن بين جرائمهم سرقة وقتل "ريجيني". وأشار الفقيه الدستوري إلي أنه مهما كان السبب الحقيقي لمقتل الطالب الإيطالي إلا أن الدولة المسئولة الأولي عن مقتله وفقًا للمادة 59 من دستور 2014. 

وتنص المادة سالفة الذكر على "الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها".

 وأوضح أن الفيديو الذي تم عرضه قطع بعدم وجود الطالب الإيطالي علي الأرض المصرية بتهمة التجسس، موضحًا أن الحكومة لم تضع يدها علي دليل الإدانة، وأن السبب الحقيقي لمقتل الشاب مازال غامضًا. 

ومن جانبه، طالب محمد أبو ذكري، مدير مركز المناضل للحقوق والحريات، النظام بالاعتراف بأخطائه في تناول الأزمة، مؤكدًا أن تهمة الجاسوسية لم تكن سوى أداة في يد الحكومة لتبرئة نفسها. 

واستشهد "أبو ذكري" في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، بما صرح به النائب العام نبيل صادق قبل عدة أشهر، وبرأ الطالب الإيطالي من تهمة الجاسوسية. 

وكان النائب العام أكد خلال تواجده في روما، لتقديم معلومات جديدة حول القضية، أن تحريات الشرطة حول أنشطة "ريجيني" قبل اختفائه ببضعة أيام أسفرت نتائجها عن أن تلك الأنشطة ليست محل اهتمام للأمن القومي. 

 وتابع مدير مركز المناضل للحقوق والحريات: أن القاتل الحقيقي معروف للجميع ولكن لا يريد النظام الاعتراف به؛ حتى لا يحرج نفسه أمام دول العالم وخاصة إيطاليا، مؤكدًا أن الأمن تعامل مع "ريجيني" كما يتعامل مع المصريين.

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية