د. حازم حسني يكتب: خمسة اقتصاد لو سمحتم

Saturday , 21 يناير 2017 ,5:36 م , 5:36 م



مشكلة الأبواق الإعلامية للنظام، التى لا تنفك تمدخ إنجازاته الاقتصادية ليل نهار، هى أنهم لا يعرفون شيئاً عن الاقتصاد الذى ينتقون من مؤشراته ما يخادعون به الناس ... هؤلاء لا يعرفون شيئاً عن الموازين الاقتصادية، فيتحدثون - مثلاً - عن زيادة ما يعتبرونه احتياطى النقد الأجنبى بالبنك المركزى - وما هو باحتياطى - دونما ذكر للارتفاع الرهيب فى حجم الدين العام، وخاصة الخارجى منه.
دون أن نخوض فى تعقيدات فنية تتعلق بهذه التوازنات الاقتصادية، التى تمثل اختلالاتها جوهر المشكلة الاقتصادية المصرية، دعونا نفترض أن إنساناً يمتلك عبقرية النظام الاقتصادية قد هيأت له نفحات العبقرية أن يجعل العفاريت تتعجب من قدرته على الإنجاز، فقرر أن يبيع أهل بيته فى سوق النخاسة ليجد من المال ما يشترى به سيارة رولز رويس ... هل تعتقدون أن العقلاء - من بنى العفاريت أو من بنى الإنسان - سيمدحون هذا العبقرى لأنه "نجح" فى شراء هذه السيارة الفارهة، أم سيذمونه لأنه باع أهل بيته فى سوق النخاسة ؟
إذا كان البعض يرى فى هذا المنطق الذى يحكم - ببساطة - التوازنات الاقتصادية ما يعتبره إسفافاً، فالسبب هو أن الإسفاف قد صار الوجه الآخر للإرهاب؛ كلاهما تهمة جاهزة لردع كل من يسول له عقله أن يعترض على سفه النظام، فمن لا يصلح معه إدراجه على قوائم الإرهاب يمكن وضعه على قوائم السفهاء ... المهم هو أن يعيش النظام رغم أنف العفاريت ورغم أنف كل من يحتفظ سراً فى تجويف الدماغ ببضاعة ممنوعة اسمها "المخ".
 

المصدر | البداية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية