بعد إدراجه على قوائم الآثار.. «خافوا على أم العواجز»

الإثنين , 9 يناير 2017 ,6:07 م , 6:07 م



«مدد يا أم العواجز وأنا منهم» بتلك العبارة يحج المصريون إلى مسجد السيدة زينب، سواء في ذكرى ميلادها أو وفاتها، أو في الأيام العادية، كانوا يتعاملون مع المسجد بـ«أريحية»، إلا أن بعد إقرار المسجد كأحد الأثار الإسلامية في العالم سيتم التعامل معه بحذر..حيث وافقت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية في جلستها الأخيرة برئاسة الدكتور مصطفى أمين- الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على تسجيل مسجد السيدة زينب وقبتي العتريس والعايدروس بميدان السيدة ضمن الآثار الإسلامية.

يحتل المسجد مكانة كبيرة في قلوب المصريين، ويعتبره الكثيرون شرفا وبركة، سمي بذلك الاسم نسبة إلى السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب، عليها وعلى أبيها السلام.

وتبركًا بأم العواجز أطلقت الدولة اسمها على الحي السكني الذي كان يتوسطه المسجد والذي كان تابعا لمنطقة عابدين والقاهرة القديمة.

بني المسجد بطراز هندسي مثله كالكثير من الآثار الإسلامية القديمة التي بناها الفاطميون والمماليك وغيرهم من الدولة المتعاقبة على حكم مصر، فيتكون من سبع أروقة موازية لجدار القبلة يتوسطها صحن مربع مغطى بقبة، وفي الجهة المقابلة لجدار القبلة يوجد ضريح صاحبة المقام محاط بسياج من النحاس الأصفر ويعلوه قبة شامخة، وضاعفت الدولة مساحة المسجد في عام 1969. 

ويقع بالركن الغربي للمسجد قبتان صغيرتان أقيمتا على قبري العتريس والعيدروس.

وحمل سقفه المنقوش بزخارف عربية على عقود مرتكزة على أعمدة من الرخام الأبيض ويعلو الجزء الواقع أمام المحراب شخشيخة كما يعلو الجزء الأوسط من المسجد قبل التوسيع شخشيخة بها شبابيك زجاجية بوسطها قبة صغيرة فتح بدائرها شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون. 

يعود تأسيس المسجد إلى الدولة الفاطمية، والتي أسماها المؤرخون أنصار آل البيت، فبني المسجد تبركا بالسيدة زينب كغيره من السيدة نفيسة وزين العابدين، لكن لم تحدد المراجع التاريخية عاما التأسيس.

لكنها ذكرت أن تجديد المسجد كان في عام 951هـ/ 1547م على يد والي مصر العثماني علي باشا، وأعيد تجديده مرة أخرى على يد الأمير عبد الرحمن كتخدا عام 1171هـ/ 1768م.

ظهر خلل بالمسجد في عام 1798م فقام عثمان بك المرادى بهدمه وشرع فى بنائه وارتفع بجدرانه وأقام أعمدته ولم يتم البناء نظرًا لدخول الفرنسيين مصر. 

وبعد خروجهم منها استؤنف العمل إلا أنه لم يتم، فأكمله محمد على الكبير رأس الأسرة الملكية، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مسجد السيدة زينب محل عناية أعضاء هذه الأسرة وموضع رعايتها فقد شرع عباس باشا الأول فى إصلاحه ولكن الموت عاجله فقام محمد سعيد باشا فى سنة 1859م بإتمام ما بدأه سلفه .

والمسجد القائم الآن أمر بإنشائه الخديوي توفيق وتم بناؤه سنة 1884م وفى عهد الملك فاروق وبأمره تم توسيع المسجد من الجهة القبلية وافتتح هذه التوسعة بصلاة الجمعة فى 19 من ذى الحجة سنة 1942م .

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية