إعلاميون: نخشى من خطورة قانون «تنظيم الإعلام» على حرية الرأي

الأربعاء , 4 يناير 2017 ,4:19 م , 4:19 م



عقدت لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "التشريعات الجديدة ومستقبل الإعلام المصري"، وتدور جلساتها حول التنظيم الذاتي للإعلام.

وقال الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز ، إن صدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام،  يعد أمر إيجابي للصحفيين والإعلاميين، مشيرا إلى أنه بالرغم من المميزات إلا أنه هناك خطر من عدم إصدار بقية مواد القانون وتقييد حرية الرأي والتعبير .

ورأى عبد العزيز، أن أول ميزة شهدها الإعلام هو صدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، في ظل غياب وفجوات في الإعلام، لافتا إلى أنه في ظل غياب هذه التشريعات تظهر الفوضى الإعلامية أو تملأ هذه الفراغات بالسياسات.

وتابع عبد العزيز، خلال حديثه بندوة التنظيم الذاتي للإعلام والمنعقدة بمقر المجلس الأعلى للثقافة، أنه من ضمن المميزات أيضا التي شهدها الوسط الإعلامي هو أن القانون نص على استقلالية هذه الهيئات، دون الدخول في نقاش حول كيفية اختيار الأعضاء ومن سيختارهم".

وأوضح،  أنه من ضمن إيجابيات إصدار قانون التنظيم المؤسسي للإعلام اتخاذ الصحفيون والإعلاميون الطريق المتوازن مع الدولة، فالهيئات تشكل من مختلف المؤسسات الموجودة في الدولة من نقابة الصحفيين والإعلاميين والمجلس القومي لحقوق الانسان بخلاف اختيار الرئيس لرؤوساء الهيئات وأعضائها .

ولفت، إلى أن هناك جوانب سلبية هو صدور الجزء الأول من القانون دون إصدار باقي القانون، ووفقا للجنة الخمسين فإنه لايمكن تقسيم هذا القانون، لأن المواد مكملة لبعضها البعض، وهذا الدفع الدستوري الذي حدث بالقانون يفتح الباب للتشكيك والطعن في النوايا .

وأشار، إلى أن من ضمن السلبيات أيضا أن المشروع الحالي لم يحسّن أوضاع المؤسسات المملوكة للدولة بل ازدادت الأوضاع سوءا ولم يوفر أساسا هيكليا تسير عليه هذه المؤسسات، وبالتالي فإن الأوضاع لن تتغير كثيرا عن الماضي، متابعا " إن المناخ الحالي الموجود معادي للإعلام والحريات، ولا أعلم السبب في ذلك ولكن إذا أخطأت وسائل الإعلام فيجب إصدار قوانين لضبط أدائها ".

وشدد الخبير الإعلامي على ضرورة تعزيز النقاط الإيجابية، وانتظار صدور باقي المواد من قانون الإعلام الموحد إضافة إلى مراقبة الهيئات الاعلامية والأشخاص الذي سيقع عليهم الاختيار .

ومن جهتها قالت الدكتورة عزة هيكل، عميد كلية الإعلام واللغة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إن التشريعات الإعلامية الموجودة في الوقت الحالي تحدد من هو الإعلامي ومن الصحفي، وأيضا الصحفي الذي يعمل بالمواقع الإلكترونية .

وأضافت هيكل، خلال كلمتها بالندوة، أن القوانين الموجودة حاليا تنظم العلاقة بين الصحفي والمواطن والسلطة التنفيذية، والجميع يتحدث عن حرية الصحافة والإعلام ويغفلوا الحديث عن المواطن ومتى يظهر على شاشة التلفزيون .

وتابعت حديثها: " نحن في مرحلة حاسمة لابد من احترام المباديء الإنسانية، إضافة الى وجود قانون يكفل حق حرية المواطن بجانب القوانين التي تضمن حرية الرأي والتعبير وأيضا حرية المعلومات".

واعتبرت هيكل، أن الإعلانات والدراما جزء من الإعلام وبالتالي يجب معرفة الهدف منها والتدقيق في المضمون الذي تقدمه، لافتة إلى أن الإعلام أخذ دور المؤسسات العلمية الممثلة في الأسرة وبالتالي الإعلام يأخذ حيّز من الانتباه من جانب جميع أفراد المجتمع .

وأشارت، إلى أن التشريعات التي وضعها تراعي حرية الكلمة والرأي وصحة المعلومات وتداولها، يجب أن تراعي المواطن في المقام الأول، حتى لايخلق شخصية غير سوية فالمواطن يتأثر بما يقدمه الإعلام من مشاهد عنف أو تشويه الصور أو السياسيات متمنيه ضم الدراما ضمن التشريعات الاعلامية .

وأكدت على ضرورة وضع ضوابط للإعلام والموجودة في كافة دول العالم فتركيا لديها قوانين خاصة بوسائل الإعلام وأيضا الصين، وأن يتم العمل بهذه الضوابط لا تكن مكتوبة فقط .

وتحدث في الندوة كل من: علي عبدالرحمن مستشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز، والدكتورة عزة هيكل عميد كلية الإعلام واللغة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

ونظمت لجنة الإعلام بالأعلى للثقافة جلستها الأولى تحت عنوان " التنظيم المؤسسي للإعلام"، والتي أدارها الدكتور حسن عماد مكاوي.

وتحدث فيها كلا من : يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وجمال الشاعر رئيس قطاع القنوات المتخصصة السابق بالتلفزيون المصري، والنائب أحمد طنطاوي بالبرلمان.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية