معارضو اتفاقية تيران وصنافير: الإعدام.. عقوبة الحكومة للتنازل عن الجزيرتين

الجمعة , 30 ديسمبر 2016 ,10:58 م , 10:58 م



هاجم قيادات من الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض، وأعضاء فريقها القانوني، قرار الحكومة الصادر أمس الخميس بإحالة اتقافية تيران وصنافير للبرلمان، معتبرين ذلك تعد على السلطة القضائية، ويشبة الهجمة التى شنها نظام الرئيس المخلوع مرسي على المحكمة الدستورية، حين أصدر إعلانه الدستوري بالمخالفة للدستور.
 
وصف السفير معصوم مرزوق، القيادي بالحملة، وعضو لجنة الدفاع عن مصرية الجزيرتين، القرار بـ التطور الخطير، مشيرا إلى أنه لا يعرف إذا كانت السلطة تعي خطورة القرار أم لا؟.
 
وقال لـ مصر العربية إن هيئة الدفاع عن قضية تيران وصنافير، كانت تستند في دعواها السابقة لخطأ وقعت فيه الحكومة في إتفاقها الذى أبرمته في إبريل الماضي، مع السعودية، لكن لما مرت ثمانية أشهر على الواقعة، وقبلت الحكومة الرد من خلال هيئة قضايا الدولة وطعنت على حكم القضاء الإداري، فهنا انتفى حسن النية عن الأمر وأصبحت التعمد موجود.
 
الإعدام عقوبة التخلي
 
وأوضح أن تعمد الحكومة التنازل عن جزء من الأراضي المصرية، بالمخالفة للدستور يوقع كافة أفرادها تحت طائلة القانون وتحديدا المادة 77 من قانون عقوبات، والتى تقضي بمعاقبة بإعدام كل من ارتكب عملا يضر باستقلالية البلاد.
 
وتنص المادة 77 (أ) من قانون العقوبات المصري، على "يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى الى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها".
 
وبحسب مرزوق فإنه قد حان الوقت لتقديم بلاغ للنائب العام، ?تهام الحكومة صراحة بتعمد التنازل عن جزء من التراب الوطني.
 
واعتبر الدبلوماسي السابق، أن هناك من يريد أن يدفع البلاد ?زمة دستورية، والنيل من استقلال البلاد خصوصا وأن هناك قانون يناقش حاليا بشأن السلطة القضائية، والذي يمنح رئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية بما يعد تعدى على سلطة القضاء.


مظاهرات رافضة لاتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية إبريل الماضي
 
وشبة مرزوق ما اسماه على حكم مجلس الدولة، وهيئة المفوضية بمصرية الجزيرتين بأن أشبة بما فعله الرئيس المعزول محمد مرسي، حينما ازدرا المحكمة الدستورية العليا وأصدر إعلانه الدستوري حين أصدر إعلانا دستوريا تعدي فيه على الدستور.
 
ولفت إلى أن الوثيقة التى أحالتها الحكومة للبرلمان في غفلة عن الرآى العام الذى كان يتابع مبارة الأهلى والزمالك، سبق وأن أبطلها مجلس الدولة، وحاليا ننتظر أعلى سلطة قضائية بحكم مؤجل للنطق به في 16 يناير المقبل، ومن المتوقع أن ينصفنا.
 
وقال إن محكمة مجلس الدولة تم إنشائها خصيصا لوقف استبداد الحكومات، وبهذه الإتفاقية وقعت الحكومة تحت طائلة القانون.
 
واتهم مرزوق الحكومة بأنها تحاول التأثير على أحكام القضاء بقرارها بإحالتى وثيقة توقيع تيران وصنافير للبرلمان، حتى لا يصدر حكم الإدارية العليا بإدانتها للمرة الثانية، بعدما شعروا بانهم على مشارف حكم آخر بإدانة تصرفهم، متسائلا عن سبب عدم إحالتها للمجلس طوال الشهور الماضية.
 
وأكد أنهم سيرفعون دعوة جديدة أمام القضاء الإداري، لرفض قرار الحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان، مشدد على تأكدهم من الحكم لصالحهم فيه.
 
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد البسيوني وعضو الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض وأمين عام حزب الكرامة، أن الحملة مستمرة في فاعلياتها الرافضة للتنازل عن الجرزيرتين.
 
وقال لمصر العربية إن اجتماعا سيعقد الأحد المقبل بين أعضاء الحملة، لبحث آليات التصعيد، مؤكدا على أن فكرة التظاهر ضد القرار متوقفة على القدرة على الحشد ضد قرار التنازل.
ومن جهته اتهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والقيادي بالحملة الرئيس السيسي، بالتخلى عن أرض الجزيرتين.
 
وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "السيسي يتحمل المسئولية كاملة عن التفريط في أرض الوطن وانتهاك الدستور والخروج على حكم القضاء، ويتحمل مسئولية الصدام بين السلطتين القضائية والتشريعية، والخروج على ثوابت الوطنية المصرية والاستهانة برأي الشعب".
 
وتابع: "أما الحكومة فليست أكثر من سكرتارية لدى رئيس الجمهورية وحين ندين الإجراء الذي اتخذته فإننا ندين الرئيس الذي أملاه عليها، تيران وصنافير -وكل شبر من أرض مصر _ لا تقبل البيع ولا التنازل لا بقرار رئيس أو حكومته ولا بأغلبية برلمان ولا حتى باستفتاء الشعب لأنها حق أجيال متعاقبة، وهذا هو النص القاطع الجامع المانع للمادة 151 من الدستور".
 
وأضاف: "باطل كل ما ارتكبه السيسي وحكومته وما قد يرتكبه برلمانه، باطل ومنعدم وقبض الريح كل ما ينزع الجزيرتين من جسد مصر، لا رئيس ينفع ولا برلمان يشفع في بيع الوطن، لن يصح إلا الصحيح، ولن ينتصر إلا الشعب".
 
وفي السياق نفسه أكد حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، لما اسماه المسلك غير الدستورى، الذى تنتهجه الحكومة، بقرار إحالة الاتفاقية للبرلمان، أنهم سيواجهون القرار قانونيا وجماهيريا، وأنه لا شرعية لهذه السلطة، بحسب قول الحزب.
 
وقال الحزب إن هذه الاتفاقية منعدمة، بعد حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلانها، ومن ثم فان الموافقة عليها واحالتها إلي البرلمان، تعتبر جريمة امتناع عن تنفيذ حكم قضائي.
 
وأشار إلى أنه بناء على ما ورد فى تقرير هيئة مفوضى الدولة، المعروض الآن على المحكمة الادارية العليا، التى ستصدر حكمها النهائى فى 16 من يناير القادم. " ومن مفاد ما تقدم، فإن الاتفاقية المعروضة والتى ترتب عليها تنازل عن جزء من الإقليم المصري، أصبحت باطلة.
 
واعتبر التحالف في بيان له القرار الحكومي بمثابة تجرأ على نص الدستور فى المادة (1) ( جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة موحدة لا تقبل التجزئة)، وينص فى المادة (151) ( وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام اية معاهدات تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية