القصة الكاملة لعروس الإسكندرية "المسنة"

الخميس , 29 ديسمبر 2016 ,9:15 م , 9:15 م



"سيدة مسنة ترتدي فستان زفاف".. مشهد حملته مجموعة من الصور المنتشرة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أمس، والتي أثارت سخرية البعض وتعاطف البعض الآخر.

هذه الصور لسيدة ارتدت فستان زفاف ولقيت السخرية من بعض المارة في الشارع، إلا أن أحد الأشخاص وقف إلى جانبها يستمع إليها، وحينما علم أنها فعلت ذلك لأجل تحقيق حلم ارتداء فستان الزفاف قرر مساعدتها ومشاركتها لحظات إسعادها، وتوجه معها إلى قاعة الأفراح التي أقامت فيها زفافها الخاص - كانت هذه الكلمات التي صاحبت صور السيدة -.
 
بعد ساعات قليلة تكشفت الحقيقة واتضح أن الصور لسيدة تدعى سعاد تقطن في حارة البطارية الواقعة بحي الجمرك، وتبلغ من العمر 61 عاما، حيث أكد عدد من الجيران أنها تعاني من مرض نفسي، وأن الجميع اعتاد على محادثتها لنفسها أثناء السير في الشارع، وأنها تعيش وحيدة في منزلها بعد رحيل اسرتها، وتنفق على نفسها من معاش الأسرة.
 
وأشار أحد الجيران الذى رفض ذكر اسمه في التقرير، إلى أن ارتداء فستان الزفاف كان حلما لها تسعى لتحقيقه، لذلك حجزت قاعة أفراح في منطقة محطة الرمل، وارتدت الفستان، وتوجهت للكوافير مثل أي عروسة ثم ذهبت للقاعة برفقة من تطوع لمساعدتها ممن لقوها في الشارع.
 
عقب انتشار قصتها على موقع التواصل الاجتماعي توجهت قوة من قسم شرطة الجمرك للقبض على سعاد ومعرفة ملابسات القصة، ليتم الإفراج عنها بعد ذلك وإصدار قرار بإيداعها مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالمعمورة، حيث أعلنت مؤسسة أمل مصر للإعلام والتنمية برئاسة الإعلامية أمل صبحي تكفلها بحالة سعاد وحجز سرير لها بالمستشفى كي تتلقى العلاج اللازم.
 
لم نتته قصة سعاد بعد القبض عليها وإيداعها مستشفى الأمراض العصبية، بل زاد عدد المتعاطفين معها عقب انتشار هذا الخبر، متسائلين عن مصير من يسعى لتحقيق حلم بسيط له، وهل تحقيق هذا الحلم يمثل خطورة على المجتمع؟ ،حيث تساءلت منى لملوم عن مدى خطورة ما فعلته سعاد، وهل احتمالية تكرار نفس الأمر من ارتدائها لفستان الزفاف يجعلها عرضة للإيداع في مصحة نفسية؟.
 
وأضافت : إذا كان هذا أقصي شيء تفعله مع عزلتها، فياريت تسيبوها تكمل اللي فاضل من حياتها بلحظات فرحة، أما لو فيه اذي علي نفسها أو اللي حواليها فيمكن إيداعها المصحة، بس اللي نعرفه، إنها بتحاول تعوض اللي راح بلحظة هي عارفة إنها مزيفة وبكده هي أعقل من ناس كتير عايشين بيننا وعاملين عاقلين.. الرحمة مع العجوز مش فاضل في عمرها اللي يخلينا نمنعها حلمها ولو دقايق كل يوم".
 
فيما أثار جدو ماهر أمرا آخر حيث طالب ببحث إمكانية إيداعها دار مسنين عقب توقيع الكشف الطبي عليها، وفي حالة إثبات صحتها العقلية والنفسية.

 وطالبت نشوى هاشم أن يتم إجراء الفحص الطبي عليها من قبل طبيب خاص يتابع حالتها دون إيداعها مستشفى الأمراض النفسية والعصبية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية