2016 ..عام محاولات "تركيع" صاحبة الجلالة

الثلاثاء , 27 ديسمبر 2016 ,11:41 م , 11:41 م



حبس النقيب واقتحام النقابة وترسانة قوانين تقيد حرية الإعلام

مر عام 2016 على بلاط صاحبة الجلالة تاركا أثرا لن يستطع الوقت أن يمحيه من أذهان أبنائها، والتي كان أبرزها اقتحام نقابة الصحفيين في الأول من مايو الماضي، الذي وصفوه بـ"الأحد الأسود" في سابقة هي الأولى في تاريخ  الصحافة المصرية . 
 
ولم يكن اقتحام نقابة الصحفيين الضربة التي قصمت ظهر أبناء صاحبة الجلالة فقط، بل في نهاية هذا العام قررت نيابة وسط القاهرة توجيه التهم إلى كلا من: يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وخالد البلشي وكيل النقابة، وجمال عبد الرحيم السكرتير العام للنقابة بتهمة إيواء مطلوبين أمنيا .
 
وقبل واقعة الاقتحام احتفلت نقابة الصحفيين باليوبيل الماسي في 31 مارس الماضي، بمناسبة مرور 75 عاما على إنشائها برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور شيوخ المهنة والنقباء العرب والشخصيات العامة والوزراء.
 
 
اقتحام نقابة الصحفيين
 
وفي الأول من مايو الماضي وقبل ساعات من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، اقتحمت قوات الأمن نقابة الصحفيين لإلقاء القبض على كلا من عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير، ومحمود السقا المحرر بذات المواقع بعد 24 ساعة من اعتصامهم داخل النقابة على خلفية قرار ضبط وإحضار صادر بحقهما.
 
 
وعقب واقعة الاقتحام، أعلنت نقابة الصحفيين أن مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم ، واعتصام مفتوح لأعضاء الجمعية العمومية، إضافى إلى الدعوة لاجتماع عاجل لأعضاء الجمعية العمومية، في الواحدة من ظهر الأربعاء، لدراسة هذا الحدث الجلل، واتخاذ ما يناسب لحفظ كرامة المهنة.
 
وفي بيان لمجلس نقابة الصحفيين ، أعلنت عن مطالب أعضاء الجمعية العمومية والتي كانت أبرزها إقالة وزير الداخلية، باعتباره المسؤول الأول عن جريمة اقتحام النقابة التي تعد انتهاكا صارخا للدستور والقانون، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين والمحتجزين على ذمة قضايا النشر والرأي والتعبير.
 
 ودعت النقابة جميع الصحف القومية والحزبية والخاصة والمواقع الإلكترونية، لنشر "لوجو موحد" تحت شعار "لا لحظر النشر.. لا لتقييد الصحافة"، واستمرار نشر ذلك الشعار في الصفحات الداخلية، واتخاذ الإجراءات القانونية الممكنة للطعن على قرار حظر النشر، والذي التزمت به الصحف والمواقع حينها.
 
 
ومنع نشر اسم وزير الداخلية، والاكتفاء بنشر صورته ـ"نيجاتيف"، وصولًا إلى مقاطعة أخبار وزارة الداخلية بالكامل، إن لم تتم إقالة الوزير.
 
وطالبت الجمعية العمومية حينها بسرعة إصدار قانون منع الحبس في قضايا النشر، ومشروع "القانون الموحد للإعلام" الذي شاركت النقابة في إعداده.
 
ونظم العشرات الصحفيين تظاهرات حاشدة أمام النقابة  تنديدا بواقعة الاقتحام،  وتأكيدا على مطالب الجمعية العمومية التي أعلنتها النقابة.
 
 
حصار النقابة 
 
ومنذ انعقاد الجمعية العمومية وأصبحت نقابة الصحفيين محاصرة بالحواجز الحديدية، ومجرد ما أن يعلن أحد عن وقفة احتجاجية أمام النقابة يتم غلق شارع عبد الخالق ثروت، ومنع السيارات من المرور والتي كان آخرها الوقفة التي دعا لها نشطاء حدادا على ضحايا أرواح الكنيسة البطرسية بالعباسية.
 
وفي يوليو الماضي، قرر الأمن إغلاق الشوارع المحيطة بنقابة الصحفيين بالتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي دعا له اتحاد طلاب مدارس الثانوية العامة بمقر النقابة بالتعاون مع لجنة حريات الصحفيين . 
 
 
 
حبس نقيب الصحفيين
 
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، بل فوجئت الجماعة الصحفية بقرار النيابة بحبس نقيب الصحفيين "يحيى قلاش" وعضوي مجلس النقابة "جمال عبد الرحيم وخالد البلشي" بتهمة نشر أخبار كاذبة، وإيواء مطلوبين أمنيا ودفع كفالة قدرها 10 الآف جنيه لإيقاف تنفيذ الحبس لكلا منهما، بعد أكثر من 10 ساعات تحقيق تحولوا فيها من شهود لسماع أقوالهم إلى متهمين.
 
وكان الرابع من يونيو الماضي، أول جلسات نقيب الصحفيين وعضوي مجلس النقابة والمنعقدة بمحكمة عابدين، استمرت لشهور عديدة انتهت في 19 نوفمبرالماضي،  حيث قررت محكمة جنح قصر النيل بحبسهم عامين مع الشغل ودفع كفالة 10 الآف لإيقاف التنفيذ بتهمة إيواء مطلوبين أمنيا.
 
وقررت نقابة الصحفيين دفع الكفالة والطعن على الحكم، وعقدت أولى جلسات الاستئناف بمحكمة زينهم أمس الأحد، وطالبت النيابة التأجيل استعداد للمرافعة الأمر الذي فوجيء به هيئة الدفاع خاصة وأنهم على أتم استعداد للمرافعة.

 
وقررت محكمة جنح مستأنف قصر النيل والمنعقدة بزينهم، تأجيل القضية إلى 14 يناير المقبل للنظر في طلبات الدفاع التي تقدموا بها لهيئة المحكمة.
 
 
قانون الإعلام الموحد
 
ولم تكن قضية نقيب الصحفيين المعركة الوحيدة التي شهدتها النقابة هذا العام، فهناك"قانون الإعلام الموحد" والتي حاربت النقابة من أجله لأكثر من سنتين حتى وافقت عليه الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل في 16 مايو الماضي .
 
وبمجرد وصوله لمجلس النواب، بدأت لجنة الإعلام والثقافة مناقشته داخل قبة البرلمان بعد تقسيمه إلى قانونين "التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، وتنظيم الصحافة والإعلام"، ما أثار غضب الجماعة الصحفية خاصة وأنهم عملوا عليه لسنوات طويلة إضافة إلى أنه لاتوجد ضمانة لخروج باقي المواد .

 
وفي 14 ديسمبر الجاري، قرر البرلمان الموافقة على قانون التنظيم المؤسسي بالصحافة والإعلام  في جلسته العامة، بأكثر من ثلثي الأعضاء واعتراض أربعة فقط، بحسب ما أعلنه الدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان، الذي صدق عليه رئيس الجمهورية أمس الاثنين.
 
ويتضمن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام 89 مادة تتعلق بتشكيل ومهام واختصاصات كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.
 
ومن جهته قال صلاح عيسى، الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة إن الهيئات الثلاثة لن تستطيع ممارسة اختصاصاتها الموجودة بالقانون لأن باقي المواد "مركونة"،  ولن تخرج لأن البرلمان لم يضع مدة محددة لخروج هذه المواد.
 
 وأضاف عيسى لـ"مصر العربية"، أن القانون لم يصدر بعد الآن لأن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يوقع عليه بعد، مشيرا إلى أن حالة الإعلام ستظل كما هي، لأنه لا يوجد قانون من الأساس وأن هذه الهيئات ستمارس اختصاصاتها وفقا للقوانين القديمة، فالمجلس الأعلى للإعلام ليس من حقه إصدار تراخيص للمواقع الإلكترونية لأن القوانين القديمة لم تتطرق إليها، وفي حالة إصدار تراخيص لأي قناة تلفزيونية فإنه سيطبق بالقانون القديم.
 
وتابع حديثه: "الحكومة تعلم المواد التي غيرتها، وأسامة هيكل يعلم ملاحظتنا من البداية ولكن لم يعمل بها"، مؤكدا أن الحكومة كان يهمها تشكيل الهيئات لمصالح خاصة بها، وباقي المواد لاتشغل همها لأنها تعطي حريات واسعة للصحافة والإعلام من وجهة نظرها.
 
القرارات الاقتصادية الأخيرة
 
وفي الوقت الذي انشغلت فيه نقابة الصحفيين بواقعة اقتحامها، وحبس النقيب وعضوي مجلس النقابة عامين مع الشغل، إلا أن القرارات الاقتصادية الأخيرة من تعويم الجنيه وارتفاع تكلفة الطباعة للصحف الورقية أثارت حالة من القلق بين الجماعة الصحفية.
 
والذي قد يتسبب في فصل العديد من الصحفيين وانتشار البطالة بينهم، في الوقت الذي يعانون فيه من تدني الأجور، وإغلاق مؤسساتهم التي لن تستطيع الاستمرار ومواجهة هذا الغلاء والزيادات الهائلة في أسعار الطباعة.
 
وأرسلت مطابع الأهرام، خطابًا موجهًا للصحف التي تطبع إصداراتها في المؤسسة، تطالبهم فيها بتحمل قدر من التكاليف الإضافية للطباعة، بنسبة 80% من قيمة التعاقد، بسبب زيادة سعر الدولار، وذلك لكي تتمكن المطابع من الاستمرار في الطباعة، على أن يكون ذلك بدء من إصدار 15 ديسمبر المقبل.
 
أجور الصحفيين
 
وبالحديث عن تدني أجور الصحفيين، قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، 27 يوليو، بقبول الدعوى المقامة من الصحفي بالجمهورية مصطفى عبيدو، التي تطالب بإلزام كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التخطيط ورئيس المجلس الأعلى للصحافة بتحديد حد أدنى لأجورالصحفيين، وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية.
 
ومن جهته قال الصحفي مصطفي عبيدو، مقيم دعوى الحد الأدني لأجور الصحفيين، إن حكم المحكمة جاء لصالح الجماعة الصحفية ، متمنيا عدم المماطلة أو التسويف، وأن تكون قيمة الحد الأدني للأجور متناسبة مع قيمة ما ينفقون وما تحتاج إليه مهنتهم السامية من متطلبات.
 
وشدد عبيدو خلال حديثه لـ"مصر العربية"، علي ضرورة مخاطبة المجلس القومي للاجور والمجلس الأعلي للصحافة، لتطبيق حكم المحكمة، مشيرا إلى أن متطلبات الصحفيين تحتم عليهم ألا يقل الحد الأدني للأجور عن 5ألاف جنيه، الأمر الذي يحتاج بشدة إلي تكاتف الصحفيين والتوحد حول هذا المطلب دون أي تنازل.
 
 
وعقب القرارات الاقتصادية الأخيرة، طالب يحيى قلاش نقيب الصحفيين، من المجلس الأعلي للصحافة بعقد اجتماع عاجل لبحث تداعيات القرارات واستمرار الاتصالات برئيس الحكومة و وزير التخطيط بصفته رئيس المجلس القومي للأجور؛ لبحث سبل إيجاد حلول عاجلة لهذه القضيه .
 
وأعرب قلاش، في بيان له عن قلقه من استمرار انهيار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين وتدني أجورهم بشكل ينذر بالخطر رغم طرح هذه القضية بين النقابة وجميع المسئولين وصدور حكم قضائي يقضي بضرورة وضع حد أدنى لأجور الصحفيين.
 
وأكد على أن القرارات الاقتصادية الأخيرة فاقمت من هذه الأوضاع وانعكاساتها على أوضاع المؤسسات، والصحفيين الذي يعاني بعضهم من البطالة بعد إغلاق صحفهم منذ عدة سنوات.
 
حبس الصحفيين
 
وختاما لعام 2016، أرسلت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين قائمة تضم 29 صحفيا محبوسا على ذمة قضايا نشر، لعضو اللجنة التي أوصى الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشكيلها، للنظر في قضايا المحبوسين احتياطيًا، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان، لضمهم إلى قوائم العفو القانوني والصحي والشرطي، التي تم الإعلان عنها.
 
 
وأكدت لجنة الحريات أن القائمة شملت 10 زملاء نقابيين، و19 زميلًا من ممارسي المهنة  غير النقابيين، بينهم 14 صحفيًا ومصورًا محتجزين احتياطيًا، بعضهم بلغت مدة احتجازه الثلاث سنوات، متجاوزين بذلك المدة القانونية للحبس الاحتياطي، التي أقرها القانون المصري.
 
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام  المؤتمر الأول للشباب والمنعقد بشرم الشيخ، عن تشكيل لجنة لمراجعة ملفات الشباب المحبوسين، برئاسة  الدكتور أسامة الغزالى حرب ، وتضم كلا من نشوى الحوفي، ومحمد عبد العزيز، والنائب طارق الخولي، وكريم السقا.
 
 
ومن بين الصحفيين الذين لازالوا رهن الحبس : "محمود أبو زيد والشهير بـ"شوكان"، هشام جعفر، محمد البطاوي، عمر عادل، أحمد فؤاد، محمد حسن، أسامة البشبيشي، حمدي الزعيم، خالد سحلوب، أحمد فؤاد، حسن القباني، أحمد سبيع، عمر عبد المقصود، محسن راضي، مجدي حسين، إبراهيم الدراوي، صبري أنور، إسماعيل الإسكندراني".
 
وفي السابع من فبراير 2016، أطلقت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تقريرا يرصد  الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون تحت عنوان "مهنة خطرة.. وصحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات"، حيث رصد 782 انتهاكًا من حبس احتياطي والذي بات عقوبة للصحفيين واقتحام منازل وتكسير معدات وكاميرات، وتعطيل طباعة بعض الصحف إلى جانب حظر النشر.
 

ومابين إيقاف واحتجاز أثناء تأدية عملهم، واقتحام منازل آخرين وإصدار أوامر بضبط وإحضارهم – بحسب تقرير لجنة الحريات- شهد 25 إبريل والمعروف بـ"جمعة الغضب" القبض على أكثر من 46 صحفيا بالرغم من تخصيص نقابة الصحفيين غرفة عمليات لرصد  الانتهاكات، والذين خرجوا بعدها بساعات باستثناء "علي بيكا" مصور جريدة الفجر الذي أخلى سبيله في 4 يونيو الماضي.
 
وفي الربع الأول من العام الحالي، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، إذ تقبع مصر في المركز 159 على جدول التصنيف الذي نشرته في 20 أبريل 2016، بالمقارنة بتصنيفها في عهد مبارك حيث كانت تحتل المرتبة 127 (من أصل 173 دولة) وفي المقابل، وصلت مصر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي "2012 و2013"، إلى المركز 158 (من أصل 178 دولة).
 
الفصل التعسفي
 
لم يسلم الصحفيون خلال عام 2016 من الفصل التعسفي حيث شهدت بعض المواقع الإلكترونية والصحف الورقية حالات متعددة من الفصل .
 
موقع "دوت مصر" قرر فصل 85 صحفيا دون إبلاغهم، بعد شراء "أحمد أبو هشيمة" للموقع في مطلع شهر يونيو الماضي، من رئيس مجلس إدارة الموقع "ياسر سليم"، بسبب أزمة الرواتب الأخيرة الخاصة بشهر يونيو  وعدم صرفها قبل عيد الفطر المبارك، بحسب الصحفيين بالموقع.
 
وعقب فصلهم، قرر الصحفيون الاعتصام بمقر الموقع وتنظيم وقفات احتجاجية أمام النقابة، وتقديم شكوى للنقابة لتكون طرفا في الأزمة، مطالبين بمستحقاتهم المالية والممثلة في شهر و18 يوما.
 
وفي 11 أغسطس 2016، انتهت أزمة الصحفيين بـ"دوت مصر" بحصول كافة المفصولين على مستحقاتهم المالية، في وجود "خالد ميري" عضو مجلس نقابة الصحفيين.
 
وبالتزامن مع أزمة "دوت مصر"، أصدرت إدارة "البوابة نيوز"  الإعلامية التي يترأس مجلس إدارتها النائب  عبد الرحيم علي، قرارا بالفصل التعسفي لـ 120 من الصحفيين والإ داريين بالصحيفة الورقية والموقع  الإليكتروني ، دون إبداء أسباب أو توضيح المعايير التي تم على أساسهم فصل هؤلاء العاملين بحسب مصادر من داخل المؤسسة . 
 
وإلى جانب "دوت مصر"، و"البوابة نيوز"، قررت إدارة جريدة "المصري اليوم" فصل حوالي 30 صحفيا أو أكثر.
 
وتعد أزمة "المصري اليوم" ليست وليدة هذا العام بل في نهاية 2015 قررت فصل عدد من الصحفيين بينهم 8 نقابيين ، إضافة إلى وقف العلاوة عن العاملين منذ  4 سنين، بحسب أحد الصحفيين المفصولين.
 
وفي 17 أكتوبر الماضي، قررت إدار "المصري اليوم" فصل عدد من الصحفيين دون إخطارهم بالأسباب ونقل آخرين إلى مكتب الإسكندرية، وعلى إثره قرر الصحفيون الاعتصام بالجريدة وانتهت المفاوضات على إعطاء مهلة للإدارة لتنفيذ مطالبها.
 
وبعد مرور أسبوعين، لم تلتزم الإدارة بقرارتها في عودة الصحفيين الذين تم نقلهم إلى مقر الإسكندرية مادفعهم إلى الاعتصام مرة أخرى بمقر الجريدة، وانتهت الأزمة بتسوية لأحدهم وبقاء آخر في مكتب الصحيفة  بالإسكندرية ومنحه بدل إقامة وانتقالات وأجازة لعدد من الصحفيين.
 
لكن أزمة "المصري اليوم" لم تقف عند هذا الحد ، بل قررت الإدارة إحالة "أبو السعود محمد" عضو مجلس نقابة الصحفيين والمحرر بذات الجريدة للتحقيق  بزعم نشره أخبار كاذبة  تهدف إلى تعطيل العمل، بالرغم من أن النقابة طالبتهم بوقف التحقيق معه.
 
ورفض أبو السعود المثول للتحقيق والاعتصام بمقر الجريدة، قائلا: "لن أمثل للتحقيق وأن ماتفعله الإدارة هو تعنت ضدي لأنني أقوم بدوري النقابي من خلال دعم الصحفيين المعتصمين".
 
وأضاف محمد لـ" مصر العربية"، أنه لم يروج لأي أخبار بل أشار إلى أن هناك إنذارات بالفصل لبعض الزملاء دون ذكر الأسماء من باب العلم والإحاطة، ولكي يرجعوا للنقابة بمجرد وصول الإنذارات اليهم مشيرا إلى أنه لم يذكر أي أسماء بعينها ومافعله من جانب دوره النقابي.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية